واشنطن تتهرب من المسؤولية عن غارة أوقعت 155 قتيلا بمدرسة إيرانية

تهرّب قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر من الإقرار بمسؤولية الهجوم على مدرسة ميناب الابتدائية في جنوب إيران

ميدل ايست نيوز: تهرّب قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر -خلال جلسة مساءلة، أمس الثلاثاء، أمام لجنة رقابية في الكونغرس- من الإقرار بمسؤولية الهجوم على مدرسة ميناب الابتدائية في جنوب إيران الذي أوقع 155 شهيدا معظمهم من الأطفال خلال أول أيام الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.

وزعم كوبر أن المدرسة تقع داخل قاعدة نشطة لصواريخ كروز تابعة للحرس الثوري الإيراني، مشيرا إلى أن ذلك “يجعل التحقيق أكثر تشعبا”. وتعهّد بمشاركة نتائج التحقيق عند اكتماله.

وجاءت تصريحات كوبر في معرض رده على سؤال وجّهه العضو الديمقراطي البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب آدم سميث.

وقال سميث “في الماضي، عندما كانت تقع لدينا مثل هذه الأخطاء، كان يجري الإقرار بها سريعا، حتى لو كانت الضرورة تقتضي إجراء تحقيق إضافي”.

وقُتل في الضربة التي أصابت مدرسة ميناب الابتدائية في جنوب إيران 73 صبيا و47 فتاة و26 مدرّسا و7 من الأهالي وسائق حافلة مدرسية وشخص بالغ، وفق الإعلام الرسمي الإيراني.

معلومات قديمة

وكانت رويترز قد أوردت أن تحقيقا داخليا أوليا أجراه الجيش الأمريكي أشار إلى أن قواته هي على الأرجح المسؤولة عن الغارة على مدرسة الفتيات في ميناب، ورفعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) مستوى التحقيق بعد ذلك لكنها لم تقر بأي نتائج أولية.

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة قولها إن المسؤولين الأمريكيين المكلفين بوضع قوائم الأهداف استخدموا فيما يبدو معلومات مخابراتية قديمة.

وبعد ساعات، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي هذه التصريحات بأنها “افتراءات لا أساس لها”.

وقال عبر منصة إكس “استهداف مؤسسة تعليمية عاملة خلال ساعات الدوام المدرسي يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب واضحة. لا يمكن إخفاء الطابع المدني للموقع من خلال الوصف الفني المزيف”.

اعتداء أمريكي

وأدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نهاية مارس/آذار الماضي، الهجوم على مدرسة بمدينة ميناب في محافظة هرمزغان (جنوب)، وعدَّه جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، محملا الولايات المتحدة مسؤولية هذا الاعتداء.

وجاءت تصريحات عراقجي حينئذ خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بطلب من إيران، حيث وصف الوضع بأنه حرب غير مشروعة وغير مبررة.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن المدرسة أصيبت بصاروخ كروز أمريكي من نوع توماهوك، وهو سلاح لا تمتلكه إيران. كذلك حمّل تقرير لشبكة “سي إن إن” الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم.

وحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التلميح إلى مسؤولية محتملة لطهران في ذلك الاعتداء، قائلا إن الذخيرة الإيرانية “لا تتمتع بأدنى دقة”.

وقدّم الديمقراطيون في مجلس النواب مذكرات لعزل وزير الحرب بيت هيغسيث في أعقاب الهجوم، في خطوة عُدَّت رمزية إلى حد كبير نظرا لسيطرة الجمهوريين على المجلس.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى