وزير الحرب الأميركي: لا دليل على زرع ألغام في مضيق هرمز
ذكر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الجمعة، أن واشنطن على علم بأن المرشد الأعى الإيراني الجديد "أصيب بجروح".
ميدل ايست نيوز: ذكر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الجمعة، أن واشنطن على علم بأن المرشد الأعى الإيراني الجديد “أصيب بجروح، ومن المرجح أن يكون قد تعرض لتشوهات” جراء الهجمات التي استهدفت القادة الإيرانيين في اليوم الأول للهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.
وقال هيغسيث، في مؤتمر صحافي مع رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي الجنرال دان كاين: “القيادة الإيرانية ليست في أفضل حال. هي يائسة ومختبئة تحت الأرض. هذا ما تفعله الفئران. نحن نعلم أن من يسمى الزعيم الجديد، وهو ليس زعيماً أعلى، أصيب بجروح، ومن المرجح أنه تعرض لتشوهات”، مؤكداً التقارير عن إصابته.
يشار إلى أن عدداً من قادة إيران، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، تقدموا المشاركين في مسيرات حاشدة شهدتها مدن البلاد، اليوم الجمعة، لإحياء “يوم القدس العالمي”، الذي يصادف آخر جمعة من شهر رمضان من كل عام، في تقليد سنوي يهدف إلى إظهار الدعم للقضية الفلسطينية والقدس في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار وزير الحرب الأميركي إلى عدم الظهور الشخصي لآية الله مجتبى خامنئي مع نشر أول بيان له منذ تعيينه الأحد الماضي، ووصف بيانه الذي نُشر أمس بأنه “ضعيف”، وقال: “لم يكن هناك صوت، ولم يكن هناك فيديو. كان بياناً مكتوباً. لقد دعا إلى الوحدة. على ما يبدو قتل عشرات الآلاف من المتظاهرين نوع من الوحدة. لدى إيران الكثير من الكاميرات ومكبرات الصوت. لماذا البيان مكتوب؟ أعتقد أنك تعرف السبب. توفي والده وهو خائف ومصاب وهارب وغير شرعي. إنها فوضى بالنسبة لهم”، وفق قوله.
مضيق هرمز
وبشأن هرمز، أشار هيغسيث إلى أنه “لا توجد أدلة واضحة على أن إيران زرعت ألغاماً في المضيق”، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تسمح بالتأثير على حركة الملاحة البحرية.
وأضاف: “سمعناهم يتحدثون عن ذلك (..) لكن ليس لدينا دليل قاطع على ذلك”. وأشارت رويترز إلى أن هذا يتناقض مع تقارير إخبارية نُشرت هذا الأسبوع، ذكرت أن إيران زرعت نحو 12 لغماً في مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس نفط العالم.
إلى ذلك، اعتبر رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أن مضيق هرمز “ممر معقد تكتيكياً”، مقرّاً بصعوبة مرافقة السفن لعبوره بشكل آمن في ظل الحرب في الشرق الأوسط. وقال كاين، خلال المؤتمر الصحافي، إن المضيق “هو بيئة معقدة تكتيكياً. وأعتقد أنه قبل أن نقوم بنقل أي شيء عبره على نطاق واسع، نريد التأكد من أننا نقوم بالعمل بما يتوافق مع أهدافنا العسكرية الحالية”.
مجزرة مدرسة البنات
وفي ما يخص حادث الهجوم على مدرسة إيرانية توفي فيها أكثر من 165 فتاة، ذكر وزير الحرب الأميركي أن القيادة المركزية الأميركية عينت ضابطاً من خارجها لإتمام تحقيق بشأن الهجمات التي استهدفت المدرسة، وقال: “يسعدني إعلان أن القيادة المركزية الأميركية عينت ضابط تحقيق. سيستغرق التحقيق المدة اللازمة لتناول جميع المسائل المتعلقة بهذا الحادث. وضابط التحقيق من خارج القيادة المركزية الأميركية، وهو برتبة جنرال”.
البرنامج النووي
وأشار هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة لديها مجموعة من الخيارات للتعامل مع الأسلحة النووية، بما في ذلك قرار إيران التخلي عنها. وأضاف وزير الحرب الأميركي أن الضربات الأميركية الإسرائيلية استهدفت أكثر من 15 ألف هدف في إيران، بمعدل يزيد على 1000 هدف يومياً، وأن قدراتها تراجعت بشكل كبير، وأنه لم يعد لديها دفاعات جوية ولا بحرية.
وذكر أن “إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجع بنسبة 90%، والطائرات المسيرة التي أطلقت الخميس انخفضت نسبتها 95%”، وأن “الرئيس دونالد ترامب يملك كل الأوراق في هذا الصراع، وهو الذي سيقرر المدة التي يرغب فيها في المضي قدماً في تحقيق أهداف الولايات المتحدة”.
وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة تدمر القدرات الإيرانية بشكل غير مسبوق، وذكر أن “إيران لم يعد لديها قوة جوية، وأسطولها البحري في عمق المياه، والأهم أنه ليس في مقدورهم بناء المزيد.. تقريباً كل شركات الدفاع قد دمرت، وسنهاجم ما لديهم من مخزون الصواريخ، وسندمر قدراتهم بالكامل، سنواصل الضغط من دون رحمة بأعدائنا”.
ولا يرى هيغسيث أن الحرب تتوسع رغم امتداداتها إلى دول الشرق الأوسط، وشدد: “نطاق الحرب لا يتسع، وإنما تفوقنا في الميدان”، مضيفاً: “رغم أن الولايات المتحدة يسعدها التعاون مع إسرائيل، فإن أهدافنا هي أهدافنا”.
تحطم طائرة التزوّد بالوقود
وقال هيغسيث، تعليقاً على تحطم طائرة التزود بالوقود أمس ووفاة 4 من طاقمها، إن “بعض الأمور السيئة تحدث”، فيما أوضح رئيس هيئة الأركان الأميركي أن التحطم “لم يكن بسبب النيران الصديقة أو المعادية”، مشيراً إلى أن القيادة المركزية ستقدم مزيداً من التفاصيل. وقال: “هذه كلفة أن تكون جزءاً من القوات المسلحة”.
وأكد الجيش الأميركي أن كل أفراد طاقم طائرة إعادة التزود بالوقود الأميركية طراز “كي سي-135″، التي تحطمت في العراق، وعددهم ستة أفراد، قتلوا.
وفي ما يخص وجود إصابات في حريق حاملة الطائرات جيرالد فورد، أكد: “هناك جرحى في الحريق، ونتمنى أن يكونوا في وضع جيد. نحن ندمر الصواريخ الباليستية الإيرانية حتى لا تشكل خطراً على قواتنا”.



