صحيفة كيهان الإيرانية: الشعب البحريني يطالب بعودة البحرين لإيران

قال مدير صحيفة كيهان الإيرانية إن مجلس التعاون أصدر بياناً يوم الخميس كرّر فيه مجدداً الادعاء «المضحك» بسيادة الإمارات على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

ميدل ايست نيوز: قال مدير صحيفة كيهان الإيرانية إن مجلس التعاون أصدر بياناً يوم الخميس كرّر فيه مجدداً الادعاء «المضحك» بسيادة الإمارات على جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وكتب حسين شريعتمداري، مدير صحيفة كيهان المنصوب من قبل المرشد الأعلى الإيراني في مقال: هذه المرة، لجأ شيوخ الدول الأعضاء في مجلس التعاون، في السطور الأخيرة من بيان جرى إملاؤه عليهم، إلى «تهديد» الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقول: «هذا إنذارنا الأخير. على إيران أن تعيد فوراً الجزر الثلاث التي احتلتها بالقوة إلى الإمارات أو أن تفاوض بشأنها، وإلا فسنستعيدها عبر محكمة العدل الدولية».

وأضاف: جميع الوثائق المسجّلة رسمياً في الهيئات الدولية – وسنشير إلى بعضها لاحقاً – تؤكد بوضوح سيادة إيران المطلقة على الجزر الثلاث المذكورة. لكن قبل ذلك، تبدو الإشارة ولو باختصار إلى ماهية دول مجلس التعاون أمراً ضرورياً:

أولا: الإمارات العربية المتحدة، التي تدّعي أنها دولة، كانت حتى منتصف القرن التاسع عشر منطقة على الضفة الجنوبية للخليج تمتد من قطر الحالية حتى سواحل عُمان (أي الإمارات الحالية)، وكانت تُعرف بـ«ساحل القراصنة». وفي عام 1820، وبعد هجوم قوات الهند وبريطانيا (شركة الهند الشرقية)، تم توقيع معاهدة صلح، وتحوّل اسم المنطقة لاحقاً إلى «الساحل المتصالح – Trucial Coast». واليوم، أحفاد أولئك القراصنة الذين قامت بريطانيا آنذاك بتوطينهم هم من يدّعون السيادة على الجزر الإيرانية الثلاث!

وثانيا: بشأن تشكيل الكيان التابع المسمّى «الإمارات»، تجدر الإشارة إلى أن المنطقة المعنية (ومنها أبوظبي) كانت حتى عام 1761 أرضاً غير مأهولة. وكان وجود مياه عذبة يجذب إليها قطعان الغزلان والوعول والذئاب وغيرها. وبسبب كثرة الغزلان، كان القراصنة الذين يمرّون بالمنطقة بين حين وآخر يطلقون عليها اسم «ظباء». وفي عام 1761 استقرّت قبيلة بني ياس هناك بعد أن اكتشفت وجود مياه عذبة صالحة للشرب، وأطلقت على المكان اسم «ظباء» أو أبوظبي بسبب الغزلان.

وثالثا: أما البحرين، فقصتها مختلفة بين دول مجلس التعاون، فهي جزء من الأراضي الإيرانية جرى اقتطاعها عبر صفقة غير قانونية بين الشاه المخلوع والولايات المتحدة وبريطانيا. والشعب البحريني اليوم يطالب بعودة هذه المحافظة إلى الوطن الأم، أي إيران. ومن الطبيعي أن هذا حق مشروع لإيران وسكان هذه المنطقة المنفصلة لا يجب ولا يمكن تجاهلهم.

وفي المفاوضات التي أجراها محمد رضا بهلوي مع الحكومتين الأميركية والبريطانية، تم الاتفاق على أن يُعرض موضوع انفصال البحرين أو بقائها تابعة لإيران على استفتاء بين سكان البحرين. لكن هذا الاستفتاء لم يُجر، رغم أن سكان البحرين كانوا يرغبون في البقاء مع إيران. بدلاً من ذلك، جرى الاكتفاء باستشارة صورية لعدد من زعماء القبائل، وانتهى الأمر، بقرار من بريطانيا والولايات المتحدة، بإسناد حكم البحرين لأسرة آل خليفة التي كانت قبل ذلك تمارس قطع الطرق في صحارى نجد.

ورابعا: أما حكّام دول مجلس التعاون، فقد أثبتوا مراراً أنهم بلا أي استقلالية. فنظرة سريعة إلى مواقفهم من أحداث المنطقة تُظهر بوضوح أنهم لم يتخذوا يوماً موقفاً يتعارض مع السياسات المعلنة للولايات المتحدة وإسرائيل. لذلك، لا يمكن فصل البيان الأخير للمجلس – الأكثر وقاحة مقارنة بالبيانات السابقة – عن الهزيمة التي مُنيت بها الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + تسعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى