قراءة للصحيفة التابعة للمكتب السياسي للحرس الثوري عن فرض “حصار بحري على الإمارات”

قالت الصحيفة اليومية التابعة للمكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني أن الحصار البحري للإمارات من قبل إيران ليس مجرد إجراء عقابي اقتصادي، بل بداية لأزمة عسكرية وأمنية شاملة لهذا البلد الخليجي.

ميدل ايست نيوز:قالت الصحيفة اليومية التابعة للمكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني أن الحصار البحري للإمارات من قبل إيران ليس مجرد إجراء عقابي اقتصادي، بل بداية لأزمة عسكرية وأمنية شاملة لهذا البلد الخليجي.

وذكرت صحيفة “أخبار و تحليل ها” حسب ما أفاد موقع “ديده بان إيران” أن الإمارات العربية المتحدة، التي توصف بـ«إسرائيل الثانية» في المنطقة، تنتهج سياسات عدائية تجاه إيران، وعززت علاقاتها الاستراتيجية والعسكرية مع الكيان الإسرائيلي، ما جعلها عمليًا أحد المحركات المحتملة لحرب قادمة ضد إيران. وأضافت أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يمتلكان مصالح حيوية في الإمارات، ولذلك قررت طهران فرض عقوبات قاسية عليها، حيث خضعت موانئها، بما في ذلك ميناء الفجيرة، لحصار كامل من قبل القوات البحرية الإيرانية، في رسالة سياسية مرتبطة بتصعيد التوتر في مضيق هرمز، مفادها أن كل خطوة تصعيدية ستقابل برد جيوسياسي.

وأوضحت الصحيفة أن الحصار البحري لموانئ الإمارات ستكون له تداعيات عميقة ومتعددة الأبعاد. اقتصاديًا، سيؤدي إلى تعطيل كبير في صادرات النفط الإماراتية، إذ تُعد الإمارات من كبار مصدري النفط الخام، حيث تمر معظم صادراتها عبر مضيق هرمز وميناء الفجيرة. واعتبرت أن الحصار يعني توقفًا أو انخفاضًا حادًا في الصادرات وفقدان عائدات مالية حيوية، إلى جانب ارتفاع كبير في تكاليف النقل والتأمين، وصعوبة استخدام طرق بديلة أطول وأكثر كلفة. كما أشارت إلى أن الإمارات تستورد جزءًا كبيرًا من احتياجاتها الغذائية والدوائية والاستهلاكية عبر البحر، ما قد يؤدي إلى نقص في السلع واحتكارها وارتفاع حاد في الأسعار، إضافة إلى هروب الاستثمارات الأجنبية وتراجع مشاريع البناء والسياحة في دبي.

أما على الصعيد الأمني والعسكري، فقد اعتبرت الصحيفة أن الحصار البحري يُعد عملاً حربياً، مشيرة إلى أن الإمارات تضم قواعد عسكرية متعددة، وأن احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين القوات الإيرانية وقوات التحالف المدعومة من الإمارات يبقى مرتفعًا. وفي حال تصاعد التوتر، فإن المنشآت النفطية والمطارات الدولية وحتى قصور الأمراء في أبوظبي ودبي ستكون عرضة لهجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة.

ومن الناحية الجيوسياسية، رأت الصحيفة أن نجاح الحصار سيعزز من قوة الردع والنفوذ الإيراني، ويضعف مكانة الإمارات كمركز تجاري ومالي، كما سيدفعها إلى زيادة اعتمادها على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، ما يحد من استقلال قرارها الخارجي. وأضافت أن الاضطرابات الاقتصادية قد تؤدي إلى خروج جماعي للعمالة الأجنبية، ما يسرّع من انهيار اقتصادي واجتماعي محتمل.

وعلى المستوى الدولي، أشارت إلى أن أي تعطيل لصادرات النفط الإماراتية سيرفع الأسعار العالمية إلى مستويات غير مسبوقة، ويقود إلى ركود تضخمي حاد في الاقتصاد العالمي، ما يضع إدارة ترامب أمام أزمة جديدة ويحفز حركات احتجاجية ضده.

وختمت الصحيفة بأن الحصار البحري للإمارات ليس مجرد إجراء اقتصادي عقابي، بل بداية لأزمة عسكرية وأمنية شاملة، وأن أكبر الخسائر ستقع على الاقتصاد الإماراتي المعتمد على التجارة البحرية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى