صحيفة إيرانية تحذّر من موجة جديدة لرفع أسعار المحروقات في إيران
كتبت صحيفة اطلاعات الإيرانية أن بعض الجهات في إيران تسعى إلى رفع أسعار المحروقات دون أن تتحمل مسؤولية التضخم الناتج عن ذلك.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة اطلاعات الإيرانية أن بعض الجهات في إيران تسعى، بذريعة إصلاح النظام الاقتصادي، إلى رفع أسعار المحروقات دون أن تتحمل مسؤولية التضخم الناتج عن ذلك.
وأضافت الصحيفة أن جميع المؤشرات والدلائل تقريباً تشير إلى وجود قرار حكومي جاد برفع أسعار بعض المحروقات خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن الصدمة التي سيتسبب بها هذا القرار في القدرة الشرائية للمستهلك ستكون أكبر بكثير من صدمة سعر الصرف في العام الماضي.
وأوضحت اطلاعات أن المبررات المطروحة حالياً داخل الأوساط الحكومية ووسائل الإعلام التابعة لها تشبه إلى حد كبير الحجج التي قُدمت في السنوات الماضية لبدء خطة “إصلاح الدعم”.
وأشارت إلى أنه في ذلك الوقت أيضاً كان يُقال إن الأثرياء يستفيدون أكثر من تسعير الطاقة، وإن تعديل الأسعار يهدف إلى استعادة حقوق الفئات الفقيرة وإعادة توزيعها، لكنها اعتبرت أن الواقع أثبت لاحقاً أن تلك الوعود كانت غير واقعية.
وأضافت الصحيفة أن المبررات نفسها طُرحت أيضاً عند إلغاء سعر الصرف التفضيلي وفرض الصدمة التضخمية في العام الماضي، حيث قيل حينها إن الهدف هو مكافحة الريع وتقليص الفجوة بين أسعار العملات، إلا أن النتيجة لم تكن توحيد سعر الصرف، بل أدى القرار إلى تضخم حاد انعكس على المواطنين ورفع تكاليف الإنتاج في جميع القطاعات.
كما انتقدت ما وصفته بمحاولات “التنصل من المسؤولية”، معتبرة أن بعض الجهات تحاول حالياً إرجاع التضخم المرتفع إلى تبعات حرب بدأت قبل بداية العام الجديد بأيام قليلة فقط.
وأشارت إلى أنه بذريعة نقص العملة والظروف الحربية تم تقليص تخصيص النقد الأجنبي لاستيراد الأدوية والاحتياجات الأساسية، بينما تم في المقابل طرح ما وصفته بـ”إجراء غير مبرر” يتمثل في بيع 1000 دولار لكل رقم وطني بسعر أقل من السوق في البنوك، متسائلة عن معنى هذا الإجراء من حيث مكافحة الريع والشفافية.
وأضافت أن أي تغيير في أسعار البنزين والكهرباء والغاز سيؤدي حتماً إلى ارتفاع التضخم، ما يفاقم عجز الموازنة، لتعود الحكومة لاحقاً إلى رفع الأسعار مجدداً، في حلقة مفرغة لم تنجح خلال 47 عاماً.
وانتقدت غياب الإصلاحات الضريبية الفعالة، معتبرة أن الحل الأمثل لمعالجة العجز والحد من التضخم هو إصلاح النظام الضريبي وجباية الضرائب من الشبكات الاقتصادية غير الشفافة.
وأشارت الصحيفة الإيرانية إلى أن رفع أسعار الطاقة لا يضغط على الفئات ذات الدخل المرتفع، بينما يثقل كاهل الطبقات الفقيرة بشكل مباشر، في ظل وصول التضخم السنوي إلى أكثر من 73%، وارتفاع تضخم أسعار الغذاء إلى أكثر من 115%.
وختمت الصحيفة بالتساؤل عما إذا كان مؤيدو رفع الأسعار مستعدين لتحمل مسؤولية نتائج قراراتهم، محذرة من تكرار تجارب سابقة في عام 2017، ومؤكدة أن قدرة المواطنين على تحمل الزيادات وصلت إلى حدودها القصوى، وأن السياسات الخاطئة قد تؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار الاجتماعي.



