“مفاوضات جدية جارية حاليا”.. ترامب يعلن تأجيل الهجوم المقرر تنفيذه على إيران بطلب خليجي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، تأجيل الهجوم العسكري المقرر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي كان من المفترض تنفيذه غداً.

ميدل ايست نيوز: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، تأجيل الهجوم العسكري المقرر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي كان من المفترض تنفيذه غداً.
وقال ترامب في بيان على منصة تروث سوشال له إنه تلقى طلباً رسمياً من ثلاثة قادة خليجيين بارزين هم: أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأضاف ترامب أن القادة الثلاثة طلبوا تأجيل الهجوم بسبب إجراء مفاوضات جدية حالياً، معبرين عن اعتقادهم بإمكانية التوصل إلى صفقة مقبولة جداً للولايات المتحدة ولدول الشرق الأوسط ودول أخرى.
وتابع الرئيس الأمريكي أن الصفقة المحتملة ستشمل بشكل أساسي منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وقال ترامب إنه احتراماً لطلب هؤلاء القادة، أصدر تعليماته إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كين، والقوات المسلحة الأمريكية، بتأجيل الهجوم المقرر غداً.
وأكد في الوقت نفسه أنه وجه الجيش الأمريكي بالبقاء في حالة تأهب قصوى، وأن يكون جاهزاً لشن «هجوم شامل واسع النطاق» على إيران في أي لحظة، في حال لم يتم التوصل إلى صفقة مقبولة.
أفاد مصدر إيراني كبير لوكالة رويترز بأن الولايات المتحدة أبدت قدرا من المرونة خلال المناقشات الجارية، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، فيما نقلت الجزيرة عن مسؤول أمريكي قوله إن صبر الرئيس ترمب بدأ ينفد نتيجة تعثر المفاوضات.
وأضاف المصدر الإيراني أن واشنطن وافقت حتى الآن على رفع التجميد عن نحو 25% فقط من أموال إيران، وفق جدول زمني محدد، فيما تطالب طهران بالإفراج عن جميع أموالها المجمدة في الخارج دون تجزئة.
وكشف المصدر أن المقترح الإيراني المعدّل ينص على إنهاء دائم للحرب، ورفع العقوبات، وإعادة فتح مضيق هرمز، ضمن إطار تسوية شاملة.
وأشار إلى أن طهران تعتزم بحث ملفها النووي في مراحل لاحقة من مسار التفاوض.
كما نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض قوله إن التعديلات التي أدخلتها واشنطن على ورقتها لم تُبدّد الخلافات الجوهرية، مؤكدا تمسّك طهران بشروطها، وفي مقدمتها إنهاء الحرب. وشدّد على ضرورة إفراج الولايات المتحدة عن جميع الأموال الإيرانية المجمدة، معتبرا أن الوعود غير المقرونة بإجراءات ملموسة لا جدوى منها.
في المقابل، قال مصدر أمريكي لقناة الجزيرة إن الرئيس ترمب يميل إلى الخيار العسكري ما لم يحصل على تنازلات ملموسة من إيران خلال أيام.
وأوضح المصدر أن أمام طهران أياما لا أسابيع لتقديم ما من شأنه كسر الجمود وإحراز تقدم مع الإدارة الأمريكية، مضيفا أن صبر الرئيس ترمب بدأ ينفد في ظل استمرار تعثر المفاوضات وعدم تحقيق تقدم يُذكر مع إيران.
في السياق، نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس استئناف العمل العسكري ضد إيران، ومن المتوقع أن يعقد اجتماعاً مع فريق الأمن القومي غدا الثلاثاء، لبحث الخيارات العسكرية المتاحة.
وقال مسؤول أمريكي رفيع لـ”أكسيوس” إن الولايات المتحدة “ستضطر إلى مواصلة التفاوض عبر القنابل” إذا لم تغيّر إيران موقفها.
وأشار مسؤول رفيع آخر إلى أن المقترح الإيراني المضاد، الذي نقلته باكستان إلى واشنطن مساء الأحد، لا يتضمن سوى “تحسينات شكلية”، ولا يتضمن تعهدا تفصيليا بتعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزونها الحالي.
وأكد المصدر أن أي تخفيف للعقوبات “لن يحدث مجانا” من دون خطوات متبادلة من الجانب الإيراني.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات مع الولايات المتحدة مستمرة بوساطة باكستانية.
وأضاف “رغم رفض واشنطن مقترحنا فقد تلقينا عبر الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات الأمريكية”.
وأوضح بقائي أن “تبادل وجهات النظر” متواصل بين بلاده والولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، وأن إيران قدّمت وجهة نظرها بشأن الملاحظات الأمريكية.
وفي المواقف الدولية، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس طهران إلى الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، والتوقف عما وصفه بتهديد جيرانها، كما شدد على ضرورة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية دون أي قيود.
وكان ترمب قد وجه إنذارا علنيا لطهران بطرح “مقترح محدث بأسرع وقت”، مهددا بـ”عواقب وخيمة” وإعادة الخيار العسكري الشامل إلى الطاولة بعدما وصف الهدنة بأنها في “غرفة الإنعاش”.
في المقابل، رفضت إيران ما عدَّتها “شروطا استسلامية”، ورد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بإنذار مضاد عبر منصة إكس، مؤكدا أنه لا بديل عن الاعتراف بحقوق الشعب الإيراني كاملة كما وردت في “مقترح الـ14 بندا”، محذرا ترمب من أن أي خيار آخر لن يجلب لواشنطن إلا “فشلا تلو آخر”.



