من هو اللواء “علي عبد اللهي” الذي يقود أعلى مقر عسكري في إيران؟

مع كل تهديد أو موقف متشدد يصدر عن الجانب الأمريكي، يبرز عدد من المسؤولين الإيرانيين للرد عليه، ومن بينهم اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني.

ميدل ايست نيوز: مع انطلاق انتخابات الرئاسة الإيرانية التاسعة عام 2005، وعندما قرر محمد باقر قاليباف الترشح للرئاسة، تنحى مؤقتاً عن قيادة قوى الأمن الداخلي، فتولى علي عبد اللهي إدارة هذه المؤسسة بالوكالة لعدة أشهر. وبعد الانتخابات، ومع استقالة قاليباف نهائياً من منصبه، استمر عبد اللهي في قيادة قوى الأمن الداخلي إلى حين تعيين قائد جديد.

في الآونة الأخيرة، ومع كل تهديد أو موقف متشدد يصدر عن الجانب الأمريكي، يبرز عدد من المسؤولين الإيرانيين للرد عليه، ومن بينهم اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني.

ويتولى عبد اللهي هذا المنصب منذ يونيو 2025، إلا أن الإعلان عن تعيينه لم يتم إلا في سبتمبر من العام نفسه، أي بعد ثلاثة أشهر من صدور قرار التعيين من قبل المرشد الراحل. ويعود سبب ذلك إلى أن قائد مقر خاتم الأنبياء آنذاك، اللواء غلام علي رشيد، قُتل في الساعات الأولى من الحرب التي استمرت 12 يوماً إثر هجوم إسرائيلي، ليخلفه اللواء علي شادماني، الذي قُتل بدوره بعد أيام قليلة. وعقب ذلك تقرر عدم الكشف عن هوية القائد الجديد إلى حين استقرار الأوضاع، حفاظاً عليه من مخاطر الاغتيال. وفي نهاية المطاف أُعلن اسم علي عبد اللهي في سبتمبر 2025.

وُلد عبد اللهي عام 1959 في مدينة علي آباد رودبار بمحافظة جيلان. وعندما انتصرت الثورة الإيرانية عام 1979 وكان يبلغ من العمر 19 عاماً، انضم إلى لجان الثورة الإسلامية. وبعد أشهر قليلة، ومع تأسيس الحرس الثوري الإيراني في مايو 1979، التحق بهذه المؤسسة العسكرية وظل فيها حتى اليوم.

وكان عبد اللهي في العشرين من عمره عند انضمامه إلى الحرس الثوري. وبعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية توجه إلى الجبهات، حيث أمضى 96 شهراً في ساحات القتال، أي طوال سنوات الحرب الثماني. وخلال تلك الفترة تولى مسؤوليات متعددة، من بينها الإشراف على قوات الحرس الثوري في محور سربل ذهاب.

ومع انتهاء الحرب كان قد بلغ الثامنة والعشرين من العمر، حاملاً معه حصيلة واسعة من الخبرات العسكرية. ولم تقتصر خبرته على المشاركة الميدانية، إذ أفاد موقع تابناك بأنه التحق عام 1986 بدورة كلية القيادة والأركان التابعة للجيش الإيراني، قبل أن يحصل عام 1990 على رتبة عميد.

وخلال الحرب أيضاً تمكن من الوصول إلى قيادة إحدى الفرق العسكرية، حيث تولى قيادة فرقة “16 قدس” التابعة لمحافظة جيلان بين عامي 1987 و1991.

ومع بداية تسعينيات القرن الماضي انتقل إلى مهام جديدة، فتولى لمدة ست سنوات رئاسة أركان القوة البرية في الحرس الثوري. وبعد ذلك شغل منصب نائب قائد القوة الجوية للحرس الثوري بين عامي 1997 و2001. وفي تلك المرحلة كانت الأنشطة الصاروخية للحرس مستمرة، لكن القوة الجوية لم تكن قد تحولت بعد إلى القوة الجوفضائية.

ومع دخول العقد الأول من الألفية الجديدة، انتقل عبد اللهي إلى العمل في قوى الأمن الداخلي، حيث شغل منصب معاون التنسيق بين عامي 2001 و2002، ثم أصبح نائباً لقائد قوى الأمن الداخلي محمد باقر قاليباف بين عامي 2002 و2005.

ومع بدء انتخابات الرئاسة الإيرانية التاسعة عام 2005، وعندما قرر قاليباف خوض السباق الرئاسي، ابتعد مؤقتاً عن قيادة قوى الأمن الداخلي، فتولى عبد اللهي إدارة المؤسسة بالوكالة لعدة أشهر. وبعد استقالة قاليباف من منصبه عقب الانتخابات، استمر عبد اللهي في قيادة قوى الأمن الداخلي إلى حين تعيين القائد الجديد.

ورغم فشل قاليباف في الوصول إلى الرئاسة، فإن عبد اللهي انتقل في نوفمبر 2005 إلى العمل الحكومي، في تحول مهني جديد بعيداً عن المجال العسكري، إذ عُيّن بقرار من حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد محافظاً لمحافظة جيلان. واستمر في هذا المنصب حتى عام 2007، قبل أن يتولى منصب محافظ سمنان بين عامي 2007 و2009.

وبعد أشهر من أحداث ما بعد انتخابات الرئاسة الإيرانية عام 2009، عُيّن في أكتوبر من العام نفسه نائباً للشؤون الأمنية وقوى الأمن في وزارة الداخلية. واستمر في هذا المنصب حتى عام 2014، أي لمدة عام تقريباً بعد انتهاء ولاية أحمدي نجاد، حيث احتفظ بمنصبه أيضاً في حكومة حسن روحاني، قبل أن ينتقل في يوليو 2014 إلى هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وفي عام 2014 عُيّن نائباً لشؤون الإمداد والدعم والبحوث الصناعية ضمن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وشغل هذا المنصب لمدة عامين. وفي عام 2016 صدر قرار من المرشد الإيراني بتعيينه معاوناً للتنسيق في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.

وفي عام 2019، وأثناء توليه هذا المنصب، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه.

وظل اللواء عبد اللهي يشغل منصب معاون التنسيق في هيئة الأركان العامة لمدة تسع سنوات، إلى أن تولى في يونيو 2025 قيادة مقر خاتم الأنبياء المركزي عقب مقتل قائدي المقر. وبذلك أصبح يشغل أهم موقع قيادي عسكري في البلاد بعد القائد العام للقوات المسلحة، ويتولى قيادة غرفة العمليات خلال أوقات الحرب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى