صحيفة إيرانية تكشف مشروعًا لإسقاط حكومة بزشكيان وتعطيل المفاوضات مع واشنطن

أكدت صحيفة اطلاعات الإيرانية وجود مشروع يهدف إلى إضعاف حكومة بزشكيان وتعطيل مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: أكدت صحيفة اطلاعات الإيرانية وجود مشروع يهدف إلى إضعاف حكومة بزشكيان وتعطيل مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحة أن هذا المشروع يقوم على إحداث مواجهة بين الرئيس والمرشد، والضغط من أجل استقالة الرئيس الإيراني، ومهاجمة فريق التفاوض.

وفي إشارة إلى مجموعة من التطورات التي شهدها الأسبوع الماضي،كتبت الصحيفة: «وقعت الأسبوع الماضي عدة أحداث مؤسفة تجعلنا ندرك الأيادي الخفية التي تعمل في الداخل على عرقلة عمل الحكومة، بل وإسقاطها. إقصاء حكومة وطنية وشعبية يبدو لهم أمرًا سهلًا، كانوا مطمئنين إلى أن الحكومة “تأتي من دون عناء كبير”!

وخلاصة الخطة والطموح الذي كانوا يعملون على تحقيقه، بحسب الصحيفة، كانت تتمثل أولًا في دفع مسعود بزشكيان إلى مواجهة مباشرة مع المرشد، وثانيًا دفعه إلى الاستقالة وعزله، وثالثًا القضاء على مكانته من خلال اتهامه بالتسوية والتراجع عن أوامر المرشد، ورابعًا شلّ رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي وجعلهم عديمي الفاعلية. وخامسًا، دخول التيار المتشدد ومجموعة من المؤيدين المتحمسين للبرنامج النووي إلى الساحة، وقطع الطرق وتعطيل المفاوضات، واتهام الحكومة ووزير الخارجية ووفد التفاوض وحتى رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بالتسوية، بما يؤدي إلى شلّ النظام بأكمله وتركه بلا قيادة.

ثم يقومون بسرعة بتنفيذ توجهاتهم ومزاعمهم، وهي ليست مجهولة، من خلال عمليات التطهير وتصفية الحسابات وفرض “التنقية” الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. نحن نعلم بالطبع أن هؤلاء الراديكاليين الغامضين عادة ما ينتهون، بسبب عجزهم عن فهم المجتمع وتعقيدات إدارته، إلى بيع الوطن والشعب دفعة واحدة، خصوصًا أن بين هؤلاء المتشددين أنفسهم عناصر مندسة ترفع شعارات بالغة التطرف، ثم تبيع كل شيء لإنقاذ نفسها.

لكن لحسن الحظ، فإن قيادتنا الحكيمة يقظة وواعية، والرئيس الإيراني رجل صادق يتمتع بشرعية أصوات غالبية الشعب التي منحته إياها، كما أن إيمانه الراسخ بالله منحه القوة. ولذلك، وُضع أصحاب هذه الادعاءات عند حدهم، وأُحبطت تمامًا الأفكار الانقسامية والخطط المذكورة أعلاه، من خلال رسالة حاسمة نُشرت أولًا على نحو علني حتى لا تخضع للرقابة، ثم أُرسلت إلى وسائل الإعلام الرسمية.

لا يمكن قول شيء لهذه الجماعات المتشددة التي ترفع شعارات ضد السلام وضد أي شكل من أشكال التفاوض. لكن على الحكومة والمفاوضين، بدلًا من الإدلاء بتصريحات لا تؤدي سوى إلى زيادة العداء بين الدول المجاورة لإيران ودول المنطقة، وتخدم الأهداف المشؤومة للكيان الصهيوني، أن يجدوا سبيلًا لخفض التوتر في الحرب، وأن يحولوا مؤقتًا مستوى الحرب والدمار والتوتر إلى أمل.

ونرى أن النظام الإسرائيلي المجرم بادر فورًا، بهدف تقويض الهدوء ومفاوضات التفاهم، إلى شن هجمات على لبنان والضاحية وصور وعدة مناطق أخرى، ونفذ عمليات قتل ودمار واسعة بذريعة واهية وغير أخلاقية. إن نتنياهو يسعى بالضبط إلى تحقيق الهدف نفسه الذي ترفع الجماعات الداعية إلى الحرب والمتشددون في الداخل شعاراته، أي نزع حساسية الناس تجاه الحرب!

فهؤلاء يؤمنون بأن هذه الحرب يجب أن تستمر حتى تتجذر العداوة بين الشيعة والسنة، وبين العرب والفرس، وحتى تضعف ثروات وممتلكات ومنشآت إيران وغيرها من الدول المسلمة وتُدمّر، وحتى يعتاد الناس على ظروف الحرب والعيش وسط الأنقاض.

إن تحويل إيران إلى ليبيا أو سوريا أو أفغانستان يمثل أكبر أمنية للكيان الصهيوني. ففي البداية، كانوا يعتزمون تفتيت إيران عبر المحافظات الغربية والجنوبية الشرقية، لكنهم فشلوا، والآن يتبعون مشروعًا طويل الأمد يقوم على نزع حساسية الناس تجاه العداء والحرب، وإحداث أكبر قدر ممكن من الدمار».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى