الصحافة الإيرانية: كيف فاقمت الحرب من أزمة قطاع الفنادق والسياحة في طهران؟

من بين القطاعات التي تضررت في طهران منذ الحرب التي استمرت 12 يومًا وحتى الآن، والتي تمر فعليًا بمرحلة تراجع حاد، قطاع الفنادق والسياحة.

ميدل ايست نيوز: أول وأهم تأثير للحرب على المجتمع يتمثل في بعدها الاقتصادي، إذ تؤدي الحروب إلى تغيير بعض البُنى الاقتصادية والاستثمارية، وتفتح المجال لنمو بعض الصناعات أو أشكال معينة من الإنتاج، في حين تتسبب في تراجع وانهيار صناعات أخرى.

بحسب إحصائيات محافظة طهران في أبريل 2026، يعيش نحو 15 مليون شخص في طهران، ما يشكل 20 في المئة من سكان إيران. ووفقًا لهذه الإحصاءات، يتنقل يوميًا نحو مليوني شخص داخل محافظة طهران، كما يقيم فيها ما بين 2 إلى 3 ملايين مهاجر وأجنبي، ليُقدَّر إجمالي الحركة اليومية في العاصمة بنحو 18 مليون شخص.

من بين القطاعات التي تضررت في طهران منذ الحرب التي استمرت 12 يومًا وحتى الآن، والتي تمر فعليًا بمرحلة تراجع حاد، قطاع الفنادق والسياحة. ويعود ذلك إلى أن طبيعة الزوار في طهران غالبًا ما تكون تجارية وليست سياحية، إضافة إلى تضرر البنية التحتية الاقتصادية، وإغلاق بعض الصناعات وخطوط الطيران من وإلى طهران، والانقطاع الشامل للإنترنت، وغياب الدعم الحكومي لهذا القطاع، ما أدى إلى انهيار شبه كامل لهذا المجال الاقتصادي في المحافظة، مع تقديرات تشير إلى احتمال فقدان نحو 8 آلاف عامل في قطاع الفنادق لوظائفهم.

وبالنظر إلى العوائق والقيود التي تواجه قطاع الفنادق، والتي تظهر بشكل أشد في العاصمة، تبرز الحاجة إلى تدخلات قانونية ودعم حكومي في هذا المجال. وتشمل أبرز هذه العوائق انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد وعدم قدرة العملاء المحليين والأجانب على الوصول إلى مواقع الفنادق والحجوزات، وتقلبات سعر الصرف، وصعوبة الوصول إلى التمويل، وتعقيد إجراءات الحصول على القروض البنكية، وضعف الدعم الحكومي مثل تقديم التسهيلات المالية أو تخفيض الضرائب أو إلغائها خلال فترات الحرب وما بعدها، إضافة إلى ضعف الدعم التأميني، وتعقيد القوانين واللوائح، وتضرر البنية التحتية للنقل، وأخيرًا نقص الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة في قطاع الضيافة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى