دبلوماسي إيراني سابق: المواجهة بين طهران وواشنطن وصلت إلى طريق مسدود عسكريًا
اعتبر دبلوماسي إيراني سابق أن المواجهة الحالية بين إيران والولايات المتحدة وصلت إلى "طريق مسدود عسكريًا"، مؤكدًا أن الحرب تحولت إلى قضية تتعلق بالهيبة بالنسبة للطرفين.
ميدل ايست نيوز: اعتبر الدبلوماسي الإيراني السابق والمحلل في الشؤون الدولية كوروش أحمدي أن المواجهة الحالية بين إيران والولايات المتحدة وصلت إلى “طريق مسدود عسكريًا”، مؤكدًا أن الحرب تحولت إلى قضية تتعلق بالهيبة بالنسبة للطرفين، لكن لا مفر في نهاية المطاف من العودة إلى المسار الدبلوماسي وتنفيذ “تفاهم إسلام آباد”.
وقال أحمدي، في مقابلة مع صحيفة “آرمان ملي“، إن التطورات العسكرية والدبلوماسية الأخيرة في المنطقة تشير إلى أن إيران والولايات المتحدة وصلتا إلى حالة من الجمود في الميدان العسكري، وأنهما ستضطران في النهاية إلى تسوية خلافاتهما عبر المفاوضات.
وأضاف: “نحن أمام طريق مسدود على الصعيد العسكري، فلا تستطيع إيران القضاء على القوات الأمريكية أو إغراق السفن الأمريكية، كما أن الولايات المتحدة لا تستطيع، عبر الوسائل العسكرية، إجبار إيران على تبني السياسة التي تريدها واشنطن”. وأكد أن هذه المعادلة جرى اختبارها سابقًا خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا، معتبرًا أن ذلك يمثل “إخفاقًا بالنسبة لقوة عسكرية عظمى”.
وشدد الدبلوماسي الإيراني السابق على أن “الدبلوماسية يجب أن تكون العامل الحاسم في نهاية المطاف”، مضيفًا أن الطرفين مطالبان باللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والعمل على تسوية الأزمة عبر التفاوض.
ورأى أحمدي أن الظروف الحالية جعلت اتخاذ القرار أكثر صعوبة، موضحًا أن القضية أصبحت بالنسبة للطرفين مسألة هيبة، وقال: “بالنسبة للولايات المتحدة، أصبح فتح مضيق هرمز قضية تتعلق بالهيبة، وبالنسبة لإيران أصبح فرض سيادتها على كامل المضيق قضية هيبة أيضًا”. وأضاف أن التحدي يتمثل في إيجاد صيغة يمكن للطرفين قبولها من دون المساس بمكانتهما.
وفيما يتعلق باحتمال استمرار المواجهة، قال إن الطرفين قد يواصلان لبعض الوقت اتخاذ إجراءات عسكرية بهدف تعزيز موقفيهما التفاوضيين، مشيرًا إلى وجود مبادرات وساطة من تركيا وقطر وباكستان وسلطنة عُمان.
وأضاف أن وقف الهجمات الأمريكية تزامن مع زيارة وفد عُماني إلى طهران، معتبرًا ذلك من أبرز التطورات الأخيرة، لكنه أشار إلى أن تفاصيل المفاوضات لم تُكشف بعد.
ورداً على سؤال بشأن مخرج الأزمة، اعتبر أحمدي أن أفضل خيار يتمثل في العودة إلى التفاهم السابق، قائلاً: “أفضل طريق الآن هو أن يعود الطرفان إلى مذكرة التفاهم، وأن يركزا على تنفيذ بنودها بندًا بندًا، فلا يوجد طريق آخر، وفي النهاية ستكون هذه هي النتيجة”.
كما تطرق أحمدي إلى تباين الآراء داخل الإدارة الأمريكية، معتبرًا أن اختلاف وجهات النظر في الأنظمة السياسية أمر طبيعي، ومشيرًا إلى أن القرار النهائي في الولايات المتحدة يتخذه الرئيس، بينما يصدر القرار النهائي في إيران عن المؤسسات العليا المعنية بصنع القرار.



