كيف ستؤثر الحرب مع إيران على العلاقات السعودية الأمريكية؟

من المرجح أن تواصل السعودية تنويع شراكاتها الدولية في أعقاب هذا الصراع، تكييفاً مع التباينات طويلة المدى مع المصالح الإقليمية الأمريكية والحدود الهيكلية للضمانات الأمنية التي تقدمها واشنطن.

ميدل ايست نيوز: تستمر الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في تكريس اعتماد المملكة العربية السعودية على الولايات المتحدة باعتبارها الشريك الوحيد القادر على الدفاع عن المملكة ضد الهجمات الإيرانية المتصاعدة في منطقة الخليج. ومع ذلك، فمن المرجح أن تواصل السعودية تنويع شراكاتها الدولية في أعقاب هذا الصراع، تكييفاً مع التباينات طويلة المدى مع المصالح الإقليمية الأمريكية والحدود الهيكلية للضمانات الأمنية التي تقدمها واشنطن. كما أن أي تسوية أمريكية إيرانية لا تضمن أمن دول الخليج ستؤدي على الأرجح إلى تكثيف انخراط السعودية مع شركاء عالميين بديلين، وقد تسفر عن خطوات أكثر مباشرة لتقليص الدور المهيمن للولايات المتحدة في السياسة الأمنية والخارجية للمملكة.

الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون 

أطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي و2000 طائرة بدون طيار (UAVs) على أهداف في جميع دول مجلس التعاون الخليجي في أعقاب الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، مع استمرار الهجمات اليومية حتى الأسبوع الرابع من الصراع. ورغم معدلات الاعتراض العالية من قبل أنظمة الدفاع الجوي، إلا أن إيران أصابت بنية تحتية حيوية، وقواعد عسكرية، وأهدافاً مدنية في أنحاء الخليج، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والمطارات الدولية، وموانئ الشحن، بالإضافة إلى الفنادق والمباني السكنية والمنشآت الدبلوماسية الأمريكية.

وفي أحدث مستويات التصعيد، أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن عن أولى هجماتهم في هذه الحرب، حيث أطلقوا صاروخاً باليستياً واحداً مؤكداً باتجاه إسرائيل في 28 مارس. ويمثل دخول الحوثيين في الصراع تهديدات متجددة للأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ممر حيوي لناقلات النفط والغاز كان قد استُهدف سابقاً من قبل الحوثيين خلال العمليات الإسرائيلية في غزة بين عامي 2023 و2025. كما تعرض مضيق هرمز، وهو نقطة عبور حيوية أخرى لتجارة الطاقة العالمية، لاضطرابات شديدة بالفعل بسبب التهديدات الإيرانية باستهداف أي سفن مارة منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

وحتى الآن، امتنعت دول الخليج عن شن أي ضربات مباشرة رداً على الهجوم الإيراني، واكتفت بإصدار إدانات دبلوماسية قوية وتأكيد حقها في الرد بالقوة العسكرية. وفي محاولة لتجنب الأزمة، دعمت دول مجلس التعاون المفاوضات الدبلوماسية الأمريكية مع إيران بشأن برنامجها النووي، ويبدو أنها حافظت على قيودها بشأن استخدام أراضيها للعمليات الأمريكية والإسرائيلية. ومع ذلك، تزعم تقارير إعلامية غير مؤكدة أن السعودية سمحت باستخدام “قاعدة الملك فهد الجوية” للقوات الأمريكية للقيام بعمليات. كما أن توسيع إيران لأهدافها ليتجاوز المنشآت العسكرية الأمريكية يمثل خروجاً عن الهجمات الصاروخية المحسوبة والمُخطط لها مسبقاً والتي استهدفت قاعدة “العديد” الجوية في قطر في يونيو 2025، مما يهدد بشكل مباشر مراكز التجارة واللوجستيات والنقل الحيوية.

الحدود الإقليمية للتحالف الأمريكي السعودي

كان التهديد الذي تشكله إيران منذ ثورة عام 1979 أحد المخاوف الأمنية المشتركة الأساسية للشراكة الأمريكية السعودية. ورغم فترات الاضطراب الدبلوماسي وتضارب المصالح السياسية، تعهدت إدارات بوش وأوباما وبايدن وترامب بتقديم دعم دائم للمملكة كحليف حيوي للولايات المتحدة، مع تسليم صفقات أسلحة ضخمة واتفاقيات تعاون دفاعي.

وقد ظهرت تصدعات بين نهج القوتين تجاه إيران مع الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003، وهو ما عارضته السعودية بشدة بسبب خطر عدم الاستقرار طويل الأمد وتنامي النفوذ الإيراني بعد الإطاحة بالدكتاتور صدام حسين. كما أن القرار الأمريكي بعدم إزاحة الرئيس السوري بشار الأسد (حليف إيران الرئيسي) من السلطة، فضلاً عن رفع العقوبات الأمريكية عن إيران بموجب الاتفاق النووي (JCPOA) في عام 2015، أدى أيضاً إلى إضعاف موقف السعودية ضد إيران في المنطقة.

ثم انكشفت حدود الالتزام الأمريكي بالدفاع عن المملكة من الهجمات الإيرانية المباشرة في سبتمبر 2019، عندما ضربت طائرات بدون طيار وصواريخ إيرانية منشآت النفط السعودية في بقيق وخريص. وبعد أن أشار ترامب في البداية إلى استعداد الولايات المتحدة للتدخل، صرح علناً بأن الولايات المتحدة ليست ملزمة بالدفاع عن السعودية، وبدلاً من ذلك قام بنشر 3000 جندي إضافي وأنظمة دفاع جوي هناك بشكل مؤقت. وفي أوائل عام 2019، واجهت السعودية أيضاً محاولات من قبل الكونغرس الأمريكي لتعطيل صادرات الأسلحة الجديدة للمملكة، رغم تعرضها لآلاف الهجمات الجوية الحوثية العابرة للحدود، والمدعومة من إيران، بين عامي 2015 و2022.

دفعت هشاشة السعودية أمام الهجمات الإيرانية إلى تحول كبير في استراتيجية المملكة الإقليمية. وفي السنوات التي تلت هجمات 2019، سعت السعودية لاستقرار العلاقات مع إيران والابتعاد عن نهج “الضغط الأقصى” لترامب، الذي جمع بين أنظمة عقوبات موسعة وتدابير دبلوماسية أدت إلى اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في عام 2018. وابتداءً من عام 2021، عقدت السعودية وإيران عدة جولات من المحادثات عبر قنوات خلفية بتسهيل من عُمان، توجت باتفاق رسمي للتطبيع الدبلوماسي في بكين عام 2023.

واستمر التقارب حتى اندلاع الحرب الحالية في فبراير 2026، وأدى إلى ارتباطات سياسية وأمنية غير مسبوقة على أعلى المستويات بين الخصمين السابقين، حيث كانت آخر زيارة سعودية رسمية لطهران في ديسمبر 2025. وجاء التفاهم السعودي الجديد مع إيران جنباً إلى جنب مع جهود أوسع من قبل المملكة لخفض التوترات الإقليمية، بما في ذلك اتفاقيات “العلا” لإنهاء الخلاف مع قطر، والمصالحة الدبلوماسية مع تركيا، والهدنة مع الحوثيين في عام 2022، مما أنهى سبع سنوات من التدخل العسكري السعودي في اليمن. كما توافقت هذه التوجهات مع الأولويات المحلية الملحة لـ “رؤية 2030″، وهي برنامج حكومي يهدف لتنويع الصناعة السعودية المعتمدة على النفط، وجذب الاستثمار والسياحة، وتحويل الحياة الاجتماعية والثقافية في المملكة.

الوظيفة الاستراتيجية للتقارب الإيراني السعودي

أدى استقرار العلاقات الثنائية للسعودية مع خصمها السابق إلى التخفيف من تبعية المملكة للدعم العسكري الأمريكي “غير الكافي”، مما منح المملكة درجة من الحماية من التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران بعد هجمات حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023. وتوقعاً للرد الإيراني ضد أهداف خليجية جراء الضربات الأمريكية أو الإسرائيلية الموسعة، عارضت السعودية الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران خلال “حرب الأيام الاثني عشر” في يونيو 2025، وكررت التأكيد على أنه لن يُسمح لأي من الدولتين باستخدام أراضي المملكة لتنفيذ عمليات. وحافظت المملكة على هذا الموقف طوال فترة التحشيد للضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، متبعةً تعهدات مماثلة من قبل الإمارات تعود إلى مارس 2023.

وبسبب التحريض الأمريكي والإسرائيلي على الحرب، أدت الهجمات الإيرانية ضد السعودية إلى إبراز مواطن الضعف في الضمانات الدفاعية الأمريكية في الخليج مرة أخرى. إن غياب أي معاهدة دفاع مشترك رسمية ومقننة بين الولايات المتحدة والسعودية يزيد من مخاطر انسحاب أمريكي أو تسوية غير كافية مع إيران، مما يعرض المملكة لعدم استقرار طويل الأمد وعدوان إيراني دون دعم أمريكي كافٍ. ورغم الروابط العميقة، لم يؤسس الشريكان قط معاهدة رسمية ببنود دفاع مشترك مقننة، مثل تلك الموجودة في حلف الناتو أو اتفاقيات الولايات المتحدة مع اليابان وكوريا الجنوبية.

وبالتالي، فإن الالتزام الدفاعي الأمريكي، المشروط والحيوي للضغوط السياسية الداخلية، من غير المرجح أن يوفر حماية كافية من التهديدات طويلة المدى الناجمة عن المواجهة الحالية، بما في ذلك الانهيار المحتمل للدولة وتفككها في إيران، أو استمرار الصراع الإيراني الإسرائيلي، أو الهجمات الموسعة في الخليج من قبل الحوثيين اليمنيين.

كما أن “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي” الموقعة خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر 2025 لم تتضمن أي خطوات كبرى نحو معاهدة رسمية، رغم اشتمالها على صفقات أسلحة جديدة ضخمة والاعتراف بالسعودية كحليف رئيسي من خارج الناتو.

التداعيات طويلة المدى

بدأت استراتيجية السعودية لتقليل اعتمادها على الضمانات الأمنية الأمريكية غير الكافية تتشكل خلال العقد الذي سبق الصراع الحالي. وباستخدام ثروتها النفطية الهائلة، سعت السعودية لتقليل تبعيتها لواشنطن عبر توسيع نفوذها الجيوسياسي مع قوى عالمية مختلفة، بما في ذلك سلسلة من اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية مع الصين (2016 و2022) وروسيا (2019).

ويشمل هذا التنويع قطاع الدفاع، حيث استحوذت السعودية على قدرات جديدة واتفاقيات تعاون دفاعي، مثل توسيع مشتريات الصواريخ الباليستية والمناورات البحرية المشتركة مع الصين، واتفاقيات نقل التكنولوجيا مع تركيا، أو الشراء المحتمل لأنظمة دفاع جوي روسية. ومؤخراً، وبعد أسبوع واحد فقط من الضربة الإسرائيلية على مسؤولي حماس في قطر في سبتمبر 2025، وقعت المملكة اتفاقية دفاع مشترك غير ملزمة مع باكستان، لتقنين الروابط العسكرية العريقة بين القوتين.

ورغم أن علاقات السعودية المتنامية مع منافسي الولايات المتحدة سببت احتكاكاً في العلاقة، إلا أن المملكة تجنبت أي خطوات مباشرة لتقليص الدور الأمريكي الواسع في أمنها وسياستها الخارجية، موازنةً بين الهدف طويل المدى للتنويع والمتطلبات المستمرة للقدرات الدفاعية الأمريكية. كما أن شركاء المملكة الدوليين الآخرين لا يمكنهم تقديم دعم موازٍ للضمانات الأمنية الأمريكية ومن المستبعد جداً أن يتدخلوا للدفاع عن السعودية في صراع كبير.

فروسيا والصين، اللتان تمتلكان علاقات قوية مع جانبي الخليج، اتخذتا مواقف محايدة تجاه إيران وامتنعتا عن التصويت لصالح قرار في مجلس الأمن يدين هجماتها. كما يقتصر دور باكستان حالياً على الانخراط الدبلوماسي رغم الاتفاقية الدفاعية الجديدة. ولا يمكن للسعودية أن تتطلع إلا للولايات المتحدة لتوفير الدعم العسكري الحيوي، ويجب عليها الآن الاعتماد على نجاح العمليات الأمريكية والإسرائيلية لتدمير ترسانات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية وقدرتها على ردع أي عدوان إيراني إضافي.

ورغم استمرار هذه التبعية، تزيد الحرب من الضغط على السعودية لتحسين الردع وتأسيس أطر أمنية مستقلة عن صنع القرار الأمريكي في المنطقة. وهذا لا يتطلب فقط المزيد من شراء العتاد الدفاعي الجديد من مجموعة أوسع من الشركاء، بل يتطلب أيضاً استمرار الدفع نحو توطين إنتاج الأسلحة، وتعزيز الأطر الدفاعية والدبلوماسية مع الشركاء المختلفين، والتعاون الفعال بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، وهو جهد كان تاريخياً مقيداً بتباين المصالح والحسابات تجاه إيران.

ويُعد الوصول إلى الموارد والتكنولوجيا ورأس المال السياسي اللازم عبر مختلف القوى العالمية جزءاً أصيلاً من كل هذه الأهداف طويلة المدى. وفي المدى القصير، وبينما تعمل باكستان وتركيا كوسيطين رئيسيين في الصراع، قد تتطلع السعودية أيضاً إلى الصين كطرف ثالث في أي تواصل مستقبلي مع إيران؛ حيث أسست القوى الثلاث لجنة ثلاثية بموجب اتفاقية التطبيع لعام 2023.

سيتحدد نطاق تنويع الشراكات السعودية من خلال مسار ونتائج الصراع الحالي. فإذا حافظت إيران على قدرتها الحالية ونيتها في استهداف دول الخليج، فمن المرجح أن تختار السعودية تعديلاً تدريجياً لعلاقتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، مع اتخاذ خطوات محدودة لشراء قدرات دفاعية جديدة بينما تحافظ على الدعم العسكري الأمريكي الحيوي. أما التوقف الدائم للعداء الإيراني تجاه دول الخليج -وهو أمر لا يبدو معقولاً إلا بتغييرات شاملة في الجهاز السياسي والأمني للبلاد- فقد يؤدي إلى خطوات أكثر جرأة لتقليص العلاقة الدفاعية مع الولايات المتحدة.

إن أي خروج أمريكي أو تسوية مع إيران لا توفر ضمانات كافية لأمن دول الخليج من شأنها أيضاً أن تكثف استراتيجية التنويع السعودية. وقد يشمل ذلك تعاوناً أكثر “إشكالية” مع منافسي الولايات المتحدة، ويشكل مخاطر استخباراتية كبرى على الأصول الأمريكية. وقد تسبب الوجود الصيني المتنامي في المنطقة بالفعل في توترات بين الولايات المتحدة وشركائها الخليجيين، بما في ذلك البناء المخطط له لمنشأة عسكرية صينية في الإمارات واحتمال وصول الصين إلى تكنولوجيا عسكرية أمريكية متطورة تم تصديرها للسعودية، كما تلعب شركات الاتصالات والذكاء الاصطناعي الصينية دوراً جوهرياً في قطاعات التكنولوجيا المتنامية في السعودية.

الخاتمة

لم تؤدِ الخلافات السابقة إلى قطيعة في العلاقة الأمريكية السعودية، حيث تغلبت المصالح الاستراتيجية المتقاربة على إخفاقات الولايات المتحدة كحليف عسكري. كما أنه لا يوجد بديل للدور الأمريكي الواسع في الأمن القومي السعودي على المدى القصير.

ومع ذلك، فإن الاستراتيجيات الإقليمية الأمريكية والإسرائيلية تشكل مخاطر متزايدة وغير مستدامة على مصالح دول الخليج الحيوية واستقلاليتها، وهو ما يتفاقم بسبب الحدود الكبيرة في الضمانات الدفاعية الإقليمية الأمريكية. إن الضربات الأمريكية المحتملة ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما في ذلك محطات الطاقة ومنشآت النفط وتحلية المياه -وهو تصعيد هدد به ترامب في 30 مارس- تنذر بضربات انتقامية كبرى من قبل إيران ضد أهداف مماثلة في الخليج، في ظل تطمينات أمريكية غير مؤكدة.

لم تكن الانحرافات السابقة عن المواقف السياسية الأمريكية تثير مثل هذه التهديدات الوجودية المباشرة لدول مجلس التعاون الخليجي. فعلى سبيل المثال، لم تؤدِ تداعيات حرب العراق (التي أدت لانسحاب شبه كامل للقوات الأمريكية من السعودية في 2003-2004) إلى هجوم مباشر على جميع أعضاء المجلس. كما أن النموذج الاقتصادي المتغير للسعودية بات الآن أكثر عرضة لمخاطر عدم الاستقرار وغير متوافق مع الضمانات الأمنية الأمريكية غير المؤكدة أو الصراعات الإقليمية المتقلبة.

بالإضافة إلى ذلك، اشتدت المنافسة الجيوسياسية في الخليج بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، حيث أصبح عمق النفوذ الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري لمنافسي الولايات المتحدة في المنطقة بلا سابقة في حقبة ما بعد الحرب الباردة. وبينما تحتفظ الولايات المتحدة بقدرات عسكرية لا تضاهى، فإن كلاً من روسيا والصين في موقع جيد للاستفادة من شراكة أمريكية سعودية مختلة وتوسيع علاقاتهما في منطقة ذات أهمية استراتيجية حيوية.

توصيات السياسة العامة

  1. يجب على الولايات المتحدة أن تمنح الشركاء العرب في الخليج دوراً في أي تسوية مع إيران في مرحلة ما بعد الصراع. ومع إضعاف النظام الإيراني، ينبغي للولايات المتحدة الاستفادة من العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المعقدة مع إيران التي تشترك فيها عُمان وقطر والإمارات لتوفير فرص اقتصادية ودبلوماسية لإيران بعد تحقيق أهداف السياسة الأمريكية العاجلة.

  2. ستحتاج الولايات المتحدة إلى كبح جماح إسرائيل في أي تسوية أو وقف لإطلاق النار بعد الصراع، لأن ذلك قد يخاطر بنشوب صراع إضافي. يجب على واشنطن تقييد دعمها لإسرائيل إذا كان ذلك يقوض التواصل العربي الخليجي أو المبادرات الدبلوماسية مع إيران أو شركائها الإقليميين مثل الحوثيين. وتشمل آليات هذا الضغط فرض قيود على توفير واستخدام العتاد الدفاعي الأمريكي أو تقليل الدعم للاتفاقيات الدبلوماسية العربية الإسرائيلية. وقد لوحظ مثال على هذا النفوذ مؤخراً في قرار ترامب بدعم الحكومة السورية الجديدة، وهو قرار تأثر على الأرجح بجهود القادة الخليجيين لإضفاء الشرعية على الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع وردع الهجمات الإسرائيلية.

  3. بشكل أوسع، يجب على الولايات المتحدة دعم مقترحات السلام التي يقودها العرب لإيجاد حلول مستدامة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، واستخدام نفوذها لتهدئة الهجمات الإسرائيلية في غزة والتوسعات في الضفة الغربية، إذ تهدد هذه الصراعات بإشعال حرب إقليمية من جديد دون خطة سلام مستدامة.

كما أن التوافق الاستراتيجي بشأن الشؤون الإقليمية سيوفر للولايات المتحدة مزيداً من النفوذ قياسا بالنفوذ الروسي والصيني في المملكة العربية السعودية، مما يدل على دعم طويل الأمد وشامل لأمن المملكة العربية السعودية، وهو ما لا يتطلب تعاوناً كبيراً مع القوى العالمية الأخرى.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
New Lines Institute

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى