طهران: الرد على المقترح الأميركي قيد الدراسة وسنرد على أي اعتداء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي والمفاوضات المتعلقة بهذا الشأن لا تزال قيد الدراسة.

ميدل ايست نيوز: قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع وكالة “تسنيم” الإيرانية، إن الرد الإيراني على المقترح الأميركي والمفاوضات المتعلقة بهذا الشأن لا تزال قيد الدراسة، مؤكداً أنه سيجري الإعلان عن النتيجة النهائية فور التوصل إليها، وأضاف بقائي أن الهجمات الأميركية الليلة الماضية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار.

وتابع أن القوات المدافعة عن البلاد “وجهت صفعة قوية للعدو وتصدت له بكل قوة”، وأردف المتحدث باسم الخارجية قائلاً: “نحن في حالة وقف إطلاق نار اسمياً، وقواتنا المسلحة على أتم الاستعداد وبكامل قوتها، وتراقب الوضع بدقة، وسترد بكل حزم على أي اعتداء أو مغامرة أينما لزم الأمر”.

وتأتي تصريحات بقائي، بعدما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق اليوم إنّ الولايات المتحدة ينبغي أن تتلقى رداً اليوم الجمعة من إيران على مقترح إنهاء الحرب. وأوضح روبيو للصحافيين في روما، اليوم الجمعة، بشأن التفاوض مع إيران، “سنرى ما يتضمنه الرد. نأمل أن يكون أمراً سيضعنا على مسار عملية تفاوض جادّة”.

واعتبر أن سيطرة إيران على مضيق هرمز هي أمر “غير مقبول” قائلاً في هذا السياق: “تزعم إيران حالياً أنها تملك، أن لديها الحق بالسيطرة، على ممر مائي دولي… هذا أمر غير مقبول يحاولون تطبيعه”. وبشأن ضربات الخميس أوضح الوزير الأميركي أنها “كانت منفصلة عن عملية ملحمة الغضب”، مشدداً على أنه “إذا أُطلقت صواريخ على أميركا فسوف نرد”.

وكان بقائي قد أكد، أمس الخميس، أن طهران تدرس آخر مقترح أميركي للاتفاق، وأنها ستبلغ باكستان التي تقود جهود الوساطة بردّها متى أصبح ناجزاً. وأفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومصدَرين مطّلعَين، أول أمس الأربعاء، بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة تتوقع رداً من إيران بشأن نقاط رئيسية عدة.

وبموجب مذكرة التفاهم سيعلن إنهاء الحرب في المنطقة وبدء فترة مفاوضات مدتها 30 يوماً قد تُعقد في جنيف أو إسلام أباد، للتوصل إلى اتفاق مفصل لفتح مضيق هرمز، والحدّ من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأميركية.

وبينما ارتفع منسوب التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، اشتعل التوتر فجأة في مضيق هرمز والسواحل الإيرانية في الخليج، ليل الخميس ـ الجمعة، إذ شهدا اشتباكات عسكرية هي الأعنف منذ بدء الهدنة في إبريل/ نيسان، قبل أن يعود الهدوء الحذر بعد ساعات من تبادل النيران والاتهامات.

وأعلنت واشنطن أنها “استهدفت منشآت عسكرية إيرانية” ليل الخميس بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز، وأكدت القيادة المركزية “سنتكوم” أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ومسيّرات على ثلاث سفن حربية أميركية من دون أن تصيبها، وأنها أحبطت التهديد وردّت بضرب قواعد برية إيرانية.

من جهته، اتهم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 إبريل، وأوضح أن الاشتباك اندلع بعدما استهدفت قطع بحرية أميركية سفينتَين إحداهما ناقلة نفط إيرانية، لتردّ القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ ومسيّرات، قبل أن تهاجم واشنطن “مناطق مدنية” في جنوب البلاد.

في غضون ذلك، قال حاكم مدينة ميناب محمد راد مهر، لوكالة تسنيم بأنه خلال الهجمات الأميركية الليلة الماضية في منطقة مضيق هرمز وبحر مكران، تعرضت سفينة شحن بحرية للاستهداف بالقرب من مياه مدينة ميناب في الخليج ما أدى إلى اندلاع حريق فيها، وأضاف حاكم مدينة ميناب أنه وفقاً للمعلومات الأولية، كان يوجد 15 بحاراً على متن هذه السفينة، إذ أُصيب 10 أشخاص منهم وجرى نقلهم إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج، كما أشار إلى فقدان 5 أشخاص من طاقم السفينة، مبيناً أن عمليات البحث انطلقت فوراً للعثور عليهم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى