للمرة الأولى.. تسليح المقاتلة الروسية بعيدة المدى Su-30 بقنابل انزلاقية إيرانية

ظهرت المقاتلة الروسية الصنع بعيدة المدى Su-30 SM بتكوين جديد من الأسلحة تضمن للمرة الأولى قنابل انزلاقية إيرانية

ميدل ايست نيوز: ظهرت المقاتلة الروسية الصنع بعيدة المدى Su-30 SM، الخميس الماضي، بتكوين جديد من الأسلحة تضمن للمرة الأولى قنابل انزلاقية إيرانية، مسجلة بذلك أول استخدام معروف للأسلحة الإيرانية في مقاتلة روسية من طراز ما بعد الحرب الباردة.

وظهر هذا التكوين الجديد من الأسلحة، خلال تشغيلها بواسطة القوات الجوية الأرمينية التي حلقت بها فوق ساحة الجمهورية في العاصمة يريفان ضمن عرض عسكري كبير، وذلك وفقا لمجلة Military Watch.

ويبدو أن الذخائر المستخدمة هي قنابل انزلاقية دقيقة التوجيه من طراز “ياسين”، والتي تُمكن المقاتلات من الاشتباك مع أهداف على مسافات بعيدة جداً بتكلفة زهيدة مقارنة بالصواريخ الموجهة.

وتسعى روسيا إلى تسويق Su-30 SM كمقاتلة قياسية في معظم دول الاتحاد السوفيتي السابق، وتستخدمها بيلاروس أيضاً، بينما تُعد كازاخستان أكبر مشغل أجنبي لها.

وجرى التأكيد خلال العام الماضي، أن وزارة الدفاع الإيرانية طلبت 48 مقاتلة من طراز Su-35 لقواتها الجوية، ما يوفر درجة من التوافق مع مقاتلات Su-30، ولا سيما أحدث طراز منها، Su-30 SM2.

وأثار هذا احتمال أن تُسهم التجارب التي تُجرى على دمج القنابل الانزلاقية محلية الصنع على مقاتلات Su-30 SM في اتخاذ قرارات لاحقة بشأن دمجها على مقاتلات Su-35.

وينظر بعض المحللين إلى صادرات الذخائر لهذه الطائرات كخطوة نحو الاندماج في منظومة الدفاع ما بعد السوفيتية.

وتوسع التعاون الدفاعي المباشر بين روسيا وإيران بشكل كبير منذ اندلاع الأعمال العدائية الشاملة بأوكرانيا في فبراير 2022، إذ برزت طهران كأكبر مورد دفاعي لموسكو بعد كوريا الشمالية.

وانتشرت تكهنات واسعة النطاق بأن تطوير القنابل الانزلاقية الجديدة وغيرها من الذخائر في إيران قد استفاد من نقل التكنولوجيا من روسيا، والذي ربما عُرض مقابل صادرات دفاعية واسعة النطاق.

ويُعد سلاح الجو الأرميني أصغر مشغل لطائرات Su-30، إذ لم يتم تزويد ​​القوات الجوية الأرمينية سوى بـ4 طائرات مقاتلة بموجب اتفاقيات مرتبطة بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي بقيادة روسيا، والممولة عبر تسهيلات ائتمانية عسكرية روسية.

وجرى تسليم الطائرات في ديسمبر 2019. ووصف العديد من الشخصيات القيادية الأرمينية وصولها بأنه إنجاز مهم للأمن القومي وتحديث التعاون العسكري.

وأكد وزير الدفاع الأرميني السابق، دافيت تونويان، أن الطائرات الـ4 الأولى كانت بمثابة أول خطوة نحو اقتناء سرب كامل من 12 طائرة مقاتلة، إلا أن هذا لم يتحقق قط، إذ خفضت البلاد مستوى علاقاتها مع موسكو، واتجهت نحو حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

واعترف رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، لاحقاً بأن الطائرات المقاتلة قد تم شراؤها دون حزمة صواريخ جو-جو كاملة، وهو ما كان عاملاً رئيسياً في عدم قدرتها على لعب أي دور فعال في حرب ناجورنو كاراباخ عام 2020 مع أذربيجان.

وتُعد طائرة Su-30 SM من بين الطائرات المقاتلة الأطول مدى في العالم، وتتميز بواحدة من أقوى أنظمة الاستشعار وأعلى مستويات الأداء الجوي.

وكان من المتوقع أن يلعب اقتناؤها بواسطة القوات الجوية الأرمينية دوراً محورياً في ميزان القوى بالمنطقة.

وبالإضافة إلى اقتناء أنظمة صواريخ Iskander-M الباليستية من روسيا، كان من المتوقع أن يوفر أسطول من 12 طائرة من هذا الطراز للقوات الأرمينية وسيلة لمواجهة أي هجمات محتملة من تركيا المجاورة، العضو في حلف الناتو، والتي تعتمد على نسخ قديمة من طائرات F-16 C/D المقاتلة، الأخف وزناً والأقل تطوراً، لتشكيل العمود الفقري لأسطولها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى