برلماني إيراني يهاجم عراقجي: “اتفاقية القاهرة” أكثر ضررا من “الاتفاق النووي”

اعتبر برلماني إيراني أن اتفاق إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو اتفاق مُضرّ أكثر من الاتفاق النووي.

ميدل ايست نيوز: اعتبر برلماني إيراني أن اتفاق إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو اتفاق مُضرّ أكثر من الاتفاق النووي، وزعم قائلاً: «اتفاق إيران مع الوكالة حفر بئراً أعمق من الاتفاق النووي».

وأورد موقع ديده بان إيران، تصريحات أمير حسين ثابتي حيث قال: وصلني نص الاتفاق النهائي بين عراقجي وغروسي واطلعت عليه.

وأضاف: للأسف، هذا النص لا يختلف كثيراً عن النصّ الأوّلي الذي كشفت عنه قبل ثلاثة أسابيع في قاعة البرلمان، بل في بعض النواحي أصبح أسوأ. إطار الاتفاق النهائي مطابق تماماً لإطار النص الأولي، وأسوأ جزء فيه هو أن عراقجي وافق على أن تقدم إيران معلومات منشآتها والمواد النووية إلى الوكالة.

وأكمل البرلماني الإيراني: مع أنّ حجة وزير الخارجية لتوقيع هذا الاتفاق الخطير هي أن بموجبه ستمتد آلية الزناد ستة أشهر أخرى، إلا أنّ هذا الإجراء خاطئ، لأن أولاً ستنقضي تلك الستة أشهر بسرعة أيضاً وعراقجي يجب أن يوضح آنذاك أي امتياز آخر سيقدمه للغربيين، وثانياً تنفيذ آلية الزناد في الظروف الحالية، التي نشبت فيها أيضاً حرب، ليس له تأثير خاص لا على اقتصاد إيران ولا على معيشة الناس. بل إنّ هذه الآلية المعيبة هي نتيجة ارتكاب فريق التفاوض على الاتفاق النووي أخطاءً فادحة في عام 2015 من بينهم السيد عراقجي نفسه، والآن مع حلول موعدها يريدون مجدداً منح امتياز للعدو. لذلك «تكلفة تنفيذ آلية الزناد أقلّ من تكلفة تمديدها».

وقال حسين ثابتي: للأسف، في نص هذا الاتفاق تمّ خرق قانون البرلمان بصورة واضحة، وحتى مكانة المجلس الأعلى للأمن القومي تقلصت إلى مستوى جهة شكلية وبلا فاعلية، ولم يرد في أيّ جزء من النص أنه إذا تم تفعيل آلية الزناد فإن هذا الاتفاق سيلغى. هذا الأمر هو مجرد ادعاء من الجانب الإيراني وليس جزءاً من نص الاتفاق.

وأردف: من الطريف أنّ أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، تحت ضغط وسائل الإعلام وانتقادات النواب، أصدرت بياناً لتبييض هذا الاتفاق المضر، لكن البيان نفسه أكد أن هذا الاتفاق «كان قرار لجنة نووية تابعة للأمانة» وليس «قرار المجلس» (أي أنّ توقيع قائد الثورة ليس موجوداً أسفل هذا الاتفاق)، وأن لجنة فرعية في الأمانة — التي لا يُعرف إن كانت مسؤوليتها ما زالت بيد شخص مثل شمخاني أم لا — هي التي قادت وأقرت مثل هذا الاتفاق!

وأضاف البرلماني الإيراني المتشدد والمقرب من سعيد جليلي: كلمة أخيرة موجهة إلى أبناء إيران الأعزاء: نحن في البرلمان نعارض مثل هذا الاتفاق السلبي لأنه يخالف المصالح الوطنية والأمن القومي، لكن للأسف الحكومة الحالية تصر مجدداً على تكرار تجربة الماضي عبر مثل هذه الاتفاقيات الضعيفة إلى حد أنّ البلد قد يصبح ضعيفاً بحيث يتيح للعدو أن يهاجمه مرة أخرى. لذا فإنّ فاعلي هذا الاتفاق قد ارتكبوا «جريمة قطعية» وفق قانون البرلمان، وسنلاحق هذه القضية قريباً عبر لجنة المادة 90 وسنعلن النتائج.

وتوقع حسين ثابتي من قاليباف، بصفته رئيس البرلمان وعضو المجلس الأعلى للأمن القومي، أن “يلعب دوراً أكثر فعالية في هذا الشأن ويمنع تجاوز البرلمان من قبل أولئك الذين جرّوا البلد سابقاً إلى قعر البئر عبر الاتفاق النووي والآن يحفرون البئر الثاني والأعمق لإيران”.

واختتم قائلاً: هناك سؤال طرحه أحد النواب لوزير الخارجية الإيراني يطالب فيه بإثبات أن هذا الاتفاق صادق ووقع عليه قائد الثورة، وإلا فالأشخاص الذين اعتادوا كتابة تكلفة أعمالهم الانفرادية والمكلّفة على حساب قائد الثورة سيتحمّلون ثمناً باهظاً لهذا النمط من التصرفات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى