إيران تسمح لسفن إسبانيا بعبور مضيق هرمز

أعلنت إيران استعدادها للسماح بمرور السفن المرتبطة بإسبانيا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم.

ميدل ايست نيوز: أعلنت إيران استعدادها للسماح بمرور السفن المرتبطة بإسبانيا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، والذي أغلقته طهران جزئياً منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، ما تسبّب بأزمة نفط عالمية.

وأكدت السفارة الإيرانية في مدريد، اليوم الخميس، في منشور لها على منصة “إكس”، أن الجمهورية الإسلامية “تُبدي استعداداً للتجاوب مع أي طلب يصل من مدريد”، مشيرة إلى أن طهران تعتبر إسبانيا “دولة ملتزمة بالقانون الدولي”، ما يفتح الباب أمام إمكانية عبور السفن الإسبانية هذا الممر الاستراتيجي الذي يشهد قيوداً منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.

وأوضحت السفارة أن السماح بالمرور يقتصر على السفن التابعة لدول “غير مشاركة في الأعمال العدائية”، وهو تصنيف ترى طهران أن إسبانيا تندرج ضمنه، في ظل موقفها الرافض للتصعيد العسكري في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في ظل سياسة إيرانية توصف بـ”الإغلاق الذكي”، تسمح فقط بمرور السفن التي تحصل على إذن مسبق من السلطات.

وكان المرشد الإيراني الأعلى الجديد قد أكد، في 12 مارس/آذار، أن المضيق “يجب أن يبقى مغلقاً”، في حين شددت وزارة الخارجية الإيرانية على ضرورة تنسيق أي عبور بحري مع الحكومة الإيرانية.

كما أكد قائد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، في 11 مارس/آذار، أن جميع السفن الراغبة في المرور مطالبة بالحصول على إذن مسبق، بينما أوضحت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن “غير المعادية”، التي لا تشارك في أي أعمال عدائية ضد إيران وتلتزم بقواعد السلامة، يمكنها العبور “بشكل آمن” عبر المضيق.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد عبّر عن موقف بلاده الرافض للحرب، معتبراً أنها غير شرعية وغير قانونية، ووصفها بأنها “كارثة إنسانية وسياسية”، مستذكراً كارثة التدخل في العراق، وما ترتب عليها من أزمات متسلسلة.

وفي الجلسة الأخيرة للبرلمان، شدد سانشيز على أن إسبانيا تدعو إلى التهدئة والحوار، وأن “أي تصعيد عسكري من شأنه تعميق المعاناة وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأضاف أن الحكومة تضع مصالح الإسبان الاقتصادية، خصوصاً المتعلقة بالطاقة وسلامة حركة التجارة البحرية، في صميم أولوياتها، مع التأكيد على “الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة الدول، ورفض هذه الحرب الأحادية التي شنتها أميركا وإسرائيل دون أي أساس قانوني”.

ويحمل هذا الإعلان الإيراني أبعاداً اقتصادية مهمة لإسبانيا، التي تعتمد جزئياً على واردات الطاقة العابرة من الخليج، كما يرتبط بسلامة حركة أسطولها التجاري في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن نتيجة المخاطر الأمنية.

وكانت الحرب قد أدت إلى تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل، ما انعكس على تكاليف الطاقة عالمياً، وزاد من الضغوط التضخمية، في وقت تراقب فيه الأسواق أي مؤشرات على تخفيف القيود في هذا الشريان الحيوي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى