ارتفاع أسعار الدجاج يعيد الاضطراب إلى سوق المنتجات البروتينية في إيران

شهدت أسعار لحوم الدجاج في إيران خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً جديداً أعاد حالة الاضطراب إلى سوق المنتجات البروتينية.

ميدل ايست نيوز: شهدت أسعار لحوم الدجاج في إيران خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً جديداً أعاد حالة الاضطراب إلى سوق المنتجات البروتينية. ويرى العاملون في قطاع الدواجن أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع عمليات تربية الصيصان، وانخفاض القدرة الشرائية للأسر الإيرانية، إضافة إلى مشاكل السيولة في سلسلة التوريد، تعد من أبرز أسباب هذا الارتفاع.

وفي هذا السياق، حذّر الأمين العام لاتحاد الدواجن الإيراني من استمرار اختلال التوازن بين العرض والطلب، ومن الضغط المتزايد على كل من المنتجين والمستهلكين، وذلك خلال استعراضه للوضع الحالي في السوق.

وقال فرزاد طلاکش، في حديث لموقع “ديده‌ بان إيران”، إن الوضع الحالي لزيادة أسعار الدجاج يرتبط بسلسلة من العوامل داخل منظومة الإنتاج، تشمل الأعلاف والمكملات والأدوية واللقاحات وتكاليف العمالة، إضافة إلى تغيّر أسعار الصرف المخصصة، مشيراً إلى أن الحسابات تشير إلى أن السعر “المنطقي” لكيلوغرام الدجاج في السوق يجب أن يكون في حدود 360 ألف تومان (2$)، وهو سعر يتيح استمرار الإنتاج دون تحميل المستهلك عبئاً غير منطقي.

وأضاف أن التوقعات كانت تشير إلى بدء تعديل الأسعار منذ شهر أبريل 2025، إلا أن وفرة تربية الصيصان خلال الأشهر السابقة وانخفاض الطلب حالا دون ذلك في البداية. لكن انخفاض عمليات التربية خلال شهري مارس وأبريل أدى تدريجياً إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأوضح أن سعر الدجاج في السوق وصل حالياً إلى نحو 390 إلى 400 ألف تومان، وهو ما يتجاوز السعر الطبيعي بحسب التقديرات.

وأشار إلى أن سعر الدجاج في طهران خلال مارس والنصف الأول من أبريل كان بحدود 280 ألف تومان، ما يعني أن الأسعار شهدت خلال نحو شهرين ارتفاعاً ملحوظاً.

انخفاض تربية الصيصان وطرح دجاج أخف وزناً في الأسواق

وقال طلاکش إن انخفاض حجم الإنتاج خلال الأشهر الأخيرة، إلى جانب دخول كميات أقل من الدجاج إلى السوق، إضافة إلى نقص السيولة لدى المربين، دفع المنتجين إلى طرح دجاج بأوزان أقل في الأسواق.

وأضاف أنه رغم أن الدجاج الأخف وزناً يُعد أفضل من ناحية الصحة وانخفاض نسبة الدهون للمستهلك، إلا أن ذلك يؤدي على المستوى الكلي إلى تقليل كمية اللحوم المنتجة في البلاد.

تراجع استهلاك الدجاج بنسبة 25%

وفي ما يتعلق بالطلب، أوضح الأمين العام لاتحاد الدواجن الإيراني أن التضخم، وتسريح العمال، وتراجع القدرة الشرائية للأسر أدت إلى انخفاض لا يقل عن 25% في استهلاك لحوم الدجاج داخل البلاد.

وبيّن أن حجم الإنتاج الشهري للدجاج انخفض أيضاً من نحو 260 ألف طن في العام الماضي إلى نحو 210 آلاف طن شهرياً في الفترة الحالية.

أزمة سيولة في سلسلة الإنتاج

وفي جزء آخر من حديثه، شدد طلاکش على ضرورة زيادة عمليات تربية الصيصان لتحقيق توازن السوق، مشيراً إلى أن المربين والمستوردين يعانون من أزمة سيولة حادة، وأن تأخر الحكومة في تسديد مستحقات المستوردين أدى إلى مشاكل مالية أثّرت على سلسلة الإنتاج بأكملها.

وانتقد عدم تنفيذ وعود الحكومة بشأن إصلاح نظام التسعير، قائلاً إن المفترض كان اعتماد التسعير على أساس التكلفة الفعلية، إلا أن هذا الأمر لم يُطبق حتى الآن، ما أدى إلى استمرار الضغط على المنتجين والمستهلكين، وتحميل السوق تكاليف مرتفعة على الطرفين.

غياب الاستقرار في السوق

ويرى خبراء قطاع الدواجن أن استمرار الوضع الحالي، في حال عدم وجود دعم فعّال أو إصلاح في آلية التسعير، قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في سوق الدجاج. ويشيرون إلى أن تراجع الإنتاج وانخفاض الاستهلاك وأزمة السيولة في سلسلة التوريد تمثل مؤشرات على ضغط متزايد على أحد أهم أسواق الأمن الغذائي في البلاد، وهو سوق يرتبط استقراره بشكل مباشر بالأمن الغذائي للأسر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى