“وول ستريت جورنال”: الكيان الصهيوني يستعدّ لهجوم مباشر من إيران خلال 48 ساعة

يستعدّ الكيان الصهيوني لهجوم مباشر من إيران على جنوبها أو شمالها خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة.

ميدل ايست نيوز: يستعدّ الكيان الصهيوني لهجوم مباشر من إيران على جنوبها أو شمالها خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، وفق ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مصدر مطلع على الموضوع، فيما تحدث مصدر آخر على تواصل مع القيادة الإيرانية عن أنه تتمّ مناقشة خطط الهجوم، لكن لم يتمّ اتخاذ قرار نهائي بعد.

واستشهد القائد في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد رضا زاهدي، بالإضافة إلى مسؤولين إيرانيين آخرين، في غارة إسرائيلية استهدفت في مطلع الشهر الحالي مبنى القنصلية الإيرانية في ريف العاصمة السورية دمشق. وأكدت مصادر إيرانية مطلعة لـ”العربي الجديد”، أن إيران رفضت طلب أطراف وسيطة، خلال الأيام الأخيرة، بضبط النفس وعدم الرد على الهجوم الإسرائيلي. وقالت المصادر إن الجانب الإيراني أبلغ هذه الأطراف بـ”أنه سيرد لمعاقبة الاحتلال الإسرائيلي”.

وذكرت الصحيفة الأميركية أن الحرس الثوري الإيراني تواصل في وقت سابق هذا الأسبوع مع المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، وطرح عليه خيارات عدة لضرب المصالح الإسرائيلية، من بينها شنّ هجوم مباشر على إسرائيل بصواريخ متطوّرة متوسطة المدى، وفق مستشار للحرس الثوري. ونشرت حسابات مقرّبة من الحرس الثوري عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الأخيرة، مقاطع فيديو تظهر محاكاة لهجمات صاروخية على مطار حيفا والمنشآت النووية في ديمونة.

وفي وقت تحدثت فيه “وول ستريت جورنال” عن أن المرشد لم يتخذ قراراً بعد بشأن الخطط، أشارت إلى أنه يشعر بالقلق من أن الهجوم المباشر قد يأتي بنتائج عكسية إذا تم اعتراض المقذوفات الإيرانية وقامت إسرائيل بردّ واسع النطاق على البنية التحتية الاستراتيجية لإيران.

وتشمل سيناريوهات الردّ المحتملة هجمات يشنّها وكلاء طهران في سورية والعراق، والتي قامت من أجلها إيران بتسليم طائرات من دون طيار في الأيام الأخيرة، وفقاً لمستشارين للحرس الثوري وحكومة النظام السوري، ولفتوا إلى أنه يمكن لإيران وحلفائها أيضاً مهاجمة الجولان، أو حتى غزة، لتجنّب هجوم داخل الأراضي الإسرائيلية المعترف بها دولياً. وقال أحد المصادر إن الخيار الآخر هو ضرب السفارات الإسرائيلية، ولا سيما في العالم العربي، لإظهار أن العلاقات الودية مع تل أبيب قد تكون مكلفة.

ويأتي هذا في وقت تكثفت فيه الجهود الدبلوماسية لمنع التصعيد في المنطقة. وأكدت مصادر أن أكثر من 12 دولة، في مقدمتها دول إقليمية ودول غربية، تواصلت مع الجانب الإيراني لبحث “سبل خفض التوترات على خلفية التهديدات الإيرانية بالرد وإقناعه بعدم الرد”.

وعن موعد الرد الإيراني، أوضحت المصادر أن “حلقة ضيقة من صناع القرار على علم به”، مرجحة أنه “بات أقرب من أي وقت مضى إن لم يحصل طارئ”. وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أنه رغم اتخاذ قرار الرد إلا أن الحكومة الإيرانية لا تسعى إلى تصعيد الموقف في المنطقة بما يؤدي إلى حرب إقليمية.

وأكدت المصادر أن طهران “وجهت تحذيراً شديد اللهجة للولايات المتحدة بحال قررت التدخل بعد معاقبة إسرائيل”، مشيرة إلى أن “من شأن أي تدخل أميركي أن يُدخل المنطقة في تصعيد خطير لا يمكن التكهن بمآلاته من جهة، ويعرّض المصالح الاقتصادية والعسكرية الأميركية لخطر غير مسبوق”.

كما نقلت طهران إلى أطراف غربية “تهديداً واضحاً للاحتلال الإسرائيلي من مغبة أي رد على الرد”، مؤكدة أنه في حال “استهدفت إسرائيل الأراضي الإيرانية ستتلقى ردوداً مضاعفة قاسية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى