صحيفة إيرانية تحذر من خطر إرسال الحجاج الإيرانيين لأداء مناسك الحج هذا العام
حذّر مدير صحيفة كيهان الإيرانية من إرسال الحجاج الإيرانيين برًا لأداء مناسك الحج، معربًا عن شكوكه بشأن سلامة الحجاج في ظل ظروف الحرب.

ميدل ايست نيوز: حذّر مدير صحيفة كيهان الإيرانية من إرسال الحجاج الإيرانيين برًا لأداء مناسك الحج، معربًا عن شكوكه بشأن سلامة الحجاج في ظل ظروف الحرب، ومثيرًا تساؤلات حول الضمانات المتاحة لحماية أرواحهم، ومشيرًا إلى احتمال استغلالهم من قبل الأعداء.
وكتب حسين شريعتمداري، مدير صحيفة كيهان المنصوب من قبل مكتب المرشد الأعلى الإيراني في افتتاحية اليوم الاثنين محذرًا من مخاطر حج هذا العام:
1- أعلن السيد أكبر رضائي، نائب رئيس منظمة الحج والزيارة، أنه في ظل إغلاق المسار الجوي وتوقف الرحلات الدولية خلال الحرب الجارية، سيتم هذا العام إرسال 30 ألفًا و672 حاجًا إيرانيًا إلى السعودية عبر الحدود البرية لأداء مناسك الحج.
2- كاتب هذه السطور ليس فقيهًا، وبالتالي لا يدخل إبداء الرأي في مسائل الحج، باعتبارها من القضايا الفقهية، ضمن نطاق اختصاصه، لكن بعض القضايا الفقهية تتداخل أحيانًا مع القضايا السياسية، ويبدو أن حج هذا العام من بين هذه الحالات. مع الأسف، فإن أرض الوحي تخضع لسيطرة نظام تابع للولايات المتحدة، وقد لعب خلال الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران دورًا تابعًا ومنفذًا لإرادتهما. وهذا ما يدعونا للتساؤل حول الضمانات المتاحة لحماية أرواح الحجاج الإيرانيين، وما إذا كان من الممكن استغلالهم كـ«دروع بشرية» أو «رهائن» في خضم الحرب.
3- ومع طرح مسألة الضمانات، يطلق تساؤل آخر حول الجهة التي يمكن أن تضمن سلامة الحجاج ومنع استغلال وجودهم في السعودية، إذ أن موقف الولايات المتحدة وإسرائيل واضح، فهما لا يلتزمان بأي تعهدات أو خطوط حمراء. حتى في حال الاعتماد على ضمانات من الحكومة السعودية، فإنها خاضعة لنفوذ الولايات المتحدة وإسرائيل، ولا تمتلك الاستقلالية الكافية لتقديم ضمانات أو الالتزام بها.
4- بعد حادثة عام 1987، التي أسفرت عن مقتل عدد كبير من الحجاج الإيرانيين، تم تعليق إرسال الحجاج الإيرانيين لمدة ثلاث سنوات متتالية، ما يدل على أنه في بعض الظروف يمكن تعليق أداء فريضة الحج إذا اقتضت المصلحة ذلك.
وجاءت حادثة 1987 عقب تدخل الشرطة السعودية لمنع إقامة مراسم «البراءة من المشركين» ورفع شعارات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
5- ما طرحته في هذه المدونة هو استعراض لعدة احتمالات، ونظرًا لأهمية الموضوع، أرى من الضروري الإشارة إليها، لكن في الوقت نفسه القرار النهائي يعود إلى المسؤولين في الدولة.



