إيران.. موجة التصريحات حول ارتفاع معدل الاستهلاك، هل تلمّح الحكومة لرفع أسعار البنزين؟

كشف رواد مواقع التواصل في إيران عن موجة تعطيل واسعة النطاق لمحطات الوقود تقوم بها السلطات الحكومية في طهران وكرج وبعد المدن الأخرى في إيران.

ميدل ايست نيوز: كشف رواد مواقع التواصل في إيران عن موجة تعطيل واسعة النطاق لمحطات الوقود تقوم بها السلطات الحكومية في طهران وكرج وبعد المدن الأخرى، يأتي هذا في وقت أورد فيه عضو في لجنة الصناعات والمناجم بالبرلمان الإيراني عن “احتمالية زيادة أسعار البنزين”.

بعد أن ضجت إيران بهذا الخبر والذي وصل إلى ذروته يوم أمس السبت، نشر نادي الصحفيين الشباب التابع للتلفزيون الإيراني، مقطع فيديو لمحطة وقود في شارع آزادي بطهران، وذكر أن “الأنباء المتداولة حول تعطيل محطات الوقود غير صحيحة”.

على صعيد متصل، أكد مصطفى رضا حسيني قطب آبادي، عضو لجنة الصناعات والمناجم بالبرلمان الإيراني، في مقابلة مع موقع شفقنا، أن هناك احتمالية لزيادة أسعار البنزين في البلاد، وقال: “أظن أنهم سيفعلون ذلك (ويقصد زيادة أسعار البنزين)”.

وفي إشارة إلى ما أسماه “التجربة والخطأ” من قبل الحكومة، أضاف: التجربة والخطأ كانا لتحضير الرأي العام لرفع سعر الوقود، وهذه سياسة شهدناها في السابق، إذ كانوا يقومون بإعداد المجتمع وتقييمه حتى يتمكنوا من تطبيق سياساتهم. لذا، “أظن أن هناك احتمالية في رفع أسعار البنزين”.

بدوره، أفاد علي أكبر نجاد علي، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الإيرانية، خلال برنامج تلفزيوني، بأن سبب تعطيل عدد من محطات الوقود أو فرض قيود عليها هو استهلاكها الكبير للبنزين، موضحاً أنه “مع زيادة استهلاك البنزين اضطررنا لتنفيذ خطة سقف التزود بالمحروقات في محطات الوقود”.

ونفى المسؤول الإيراني الأنباء حول زيارة أسعار البنزين، وأضاف: “الحكومة لا تخطط لزيادة استهلاك البنزين”.

وصرح نجاد علي أن الهدف من تنفيذ “خطة سقف التزود بالوقود” هو تفادي تعطيل محطات الوقود وقال: “حددنا في هذه الخطة سقف التزود بالوقود عبر بطاقة وقود المحطات بسقف يتراوح بين 30 إلى 40 لتراً.

وعلى الرغم من رفض المسؤولين في حكومة إبراهيم رئيسي ووزارة النفط “مشروع زيادة أسعار البنزين”، إلا أنهم ينشرون أنباء وتصريحات متكررة حول “زيادة استهلاك البنزين”.

وفي آخر تصريح له، قال جليل سالاري، نائب وزير النفط، إن “متوسط استهلاك البنزين في طهران يبلغ حالياً 21 مليون لتر يومياً، وهو رقم هائل يعادل استهلاك ثلاث محافظات في البلاد.”

وانتقد سالاري ما أسماه “الاستهلاك الجامح للوقود في البلاد”، وأضاف: وصل الاستهلاك اليومي في شمال غرب إيران إلى 10 مليون لتر من البنزين، علماً أن إنتاج مصفاة تبريز لوحدها لا يتجاوز 3.8 مليون لتر في اليوم.

واحتج هذا المسؤول في وزارة النفط على مستوى استهلاك البنزين في عموم إيران، قائلاً: “يبلغ الاستهلاك اليومي من البنزين 10 ملايين لتر في شمال شرق البلاد، و17 مليون لتر في محافظة مركزي، و9 ملايين لتر في الغرب، و6 ملايين لتر في جنوب غرب البلاد، ونحو 20 مليون لتر في الجنوب، فيما وصل هذا الاستهلاك في طهران إلى أكثر من 40 مليون لتر في اليوم، وهي أرقام ضخمة مقارنة بكميات الإنتاج”.

وفي 15 نوفمبر من عام 2018، وبعد أن نفى مسؤولون حكوميون أي زيادة في أسعار البنزين، قامت السلطات الحكومية في إيران برفع أسعار البنزين الحر وتقنين استهلاك المحروقات دون أي إشعار مسبق لهذه الإجراءات، الأمر الذي خلق موجة من الاحتجاجات في طهران ومدن إيرانية أخرى.

إقرأ أكثر

مسؤول إيراني: إنتاج المحروقات في إيران يعادل إنتاج دولة يبلغ عدد سكانها 250 مليون نسمة

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى