قاعدة شكاري 8.. ما الذي نعرف عن الهدف المحتمل للهجوم الإسرائيلي؟

في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، أعلن التلفزيون الإيراني أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لمُسيّرات انتحارية في أجواء محافظة أصفهان الواقعة في قلب إيران ومدينة تبريز شمال غربي البلاد.

ميدل ايست نيوز: في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، أعلن التلفزيون الإيراني أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لمُسيّرات انتحارية في أجواء محافظة أصفهان الواقعة في قلب إيران ومدينة تبريز شمال غربي البلاد.

في الوقت نفسه، ووسط صمت إعلامي من قبل السلطات الرسمية في إيران، نُشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت تحرك مركبات الإنقاذ نحو قاعدة شكاري الثامنة في أصفهان صباح الجمعة 31 أبريل/نيسان.

ومن جهة أخرى، ثمة أنباء غير رسمية تتحدث عن إطلاق صواريخ، حيث نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش شن غارة جوية داخل ‎إيران ردا على هجومها بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل. بينما تقول إيران إن دوي الانفجارات الذي سُمع بأصفهان نتيجة اعتراض دفاعها الجوي المُسيّرات.

ولم يؤكد المسؤولون الإيرانيون رسميًا رواية المسؤولين الأمريكيين حول إطلاق إسرائيل صواريخ على إيران، ويؤكدون أن الدفاعات الجوية في أصفهان استهدفت العديد من الطيور الصغيرة والأجسام المشبوهة.

ما هي أهمية قاعدة شكاري 8 في أصفهان ولماذا يمكن أن تكون هدفاً للهجوم الإسرائيلي؟

وتقع قاعدة شكاري 8 للجيش، والمعروفة أيضًا بقاعدة الشهيد عباس بابائي، شمال شرق مدينة أصفهان وبالقرب من الساحة الرئيسية لهذه المدينة، وتعتبر القاعدة الجوية المركزية لإيران.

وهذه القاعدة هي واحدة من 17 قاعدة جوية نشطة للقوة الجوية للجيش الإيراني والتي تُعرف باسم “قلب الدفاع الجوي للبلاد” نظرًا لموقعها في مركز البلاد.

تستضيف قاعدة شكاري 8 ثلاث كتائب مقاتلة وكتيبتين تدريب من كتائب القوات الجوية للجيش؛ بما في ذلك الكتيبة المقاتلة 81 لطائرات إف-14، وكتيبة سوخوي المقاتلة 35، وكتيبة المقاتلة إف-7.

وهذه القاعدة هي القاعدة الرئيسية وكذلك المركز الرئيسي لصيانة مقاتلات إف-14 تومكات الإيرانية وتشتهر بوجود أسراب تومكات كبيرة فيها.

كانت مقاتلات F-14 تومكات، التي طلبها الجيش الإيراني قبل الثورة الإيرانية إلى الولايات المتحدة في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي وتم تسليمها تدريجيًا إلى إيران في عام 1974، جزءًا من برنامج تحديث القوات الجوية الإيرانية، واعتمدت البلاد على قدرات هذه المقاتلات خلال سنوات الحرب مع العراق.

ومنذ ذلك الوقت، يتواجد في هذه القاعدة جزء من المقاتلات الأكثر استراتيجية للجيش، أي مقاتلات إف-14، وإذا تذكرنا أن إيران استهدفت قاعدة مقاتلات إف-35 بهجوم صاروخي على إسرائيل، استهداف قاعدة شكاري 8 في العمل الانتقامي الإسرائيلي ليست بعيدة عن البال.

لماذا أصفهان؟

وفي الوقت نفسه، تستضيف أصفهان اثنين من المواقع النووية الرئيسية في إيران، وهما مفاعل نطنز للتخصيب ومركز أصفهان لمعالجة اليورانيوم (UCF)، ويزيد وجود هذين المركزين النوويين من الأهمية الاستراتيجية لقاعدة شكاري 8.

وحسب المحللين، فإن أصفهان منطقة حساسة بكل المعايير فبالإضافة إلى المراكز النووية، تقع فيها قاعدة الجيش الجوية الثامنة وقاعدة بدر الجوية في أصفهان.

ويقع مركز شاهد سباه لأبحاث الفضاء الجوي التابع اللحرس الثوري الإيراني أيضًا في أصفهان، وهو المركز الذي يتم فيه تصنيع مسيرات شاهد 136 حيث تعرض لهجوم في وقت سابق.

وتوجد عدة مواقع صناعية للصناعات الدفاعية في أصفهان، بالإضافة إلى مواقع صواريخ تابعة للحرس الثوري الإيراني في جنوب وجنوب شرق أصفهان.

ونقلت وكالة “أي بي سي” عن مسؤول أمريكي أن مقاتلة إسرائيلية أطلقت من خارج إيران ٣ صواريخ في ضربة محدودة للغاية صباح الجمعة.

وأكد المصدر أن إسرائيل استهدفت موقع رادار دفاع جوي قرب أصفهان وهو جزء من حماية منشأة نطنز النووية مشددا على أن هدف إسرائيل من الضربة إرسال إشارة لإيران بأنها تمتلك القدرات لكن لا تسعى للتصعيد.

هذا، وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، اليوم (الجمعة)، إن طهران ليس لديها خطة للرد الفوري على إسرائيل، وذلك بعد ساعات من إعلان مصادر أن الكيان الصهيوني شنّ هجوماً على إيران.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، «لم نتأكد من المصدر الخارجي المسؤول عن الواقعة. لم نتعرض لأي هجوم خارجي، والنقاش يميل أكثر نحو تسلل وليس هجوماً».

في سياق مماثل، كشف قيادي سابق في الحرس الثوري الإيراني عن أن الهجوم الإسرائيلي على إيران تم عبر مسيرات صغيرة أطلقت داخل البلاد صوب أهداف في أصفهان وتبريز.

وقال القيادي حسين كنعاني مقدم لموقع “العربي الجديد”، إن الدفاع الجوي الإيراني قد تصدى لهذه المسيرات التي أطلقتها “مجموعات أو أفراد مرتبطون بالكيان الصهيوني”، وتم إسقاطها بنجاح.

وأوضح القيادي السابق في الحرس أن الهدف من إطلاق هذه المسيرات “التي عادة تستخدم في التصوير هو اختبار الدفاع الجوي الإيراني وشن عملية نفسية” على إيران، مؤكدا أنه “لم تسجل أية أضرار في المنشآت الإيرانية”. وقال إن “الكيان الصهيوني وأميركا يسعيان إلى الترويج بأن ما حصل هو عملية كبيرة بهدف حرب نفسية”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى