خبير في العلاقات الدولية يحذر من هجوم أمريكي مباغت على طهران
يرى أستاذ في العلاقات الدولية أن ما يجري لا يرقى إلى مستوى المفاوضات بالمعنى الدقيق، إذ لا يمكن اعتبار مطالبة طرفٍ لآخر بالتوقيع الفوري دون نقاش حقيقي عملية تفاوض.

ميدل ايست نيوز: يرى أستاذ في العلاقات الدولية أن ما يجري لا يرقى إلى مستوى المفاوضات بالمعنى الدقيق، إذ لا يمكن اعتبار مطالبة طرفٍ لآخر بالتوقيع الفوري دون نقاش حقيقي عملية تفاوض. ويؤكد أن سياسة الإنذارات التي ينتهجها ترامب فقدت فعاليتها، محذرًا من أن احتمال وقوع هجوم أمريكي مباغت يبقى قائمًا في أي لحظة، ما يفرض الاستعداد الكامل لكافة السيناريوهات. ويشير إلى أن إدخال الولايات المتحدة حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط خلال الأيام الأخيرة يعكس تصعيدًا عسكريًا واضحًا، موضحًا أن نشر هذا الحجم من القوة البحرية لا يمكن فصله عن الاستعداد لخيار المواجهة.\
وتثير الظروف الراهنة تساؤلات عدة، من بينها ما إذا كان هدف واشنطن من وقف إطلاق النار إعادة ترتيب قواتها أم أنها كانت تأمل فعلًا في التوصل إلى اتفاق، وما مدى احتمال وقوع هجوم أمريكي مفاجئ وطبيعته المحتملة.
وأوضح المحلل البارز في السياسة الخارجية محسن جليلوند في حديث لموقع فرارو، أن التقديرات في الجولة الأولى من الحرب كانت تشير إلى مواجهة واسعة النطاق، شديدة الكثافة وقصيرة الأمد، لافتًا إلى أن هذا الاحتمال ما زال قائمًا في حال تجدد القتال.
وأضاف أن الحديث عن التفاوض تراجع تأثيره إلى حد بعيد، رغم محاولات جرت خلال فترة الهدنة، إلا أنها لم تُحدث أثرًا ملموسًا. ورجّح أن يُكسر وقف إطلاق النار، سواء من جانب إيران أو الولايات المتحدة، معتبرًا أن احتمالية اندلاع موجة جديدة من الحرب مرتفعة.
وأشار الأستاذ في العلاقات الدولية إلى أن إيران تعيش حالة «برزخ استراتيجي» بسبب الغموض الكامل بين حالتي الحرب والسلم، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة قد تصل إلى مستوى الأزمة.
واعتبر أن السير في حالة اللايقين غير ممكن، فإذا كان هناك توجه نحو التفاوض، فإن الطرف المقابل لا يبدو مستعدًا لقبول الشروط الإيرانية. ولفت إلى أن تصريحات مسؤولين أمريكيين، بينهم جيه دي فانس، أوضحت أن واشنطن قدمت مقترحات إلى طهران للعمل عليها، من دون الإشارة إلى قبول تعديلات إيرانية عليها.
وفي ما يتعلق باحتمال تجدد الحرب، قال المحلل الإيراني إن أي مواجهة جديدة ستكون شديدة. موضحاً أن ترامب يركز في خطابه الدولي والداخلي على البرنامج النووي الإيراني، في حين تؤكد طهران أن هذا الملف غير قابل للتفاوض. كما أشار إلى أن الوفد الذي توجّه إلى باكستان لم يضم خبيرًا نوويًا، معتبرًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل سعتا إلى تصوير إيران كتهديد دولي عبر إبراز مسألة السيطرة على مضيق هرمز بوصفها خطرًا عالميًا.
وأضاف جليلوند أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزة أربعة دولارات للغالون، ما يعكس ضغوطًا اقتصادية داخلية متزايدة. وأشار إلى أن الوضع السياسي الداخلي لترامب ليس مستقرًا، إذ يتعين عليه بعد انتهاء مهلة الستين يومًا الخاصة بالحرب الحصول على موافقة الكونغرس. كما لفت إلى أن البيئة الدولية ليست مواتية بالكامل، في ظل ضغوط تتعرض لها دول عدة تبدي قلقها من التصعيد. وختم بالقول إن احتمال اندلاع حرب جديدة يبقى مرتفعًا، وإذا حدث ذلك فستكون حربًا عنيفة.



