حراك دبلوماسي مكثف حول الملف الإيراني واجتماعات هاتفية بين عراقجي ونظرائه الإقليميين
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طهران تدرس مجموعة من المقترحات التي قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي.

ميدل ايست نيوز: شهدت الساعات الأخيرة حراكا دبلوماسيا مكثفا بشأن الملف الإيراني، تَمثّل في سلسلة اتصالات هاتفية جمعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظرائه في قطر والسعودية وباكستان وتركيا والإمارات، لبحث جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
يأتي ذلك بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن طهران تدرس مجموعة من المقترحات التي قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي.
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث هاتفيا مع الوزير عراقجي الجهود الدبلوماسية المبذولة، والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعم دولة قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهّد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، فقد تلقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود اتصالا هاتفيا من عراقجي، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن وزير الخارجية محمد إسحق دار بحث مع عراقجي التطورات الإقليمية الأخيرة، مؤكدا أهمية الحوار المستمر والدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة. وشدد على ضرورة مواصلة جميع الأطراف انخراطها بشكل بنّاء، مجددا التأكيد على ضرورة الجهود الدبلوماسية النشطة والمستمرة لتحقيق سلام وأمن واستقرار دائم في المنطقة.
ومن جهته، ذكر التلفزيون الإيراني أن عراقجي أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الباكستاني في إطار المشاورات السياسية المستمرة بشأن أحدث التطورات الإقليمية ومراجعة المبادرات الدبلوماسية.
وبحسب وكالة مهر الإيرانية، فقد أجرى عراقجي اتصالين منفصلين بنظيريْه الكويتي والتركي، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان ناقش هاتفيا مع عراقجي تطورات المفاوضات بين إيران وأمريكا.
وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية في منشور على “إكس” بأن وزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الإيراني، بحثا خلاله مجمل الأوضاع في المنطقة والمستجدات الإقليمية، وأكد عبد الله بن زايد أهمية خفض التصعيد والدفع بالمسارات الدبلوماسية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
تأكيدات بوتين ورضائي
ذكر التلفزيون الإيراني أن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسلمه رسالة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مؤكدا أنه استعرض مع بوتين تفاصيل الاجتماع مع تركيا وباكستان والسعودية بطهران. وأوضح رضائي أن ردود الأطراف الغربية على مطالب إيران لم تكن مقنعة، وأن على هذه الأطراف الالتزام صراحة بتنفيذ شرط طهران.
وأشارت الوكالة إلى أن اللقاء بحث قضايا ما بعد الحرب والترتيبات الأمنية في المنطقة ومواقف إيران من التحركات والتهديدات الأمريكية الأخيرة، لافتا إلى أن الرئيس الروسي أكد أنه سيقدم أي مساعدة لإنهاء الحرب.
وفي السياق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران أرسلت مقترحا نوويا عبر قطر لكنها تشترط ألّا يناقَش إلا بعد تلبية واشنطن مطالبها السبعة، وأوضح المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة تنظر في المقترح النووي.
كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر أن إيران تدرس مجموعة من المقترحات التي قدمها الوسطاء، والتي قد تحدد مستقبل برنامجها النووي، مشيرة إلى أن استعداد إيران للعودة إلى المفاوضات النووية قد يعكس نجاحا جزئيا لجهود الوساطة التي تقودها قطر.



