صحيفة إيرانية: مضيق هرمز “هدية إلهية” ويجب عدم التفريط بها

كتب رئيس تحرير صحيفة كيهان الإيرانية حسين شريعتمداري أن مضيق هرمز يمثل "هدية إلهية" لإيران، منتقداً ما وصفه بالغفلة عن أهمية هذا الممر الاستراتيجي ودوره الاقتصادي والسياسي.

ميدل ايست نيوز: كتب رئيس تحرير صحيفة كيهان الإيرانية حسين شريعتمداري أن مضيق هرمز يمثل “هدية إلهية” لإيران، منتقداً ما وصفه بالغفلة عن أهمية هذا الممر الاستراتيجي ودوره الاقتصادي والسياسي.

وقال شريعتمداري إن نحو 24 مليون برميل نفط كانت تعبر يومياً عبر مضيق هرمز قبل الحرب الآخیرة، في حين يبلغ الاستهلاك العالمي اليومي للنفط نحو 80 مليون برميل، ما يعني أن قرابة ثلث النفط المستهلك عالمياً يمر عبر المضيق.

وأضاف أنه وفق تقديرات صحيفة “تلغراف” البريطانية، فإن فرض رسوم عبور بقيمة دولارين فقط على كل برميل نفط يمر عبر المضيق سيؤمن لإيران عائدات يومية تصل إلى 48 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 18 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن هذه التقديرات لا تشمل رسوم عبور السفن التجارية الأخرى.

وأوضح أن هذه الإيرادات يمكن أن ترتفع أكثر، خاصة أن الرسوم المفروضة على المرور في قنوات وممرات مائية دولية مثل قناة السويس وقناة بنما شهدت زيادات متكررة خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأشار شريعتمداري إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع لوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي “الناتو”، حين اعتبر أن فرض إيران رسوماً على المرور عبر مضيق هرمز يمثل “ابتزازاً” لن تقبله أي دولة، مضيفاً أن استمرار طهران في هذا المسار سيجعل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أمراً مستحيلاً.

ورد الكاتب الإيراني بالقول إن مضيق هرمز جزء من المياه الإقليمية الإيرانية، وإن من حق إيران القانوني فرض رسوم عبور على السفن المارة، كما تفعل مصر في قناة السويس وتركيا في مضيقي البوسفور والدردنيل وبنما في قناة بنما وألمانيا في قناة كيل.

ونقل عن الخبير الأمريكي في السياسة الخارجية لوغان ماكميلان قوله إن الولايات المتحدة لا يمكنها مطالبة إيران بالامتناع عن فرض رسوم عبور، في وقت تتقاضى فيه واشنطن رسوماً من ممرات بحرية أخرى، معتبراً أن المجتمع الدولي يجب أن يتوقع تطبيق إيران “المنطق نفسه” في مضيق هرمز.

وأضاف شريعتمداري أن تقارير عدة تتحدث في الفترة الأخيرة عن عبور عشرات السفن عبر المضيق بإذن وتحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، لكنه تساءل عما إذا كانت طهران تتقاضى بالفعل “رسوم عبور” من تلك السفن وفق ما تنص عليه القوانين الدولية تحت مسمى “Transit Fee”.

واعتبر أن عدم تحصيل هذه الرسوم، إن كان صحيحاً، يمثل غفلة عن حق قانوني لإيران وخسارة لإجراء ضروري.

وأكد أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على الإيرادات المالية، بل تمتد إلى دوره في مواجهة العقوبات الاقتصادية، والتأثير في الاقتصاد العالمي، ورفع كلفة الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، إضافة إلى التحكم بسوق الطاقة العالمي، وحتى فرض رسوم على كابلات الإنترنت البحرية المارة في الخليج، والتي وصفها بأنها شرايين الألياف الضوئية الدولية.

كما انتقد بعض الدبلوماسيين وأعضاء فريق التفاوض الإيراني، معتبراً أنهم يتصرفون وكأن الأوضاع القانونية والتنظيمية للمضيق ستعود بعد انتهاء الحرب إلى ما كانت عليه سابقاً، رغم أن فرض السيادة الإيرانية على المضيق يمثل، بحسب تعبيره، “حقاً قانونياً وحتمياً” لطهران.

وختم شريعتمداري مقاله بالإشارة إلى بيت شعري للشاعر سعدي، معتبراً أنه يعبّر عن “الغفلة” تجاه أهمية مضيق هرمز، قبل أن يعدّل أحد شطري البيت ليقول: “لن نفرط به أبداً”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى