برلماني إيراني: الغرب سيفسر الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي كتحرك نحو تصنيع السلاح النووي

قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن الغرب يعتبر الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي مؤشراً على السعي نحو تصنيع قنبلة نووية، في حين أن إيران لا تعتزم القيام بذلك.

ميدل ايست نيوز: قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن خروج إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي يُعد خطوة إضافية غير ضرورية، موضحاً أن الغرب يعتبر هذا الخروج مؤشراً على السعي نحو تصنيع قنبلة نووية، في حين أن إيران لا تعتزم القيام بذلك.

وفي حديثه مع موقع «آوش» حول مساعي بعض الأطراف في الداخل الإيراني لدفع طهران إلى الانسحاب من المعاهدة، أوضح أحمد بخشايش أردستاني أن طرح هذا الموضوع في البرلمان قد يحظى – للأسف – بموافقة، رغم أنه لا ينبغي من الأساس طرحه.

وأضاف: «لقد أقررنا سابقاً قانوناً يلزم بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يوجد حالياً تعاون يُذكر مع الوكالة. هذا الوضع عملياً يشبه الخروج من المعاهدة، لكن الغرب يفسره على أنه توجه نحو إنتاج السلاح النووي، وهو ما سيزيد من حدة المواجهة مع الولايات المتحدة».

وفي ما يتعلق بآلية الزناد، أشار عضو لجنة الأمن القومي إلى أن تفعيلها قد لا يتم، «لأن روسيا ستتولى رئاسة مجلس الأمن في 17 أو 18 أكتوبر، وهي تعارض هذه الخطوة، وقد أعلنت ذلك بشكل فردي وبالاشتراك مع إيران والصين». وأردف: «حتى الأمين العام للأمم المتحدة قال سابقاً إنه لا علاقة له بهذا الموضوع، فهو يخص مجلس الأمن».

واستذكر النائب الإيراني أنه قبل خمس سنوات، عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، حاولت تفعيل آلية الزناد، «لكن رئاسة مجلس الأمن حينها كانت لإندونيسيا، وقد أبلغت واشنطن بأنها لم تعد عضواً في الاتفاق، وبالتالي لا يمكنها تقديم مثل هذا الطلب». وأضاف أن روسيا يمكن أن تستخدم اليوم المنطق نفسه في مواجهة الترويكا الأوروبية، بالقول إنها لم تلتزم بالاتفاق النووي، ولم تحافظ على حيادها، بل دعمت إسرائيل وأمريكا في الهجمات على إيران، وبالتالي لا يحق لها الاستناد إلى بنود الاتفاق.

وأكد بخشايش أردستاني أن «انسحاب إيران من المعاهدة سيكون خطوة زائدة»، مشيراً إلى أن الغرب سيراه بالضرورة تحركاً نحو تصنيع سلاح نووي، «بينما نحن لا ننوي ذلك».

وحول ما إذا كان لدى البرلمان الإيراتي خيارات أخرى غير الانسحاب من المعاهدة لمواجهة احتمال تفعيل آلية الزناد، أوضح أن أمام إيران أربعة مسارات: تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والانسحاب من المعاهدة، وتوقيع اتفاقيات ثنائية مع الصين وروسيا، أو المضي بهدوء في مسارها والتعامل مع أوروبا. لكنه شدد على أن الحل النهائي يكمن في «تسوية شاملة مع الأمريكيين».

وعن الخيار الأكثر واقعية من بين هذه البدائل، اعتبر بخشايش أن «التعامل مع أوروبا في ظل الأوضاع الحالية هو الخيار الأفضل والأكثر منطقية».

اقرأ المزيد

خبير اقتصادي: تفعيل آلية الزناد يعني حرباً اقتصادية شاملة ضد الشعب الإيراني

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى