إنهاء الأعمال العدائية ضد إيران.. رسالة ترامب تفجر جدلا بواشنطن
هذا التوصيف المزدوج -إنهاء الحرب مع الإبقاء على القوات- وضع الرسالة في منطقة رمادية قانونيا، إذ يبدو أنها تتيح للإدارة الأمريكية إعادة ضبط "ساعة الحرب" دون الحاجة إلى تفويض جديد.

ميدل ايست نيوز: في خطوة قانونية سياسية معقدة، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس “بانتهاء الأعمال العدائية” مع إيران التي انطلقت تحت عنوان “عملية الغضب الملحمي”.
وأثارت رسالة ترامب أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، وانعكست بشكل واضح في تفاعلات الجمهور الأمريكي على منصة “إكس”، بين من رأى فيها مناورة دستورية، ومن اعتبرها خطوة ذكية للحفاظ على هامش التحرك العسكري.
خلفية الرسالة وسياق الحرب
وتأتي رسالة ترامب في لحظة قانونية حساسة، إذ تتزامن مع انتهاء مهلة الـ60 يوما التي يحددها قانون “صلاحيات الحرب” لعام 1973، والتي تفرض على الرئيس إما الحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية، أو البدء في سحب القوات.
وبحسب نص الرسالة، أكد ترامب أن العمليات العدائية التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026 “انتهت”، مشيرا إلى أنه لم يحدث أي تبادل لإطلاق النار منذ 7 أبريل/نيسان، تاريخ إعلان هدنة مؤقتة.
لكنه في الوقت نفسه شدد على أن “التهديد الإيراني لا يزال كبيرا”، وأن وزارة الحرب الأمريكية تواصل إعادة تموضع قواتها في المنطقة.
هذا التوصيف المزدوج -إنهاء الحرب مع الإبقاء على القوات- وضع الرسالة في منطقة رمادية قانونيا، إذ يبدو أنها تتيح للإدارة الأمريكية إعادة ضبط “ساعة الحرب” دون الحاجة إلى تفويض جديد، وهو ما فتح الباب أمام تفسيرات متباينة داخل الولايات المتحدة.
جدل واسع على “إكس”.. انقسام حاد في قراءة الرسالة
انعكست هذه التعقيدات مباشرة على تفاعلات الجمهور والنخب على منصة “إكس”، حيث برز انقسام واضح بين تيارين، الأول يرى في الرسالة تحايلا قانونيا، والثاني يعتبرها استخداما ذكيا للصلاحيات الرئاسية.
النائبة السابقة “مارجوري تايلور غرين ” اعتبرت أن ما حدث ليس إنهاء للحرب فعليا، بل “إعادة تشغيل للساعة” لتجنب تصويت الكونغرس، محذرة من أن العمليات العسكرية قد تُستأنف قريبا، ووصفت الخطوة بأنها “غير دستورية” وتستدعي استعادة الكونغرس لصلاحياته.
في المقابل، رأى المحلل العسكري والمستثمر في قطاع الطاقة “كريس رولينز “أن الرسالة تمنح ترامب “مرونة قانونية قصوى”، موضحا أنها تحقق 3 أهداف، إنهاء رسمي للأعمال العدائية، الإبقاء على القوات في الميدان، والحفاظ على القدرة على استئناف العمليات دون موافقة الكونغرس، مع إبقاء التفاصيل العملياتية سرية.



