واشنطن بوست: إدارة ترامب تطلق مسعى جديدًا للتفاوض مع إيران رغم تصاعد التوترات

أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب شرعت في محاولة جديدة للتفاوض مع طهران، وتسعى في المرحلة الأولى إلى اختبار مدى جدوى هذه المساعي قبل المضي قدمًا.

ميدل ايست نيوز: أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلًا عن عدد من الأشخاص المطلعين على طريقة تفكير دونالد ترامب، أنه في الوقت الذي لا يزال فيه ترامب يضع إيران في صدارة مخاوفه الإقليمية، شرعت إدارته في محاولة جديدة للتفاوض مع طهران، وتسعى في المرحلة الأولى إلى اختبار مدى جدوى هذه المساعي قبل المضي قدمًا.

وذكرت الصحيفة الأميركية، في تقرير تناول أهداف زيارة رئيس وزراء إسرائيل إلى الولايات المتحدة، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت جهدًا جديدًا للتفاوض مع إيران.

وتناولت واشنطن بوست اليوم الأحد في تقرير لها، المحاور المحتملة للمحادثات بين قادة الولايات المتحدة وإسرائيل في ولاية فلوريدا، إضافة إلى القضايا الإقليمية المطروحة.

واستعرض التقرير القضايا المرتبطة بقطاع غزة وسوريا ولبنان وإيران، والتي من المتوقع أن تكون على جدول أعمال اللقاء بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.

وكتبت الصحيفة الأميركية أن مسؤولين إسرائيليين أعلنوا أن نتنياهو يسعى إلى مناقشة ما تصفه إسرائيل بـ«التوسع الخطير في قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية» و«إمكانية تنفيذ هجمات مشتركة جديدة بين إسرائيل والولايات المتحدة».

ونقلت «واشنطن بوست» عن عدد من المطلعين على توجهات ترامب أن الرئيس الأميركي، رغم استمرار نظرته إلى إيران بوصفها التحدي الإقليمي الأبرز، فإن إدارته أطلقت محاولة جديدة للتفاوض مع طهران، وتريد في البداية التأكد من تحقيق نتائج ملموسة من هذا المسار.

ويأتي ذلك في وقت قالت فيه مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الخاص لترامب إلى شؤون الشرق الأوسط، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت الثلاثاء الماضي، إن واشنطن مستعدة للدخول في مفاوضات رسمية مع إيران.

وبحسب ما خلصت إليه «واشنطن بوست»، فإن نتنياهو يسعى، في ما يتعلق بالملف الإيراني، إلى الحصول على ضوء أخضر من ترامب لتنفيذ هجوم جديد يستهدف برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وربما في إطار عملية مشتركة مع الولايات المتحدة.

وفي المقابل، يقول مسؤولون إسرائيليون إن زيارة نتنياهو إلى فلوريدا تمثل فرصة حاسمة لإقناع ترامب بتبني موقف أكثر تشددًا حيال غزة، وإلزام حركة حماس بنزع سلاحها قبل تنفيذ انسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية، ضمن المرحلة الثانية من خطة السلام المكوّنة من 20 بندًا التي طرحها ترامب.

وأضافت «واشنطن بوست» أنه في ما يتعلق بسوريا، فإن إدارة ترامب أبدت غضبها من تحركات الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، والتي تُضعف، بحسب الصحيفة، جهود أحمد الشرع للسيطرة على الأوضاع. وأشارت إلى أن ترامب وجّه هذا الشهر تحذيرًا علنيًا لإسرائيل من القيام بأي خطوات «تعطل مسار تحول سوريا إلى دولة مزدهرة».

كما ذكرت الصحيفة الأميركية أنه في ما يخص لبنان، شنّت إسرائيل مرارًا غارات على أهداف تابعة لحزب الله، وطالبت بنزع سلاح هذه الجماعة المسلحة وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة الولايات المتحدة، إلا أن هذه الهجمات تشكل تهديدًا بجرّ المنطقة إلى تصعيد جديد خلال فترة حكم ترامب.

وذهبت «واشنطن بوست» إلى القول إنه بينما يلتقي ترامب ونتنياهو، اليوم الاثنين، للمرة الخامسة منذ بداية العام الجاري، سيجد نتنياهو، المعروف بمواقفه المتشددة، نفسه في مواجهة رئيس أميركي ربط صورته وإرثه السياسي بالترويج للسلام. ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على تفكير الطرفين، إضافة إلى مراقبين سياسيين، أن نتنياهو قد يواجه صعوبات في كسب دعم ترامب في الملفات الإقليمية، في ظل تدهور العلاقات بين الجانبين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى