ناقلة متجهة إلى العراق تحاول عبور هرمز إلى الخليج

تُظهر بيانات تتبع السفن أن "أغيوس فانوريوس 1" (Agios Fanourios I)، وهي غير مدرجة على القوائم السوداء ولا تتجه إلى إيران، شقت طريقها عبر الممر المائي الضيق على مسار توافق عليه طهران بين جزيرتي قشم ولارك.

ميدل ايست نيوز: تعبر ناقلة نفط عملاقة متجهة إلى العراق مضيق هرمز حالياً، بعدما ألغت خلال عطلة نهاية الأسبوع محاولة لعبوره إلى الخليج، وهو ما من شأنه أن يجعلها أول ناقلة خام تتجه غرباً عبر الممر منذ دخول الحصار الأميركي حيز التنفيذ يوم الإثنين.

تعمد قوة بحرية أميركية مكونة من عدد من السفن الحربية وتسعى إلى الضغط على إيران عبر كبح صادراتها النفطية، إلى عرقلة حركة الملاحة خارج المضيق في خليج عمان، ويبدو أنها أجبرت بعض الناقلات على الالتفاف والعودة نحو الخليج، ومنها “ريتش ستاري” (Rich Starry) الخاضعة لعقوبات أميركية. تدرس إيران الآن وقفاً قصير الأجل للشحنات لتجنب اختبار الحصار ونسف المحادثات.

تُظهر بيانات تتبع السفن أن “أغيوس فانوريوس 1″ (Agios Fanourios I)، وهي غير مدرجة على القوائم السوداء ولا تتجه إلى إيران، شقت طريقها عبر الممر المائي الضيق على مسار توافق عليه طهران بين جزيرتي قشم ولارك. وتبث ناقلة الخام العملاقة جداً وجهتها على أنها البصرة في العراق، لتحميل شحنة متجهة إلى فيتنام، وفقاً للبيانات.

توقفت المحاولة الأولى لـ”أغيوس فانوريوس 1” للعودة إلى الخليج يوم الأحد بعدما انهارت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. واستدارت قبل نقطة الاختناق.

ترقب العبور في هرمز

يراقب مالكو السفن وتجار الطاقة والمستثمرون عن كثب حركة العبور عبر المضيق، بحثاً عن دلالة توضح كيفية ممارسة طهران وواشنطن السيطرة على حركة الملاحة في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم. قالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إن ست سفن تجارية امتثلت لتعليمات قواتها بالاستدارة والعودة إلى ميناء إيراني خلال اليوم الأول من الحصار.

لم يُرد فوراً على اتصال هاتفي ورسالة إلكترونية أُرسلا خارج ساعات العمل المعتادة إلى مدير “أغيوس فانوريوس 1″، شركة “إيسترن ميديتيرانيان ماريتايم” (Eastern Mediterranean Maritime)، بحسب ما يظهر في قاعدة بيانات “إيكواسيس” (Equasis).

شهدت حركة المرور عبر نقطة الاختناق، التي كانت شبه متوقفة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران في نهاية فبراير، زيادة خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، إذ تمكنت ثلاث ناقلات نفط عملاقة من العبور وهي محملة بالشحنات. دفع انهيار محادثات السلام ثم التهديدات بفرض حصار مالكي السفن إلى القول إنهم سيتجنبون العبور إلى أن تتضح قواعد الاشتباك.

لا تزال “ريتش ستاري” في طريقها عائدة عبر المضيق، وتشير حالياً إلى أنها تنتظر التعليمات، وهي إشارة تعني غالباً أنها لا تملك وجهة ميناء واضحة. تُظهر بيانات تتبع السفن أنها لا تزال محملة بالكامل بالشحنة نفسها التي خرجت بها من الخليج، رغم أن “بلومبرغ” لم تتمكن فوراً من تحديد طبيعة تلك الشحنة.

الصلة بتجارة نفط إيران

تبحر إلى جانبها ناقلة خام عملاقة جداً أخرى فارغة وخاضعة لعقوبات أميركية، هي “أليشيا” (Alicia). تتواجد هذه الناقلة، التي فرضت عليها عقوبات العام الماضي تحت اسمها السابق “مونتروز” (Montrose) بسبب صلاتها بتجارة النفط الإيرانية، حالياً بين جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين. كانت قد أشارت لفترة وجيزة إلى أنها متجهة إلى البصرة في العراق، لكنها عادت لاحقاً لتشير إلى أنها تنتظر التعليمات.

تعود ملكية “ريتش ستاري” إلى شركة “فول ستار شيبينغ” (Full Star Shipping Ltd) التي تتشارك بيانات الاتصال نفسها مع “شنغهاي شوانرون شيبينغ” (Shanghai Xuanrun Shpg. Co. Ltd). لم ينجح اتصال هاتفي أُجري مع “شنغهاي شوانرون”، كما لم ترد الشركة على طلب للتعليق أُرسل عبر البريد الإلكتروني. تخضع هذه الجهة التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها أيضاً لعقوبات من وزارة الخارجية الأميركية.

لم يتم الرد أيضاً على اتصال هاتفي أُجري مع شركة “بلاسينسيا سيرفيسز” (Placencia Services Inc) المالكة والمسؤولة عن إدارة “أليشيا”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى