غرفة التجارة الإيرانية: لا بد من إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وتسهيل حركة التجارة

قال نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة الإيرانية إن التفكير بالجودة في زمن الحرب ليس أولوية، إذ قد تضطر الدولة، بسبب الحاجة الشديدة إلى السلع، إلى التغاضي عن معايير الجودة.

ميدل ايست نيوز: قال نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة الإيرانية إن التفكير بالجودة في زمن الحرب ليس أولوية، إذ قد تضطر الدولة، بسبب الحاجة الشديدة إلى السلع، إلى التغاضي عن معايير الجودة والاكتفاء بالاستيراد لتلبية الحد الأدنى من احتياجات المجتمع.

وأوضح داوود رنكي، في حديثه مع موقع اقتصاد نيوز، حول القدرة على زيادة حجم ونوعية التجارة خلال الحرب، ولا سيما في ظل العقوبات الشاملة، أن تطبيق ضوابط الجودة بالوتيرة والإجراءات السابقة يؤدي إلى تراجع حجم التجارة وتكبيد التجار خسائر.

وأكد أن مراقبة الجودة مسألة إيجابية، شرط تسريع إعلان نتائج الفحوصات، لا سيما في المسائل المالية، مشيراً إلى أن دفع مبالغ كافية يتيح شراء سلع جيدة وذات قيمة.

واعتبر أن أبرز التحديات الراهنة تكمن في نظام الرقابة المصرفية، مضيفاً أن الأجهزة الرقابية تعاني ضعفاً كبيراً ولا تمتلك الجاهزية التنظيمية والإدارية لمواكبة هذه التحولات.

وضرب نائب رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة الإيرانية مثالاً باستيراد الذرة وكسبة فول الصويا، اللتين كانتا تدخلان سابقاً عبر الموانئ البحرية حصراً ضمن آلية تفريغ روتينية للسفن، بينما تدخل حالياً آلاف الشاحنات عبر الحدود البرية.

وأضاف أن منظمة الطب البيطري وهيئة المواصفات تطبّقان الإجراءات نفسها المعتمدة على السفن، ما يؤدي إلى بقاء السلع لفترات طويلة في الجمارك.

وأشار إلى أن الجمارك الحدودية الإيرانية لا تملك من حيث المستودعات وسعات التخزين القدرة على استيعاب هذا الحجم من الواردات. وإذا تمكنت الجهات الرقابية والجمارك من إصدار شهادات الاستهلاك والخروج بسرعة وتقليص مدة بقاء السلع في المخازن، فإن ذلك سيسرّع عمليات النقل والدخول والتوزيع داخل البلاد. غير أن هذا لم يتحقق، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من الشاحنات عند المنافذ الحدودية.

وتطرق رنكي إلى الموقع الجيوسياسي لإيران، موضحاً أن الدول المحيطة بها تعاني ضعفاً اقتصادياً شديداً، ولا سيما على الحدود الشرقية حيث لا تملك أفغانستان وباكستان ما يكفي لتزويد إيران به. أما على الحدود الشمالية، فيقتصر الاستيراد من تركمانستان على بذور القطن، وربما بعض السلع مثل الشعير من كازاخستان، في حين أن احتياجات البلاد أوسع بكثير من أن تلبيها هذه الدول.

وشدد على أنه لا بد من إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وتسهيل حركة التجارة.

وحذر من أن قيمة مضيق هرمز بالنسبة لإيران قد تتراجع سريعاً إذا لجأت الدول المطلة عليه إلى مسارات بديلة لتجارتها وصادراتها النفطية، مؤكداً أن إغلاقه يعني عملياً إغلاق التجارة الإيرانية في تلك المنطقة وإلحاق خسائر جسيمة بالبلاد، فيما لا تستطيع الحدود البرية تلبية الاحتياجات الفعلية على المدى القصير.

وختم بالقول إن الأضرار التي لحقت بقطاعي الصلب والبتروكيماويات قد تدفع البلاد، بعد أن كانت مصدّرة لهذه المنتجات، إلى استيرادها، ما يفاقم الضغوط على المنافذ الحدودية ويؤدي إلى تخصيص جزء من التسهيلات الحدودية لواردات المواد البتروكيماوية والصلب على حساب السلع الأساسية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى