برلماني إيراني يكشف عن تقارير رسمية «مرعبة للغاية» بشأن تلوث الهواء
قال عضو في لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني إن مستوى تلوث الهواء في المدن الكبرى بالبلاد أصبح مقلقاً، مؤكداً أن آثار هذا التلوث وضعت الصحة العامة أمام تحديات جديدة.

ميدل ايست نيوز: قال عضو في لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني إن مستوى تلوث الهواء في المدن الكبرى بالبلاد أصبح مقلقاً، مؤكداً أن آثار هذا التلوث وضعت الصحة العامة أمام تحديات جديدة.
وقال حسن حسن نتاج صلحدار، في مقابلة مع وكالة «خانه ملت» التابعة للبرلمان الإيراني، يوم الاثنين، إن التقارير المقدمة من وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي وصفت الوضع الذي سبّبه تلوث الهواء خلال السنوات الأخيرة بأنه «مرعب للغاية».
وأضاف: «ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالتلوث في المدن الكبرى أثار مخاوف جدية لدى منظومة الصحة».
ووصف هذا النائب «قانون الهواء النظيف» بأنه أداة إنقاذ للبلاد، موضحاً: «رغم عقد العديد من الاجتماعات بهدف السيطرة على تلوث الهواء، لم يتحقق المردود المتوقع من هذه الاجتماعات ولا توجد نتائج ملموسة؛ وهو ما يمكن اعتباره ضعفاً مشتركاً في أداء الحكومة والمجلس».
وتأتي هذه التصريحات في ظل تفاقم تلوث الهواء خلال الأسابيع الأخيرة في عدد من المدن الإيرانية، حيث أدى ارتفاع تركيز الملوثات إلى تدهور جودة الهواء ووصولها في بعض المدن الكبرى إلى مستوى غير صحي، وفي بعض المناطق إلى الوضع الأحمر.
وفي السياق نفسه، قال عباس شاهسوني، عضو الهيئة العلمية بجامعة العلوم الطبية بهشتي، في 24 نوفمبر المنصرم، إن عدد أيام التلوث والوفيات المرتبطة به يزداد سنوياً، مشيراً إلى أن تلوث الهواء يعد من بين خمسة أسباب رئيسية للوفاة في البلاد.
وقال صلحدار في جزء آخر من حديثه: «لامبالاة بعض الأجهزة استهدفت صحة المواطنين، واستمرار الوضع الراهن قد يترتب عليه عواقب خطيرة على صحة السكان ومستقبل البلاد».
وفي موازاة ذلك، حذر بابك قبادي، القائم بأعمال مركز إدارة الأمراض المعدية في وزارة الصحة، من التأثير المتداخل بين تلوث الهواء وانتشار الفيروسات، موضحاً أن تلوث الهواء يزيد خطر الإصابة بالإنفلونزا عبر التسبب بالتهاب الرئة.
كما قال إن معدل الوفيات الناتجة عن السلالة الجديدة من الفيروس مرتفع لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وفي 8 نوفمبر، أعلن علي رضا رئيسي نائب وزير الصحة الإيراني، أن نحو 58 ألفاً و975 شخصاً في البلاد توفوا خلال عام 2024 بسبب تلوث الهواء.
وأضاف: «يعادل هذا الرقم وفاة 161 مواطناً يومياً، ونحو سبعة مواطنين كل ساعة».
وذكر رئيسي أن «الغالبية الكبرى من هذه الوفيات ناجمة عن أمراض القلب والرئة وسرطان الرئة والسكتة الدماغية، ما يجعل الحاجة إلى تحرك عاجل للحد من تلوث الهواء أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى».



