صحيفة إيرانية تحذر من استخدام كابلات هرمز للضغط على الدول غير المعادية

دافعت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية عن سياسة إيران في إدارة مضيق هرمز، محذّرة من أن ممارسة الضغوط على الدول غير المعادية عبر كابلات الاتصالات البحرية قد تؤدي إلى زيادة العداء تجاه إيران.

ميدل ايست نيوز: دافعت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية عن سياسة إيران في إدارة مضيق هرمز، محذّرة من أن ممارسة الضغوط على الدول غير المعادية عبر كابلات الاتصالات البحرية قد تؤدي إلى زيادة العداء تجاه إيران. وأكدت الصحيفة أن «السياسة العاقلة تمثل الاستراتيجية الناجحة لإيران في مواجهة الأعداء».

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الإيرانيين يكررون خلال الأيام الأخيرة، بصيغ مختلفة، أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة السفن التابعة لمختلف الدول، وأن القيود المفروضة تقتصر فقط على الدول التي ارتكبت أو ترتكب أعمال عدوان وعداء ضد إيران، معتبرة أن هذه المقاربة «سياسة عقلانية».

وأضافت: «إن إدارة إيران لمضيق هرمز وتطبيقها القوانين المتوافقة مع حقوقها القانونية، والتي تلتزم جميع الدول باحترامها، أمر ضروري. فجميع الدول تقبل بهذه القوانين، وإذا كانت بعض الدول المعتدية والمثيرة للحروب ترفض الالتزام بها أو تواجه قيوداً، فذلك نتيجة لما تسببت به بنفسها، ولا خيار أمامها سوى تحمل تبعات ذلك، ما لم تتخل عن سياساتها العدائية وتلتزم بالقوانين الدولية».

وتابعت الصحيفة أن «إيران اليوم تختلف تماماً عن إيران ما قبل الحرب المفروضة الثالثة»، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها كانوا يعتقدون قبل اندلاع الحرب أن بإمكانهم، عبر هجوم خاطف واغتيال القيادة وعدد من القادة العسكريين والشخصيات السياسية، إضافة إلى بث الرعب في المجتمع عبر استهداف الطلاب والمراكز الحساسة، إجبار إيران على الاستسلام خلال أيام قليلة وتحقيق أهدافهم.

وأضافت جمهوري إسلامي: «لكن خلافاً لتوقعاتهم، استمرت الحرب 40 يوماً، وظهرت إيران بصورة قوية وصلبة وغير قابلة للاستسلام، إلى درجة أن الرئيس الأميركي لم يجد خياراً سوى وقف الحرب وطلب وقف إطلاق النار». وأشارت إلى أن الهدنة التي كان يفترض أن تستمر أسبوعين تقترب الآن من شهرها الثاني، مؤكدة أن الإيرانيين «يقفون بثبات في مواجهة تهديدات العدو، ويحضرون في مختلف الساحات بزخم أكبر من الأيام الأولى للحرب».

وأكدت الصحيفة أن القوات المسلحة الإيرانية أصبحت «أكثر استعداداً وقوة من أي وقت مضى» للدفاع عن البلاد والتصدي لأي عدوان، مضيفة أن المسؤولين، رغم الحملات الإعلامية والضغوط التي تمارسها وسائل إعلام مرتبطة بالخارج، «يواصلون أداء مهامهم من مواقعهم من دون تراجع».

وقالت إن «العدو حاول خلال الأسابيع الماضية، مستفيداً من فترة وقف إطلاق النار، كسر إرادة الشعب الإيراني عبر وسائل متعددة، لكنه فشل في النهاية». وذكرت أن هذه المحاولات شملت «إثارة الانقسام الداخلي، والتحريض ضد التفاوض، والضغط على المسؤولين لاتخاذ مواقف تصعيدية تجاه دول الجوار، واستخدام أساليب تهدف إلى إشعال الحرب مجدداً». وأضافت أن الحديث الأخير عن كابلات الاتصالات البحرية في مضيق هرمز «يبدو جزءاً من سيناريوهات مثيرة للمشكلات».

وأوضحت الصحيفة أن محاولات بث الفرقة «فشلت بفعل وعي العقلاء»، كما أن موجة الاعتراض على التفاوض هدأت في نهاية المطاف بعد تدخل شخصيات بارزة، رغم أن بعض الجهات واصلت لفترة تأجيجها عبر تجمعات ليلية. وأضافت أن «العقلاء تصدوا أيضاً للضغوط الرامية إلى دفع البلاد نحو مواجهة قاسية مع دول الجوار»، في حين بذل كتاب ومحللون جهوداً لمنع إشعال الحرب مجدداً.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، رأت الصحيفة الإيرانية أن «اعتماد سياسة التفاعل مع الدول غير المعادية بدلاً من النهج التصعيدي سيحقق مكاسب كبيرة لإيران، وسيمنع الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين من تحقيق أهدافهم». وحذرت من أن استخدام ملف كابلات الاتصالات البحرية كورقة ضغط ضد دول لا تشارك في الحرب أو في أي سلوك عدائي تجاه إيران «قد يتحول إلى أداة لإثارة عداء هذه الدول ضد طهران».

وأضافت: «يمكننا من خلال تجنب الانخراط في مثل هذه القضايا الحفاظ على التوازن الإيجابي القائم، ومواصلة الاستفادة من الموقع الطبيعي والقانوني الذي تتمتع به إيران في مضيق هرمز». وختمت بالقول إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سعى خلال الحرب ضد إيران إلى استجداء الدعم، لكنه فشل في كسب تأييد أي دولة»، داعية إلى عدم مساعدته عبر «إجراءات غير تقليدية» قد تمنحه فرصة لتشكيل تحالفات ضد إيران، ومؤكدة أن «السياسة العاقلة ستكون الاستراتيجية الناجحة لتحقيق الانتصار على العدو».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى