مفاوضات الفرصة الأخيرة: إيران تضع شروطاً وترامب يتحدث عن “إعادة الضبط”
ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة بتنفيذ إجراءين قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ميدل ايست نيوز: ربط رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة بتنفيذ إجراءين قال إنه سبق الاتفاق عليهما، وهما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وقال قاليباف، في منشور على منصة إكس اليوم الجمعة، إن هذه الخطوات جزء من التزامات قطعتها الأطراف، ونبّه إلى ضرورة عدم بدء المحادثات قبل الوفاء بها، وسط تصاعد الخلافات بشأن شروط وقف إطلاق النار واستمرار الأعمال القتالية في لبنان.
وترجح بعض المصادر أن قاليباف سيكون على رأس الوفد الإيراني المتوجه لإسلام آباد.
في السياق ذاته، قال مقر خاتم الأنبياء إن “يدنا على الزناد بسبب نقض العهود المتكرر من الأعداء الأمريكيين والصهاينة”.
وأضاف أنه “إذا استمر هجوم العدو على حزب الله والشعب اللبناني لا سيما الضاحية فسنرد بشكل مؤلم”.
وتابع “سنحافظ على زمام المبادرة للسيطرة على مضيق هرمز ولن نتخلى أبدا عن حقوقنا المشروعة”، مؤكدا على أنه “لن نترك المعتدين الذين هاجموا بلادنا وسنُدخل إدارة مضيق هرمز في مرحلة جديدة”.
ترامب: سنحسم مصير المفاوضات خلال 24 ساعة
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردا على إمكانية نجاح المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تستضيفها باكستان، “سنكتشف ذلك خلال 24 ساعة تقريبا”، في حين لم يستبعد استئناف الهجوم العسكري على طهران.
وشكّك ترامب، في مكالمة هاتفية أجراها مع صحيفة نيويورك بوست، في مصداقية الجانب الإيراني، إذ قال “تتعامل مع أشخاص لا نعرف ما إذا كانوا يقولون الحقيقة أم لا”.
وأكمل “أمام أعيننا، يتخلصون من جميع الأسلحة النووية، كل شيء قد انتهى، ثم يخرجون للصحافة ويقولون: لا، نود التخصيب. لذا سنكتشف الحقيقة”.
ولوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية استئناف الحرب على إيران، مشيرا إلى أن “السفن الحربية الأمريكية يجري تذخيرها بأفضل الذخيرة لاستئناف الضربات على إيران إذا فشلت محادثات السلام في باكستان”.
وأضاف “لدينا عملية إعادة ضبط جارية، ونحن نُذخر السفن بأفضل الذخيرة وبأفضل أسلحة صُنعت على الإطلاق؛ حتى أفضل مما فعلنا سابقا عندما دمرناهم تماما”.
وأردف “وإذا لم نصل إلى اتفاق، فسوف نستخدمها، وسنستخدمها بفعالية كبيرة”.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن تصريحات ترامب جاءت بعد وقت قصير من توجه جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إلى باكستان للمشاركة في المفاوضات الجارية مع الجانب الإيراني لمحاولة التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين الثلاثاء الماضي.
ولم يقف ترامب عند هذا، بل واصل اتخاذ المواقف على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ كتب على منصة “تروث سوشال”: “الإيرانيون لا يبدو أنهم يدركون أنه ليس لديهم أوراق، باستثناء ابتزاز قصير الأمد للعالم من خلال استخدام الممرات المائية الدولية. السبب الوحيد في أنهم لا يزالون على قيد الحياة اليوم هو للتفاوض!”.
كما قال في منشور آخر متزامن: “الإيرانيون أفضل في التعامل مع الإعلام الزائف، والعلاقات العامة، مما هم عليه في القتال!”
هذا، وأعرب نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس عن استعداد الولايات المتحدة لمدّ يد العون لإيران إذا لمست حسن نيتها في مفاوضات إسلام آباد.
وقال فانس للصحفيين: “كما قال رئيس الولايات المتحدة، إذا كان الإيرانيون على استعداد للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لتقديم يد العون”.
هدنة
وفجر الأربعاء، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل في إيران، بحسب منظمة الطب الشرعي الإيرانية.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان مطلع مارس/آذار الماضي، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 254 قتيلا و1165 جريحا، بحسب الدفاع المدني اللبناني.
وأثارت الضربات غضبا شعبيا إقليميا وعالميا، بما في ذلك زعماء غربيون دعوا المجتمع الدولي لإدانة هذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي، وطلبوا من الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وقالت إيران إنه “على الولايات المتحدة أن تختار بين وقف إطلاق النار أو مواصلة الحرب عبر إسرائيل، ولا يمكنها اختيار الأمرين معا”.



