خبير إيراني: حرب إيران مع أميركا وإسرائيل نقطة تحول في ميزان القوى الإقليمي والدولي

وصف رئيس مركز البحوث العلمية والدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنها نقطة تحول في ميزان القوى الإقليمي والدولي.

ميدل ايست نيوز: وصف رئيس مركز البحوث العلمية والدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنها نقطة تحول في ميزان القوى الإقليمي والدولي، معتبراً أنها كشفت القيود الاستراتيجية للولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي مقال لصحيفة شرق بعنوان «حرب رمضان وتداعياتها»، كتب حسين موسوي، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تُعد من أهم التحولات في العالم المعاصر، وأن نتائجها ستترك آثاراً طويلة الأمد تؤدي إلى تغييرات عميقة وواسعة في الاتجاهات الاستراتيجية الكبرى.

وأشار إلى أن أهداف الحرب في بدايتها كانت، وفق تعبيره، الوصول إلى «السلام» أي الاستسلام عبر ضربة سريعة وحاسمة وعنيفة، لكنه أوضح أن مجريات الحرب تجاوزت ما كانت تتوقعه الولايات المتحدة وإسرائيل وعدد من الدول التي وُعدت بنتائجها، ولم تحقق أهداف «إرساء السلام عبر عمل صادم وقوي».

وأكد أن إيران أظهرت عبر صمودها العسكري والوطني ووحدة جبهتها الداخلية، إضافة إلى أداء حكومي ونظام حكم وصفه بالإيجابي، قدرات كامنة وغير مرئية، ما رسّخ مكانتها كقوة ناشئة على الساحة الدولية.

وأضاف أن دول المنطقة، بما فيها تركيا ومصر والسعودية، بدأت تدريجياً تدرك أن إيران تتجاوز بكثير الصورة التي كانت لديهم عنها، في حين تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسبه، قيوداً استراتيجية كبيرة مع حالة من الارتباك في تحركاتهما.

ويرى أن هذه التطورات أدت إلى تزايد الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة على ضمان أمن حلفائها، معتبراً أن واشنطن قد لا تبقى الحليف الموثوق الذي يمكن الاعتماد عليه في هذا المجال.

كما اعتبر أن تداعيات الحرب قد تمثل «نهاية لاتفاقيات أبراهام»، مشيراً إلى أن السعودية قد تصل إلى قناعة بأنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار مع إسرائيل.

وفي جانب آخر من مقاله، تحدث عن تغيّر في معادلات الممرات الاقتصادية الإقليمية، موضحاً أن ممرات جديدة في طور التشكّل، حيث تعمل باكستان وتركيا على إنشاء مسارات برية بديلة بهدف «كسر الحصار البحري الأمريكي».

وحذّر رئيس مركز البحوث العلمية والدراسات الاستراتيجية للشرق الأوسط من أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز قد تؤثر على الاقتصاد العالمي، قائلاً إن إغلاقه المحتمل قد يترك آثاراً طويلة الأمد على الاقتصاد الدولي، تشمل تعطّل مصانع في آسيا، واضطراب الرحلات الجوية في أوروبا، وتطبيق نظام حصص للوقود في العالم، باعتبارها جزءاً من تداعيات الحرب.

ووصف موسوي الحرب الأخيرة بأنها عرض لتطورات في تكنولوجيا القتال والحرب السيبرانية واستخدام الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها قد تؤدي إلى إعادة تعريف مفهوم الحرب والانتقال من الحروب التقليدية إلى الحروب الحديثة.

كما أشار إلى دور السرد الإعلامي، قائلاً إن محاولات دونالد ترامب في صناعة المحتوى الإعلامي عبر التغريدات والتضليل الإعلامي فقدت تأثيرها سريعاً، بينما بدأت الرواية الإيرانية بالانتشار والتوسع.

وفي ختام مقاله، شدد على دور القوى الشعبية والمقاومة والانسجام الداخلي في إيران، معتبراً أن تجربة الحرب أثبتت أن حضور الشعب قادر على إفشال أي عمل عدائي، مضيفاً أنه «ينبغي انتظار المستقبل لرؤية مفاجآت حرب رمضان».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى