صحيفة إيرانية: تفاهم إسلام آباد يكرر «مصير» الاتفاق النووي

قالت صحيفة كيهان الإيرانية إن تفاهم إسلام آباد لم يحقق لإيران مكاسب اقتصادية ملموسة على غرار الاتفاق النووي الموقع في عام 2015.

ميدل ايست نيوز: قارنت صحيفة كيهان الإيرانية بين الاتفاق النووي الإيراني وتفاهم إسلام آباد، مستندة إلى تصريحات عبد الناصر همتي الأخيرة بشأن عدم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وخلصت إلى أن تفاهم إسلام آباد لم يحقق لإيران مكاسب اقتصادية ملموسة على غرار اتفاق 2015.

وتناولت الصحيفة المتشددة في تقرير بعنوان «التفاهم كان سرابًا.. همتي: لم يُفرج حتى عن دولار واحد» نتائج تفاهم إسلام آباد، وقارنته بتجربة الاتفاق النووي.

وأشارت الصحيفة في بداية تقريرها إلى التحذيرات السابقة التي أطلقها منتقدو الاتفاق النووي بشأن الاتفاق مع الولايات المتحدة، وكتبت أن مؤشرات جديدة لما وصفته بـ«المصير المشترك» بين اتفاق 2015 وتفاهم إسلام آباد بدأت تظهر.

واستندت كيهان في الجزء الرئيسي من تقريرها إلى تصريحات عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي، خلال مقابلة تلفزيونية الأربعاء 19 أغسطس 2026، حيث قال إنه لم يُفرج حتى الآن عن أي جزء من الأموال المجمدة في إطار تفاهم إسلام آباد.

ووضعت الصحيفة الأصولية هذه التصريحات إلى جانب تصريحات ولي الله سيف، محافظ البنك المركزي السابق، بشأن النتائج الاقتصادية للاتفاق النووي. وكان سيف قد قال في أبريل 2016 إن الاتفاق هذا لم يحقق حتى ذلك الوقت «تقريبًا أي» مكاسب اقتصادية لإيران. واستخدمت كيهان هذه المقارنة بالقول: «انتقلنا من تقريبًا لا شيء في اتفاق 2015 إلى لا شيء على الإطلاق في تفاهم إسلام آباد».

التفاهم منح الولايات المتحدة فرصة لالتقاط أنفاسها

واعتبرت الصحيفة الإيرانية أن تفاهم إسلام آباد كان اتفاقًا منح الولايات المتحدة فرصة لإعادة بناء قدراتها بدلًا من تحقيق مكاسب لإيران. وأشارت في معرض تناولها الظروف الحربية والضغوط الاقتصادية والعسكرية التي كانت تواجهها الولايات المتحدة، إلى أن واشنطن كانت بحاجة في تلك المرحلة إلى تفاهم، وأن قبول وقف إطلاق النار وتهدئة التوترات أتاح لها هذه الفرصة.

كما أشارت كيهان إلى تجربة الاتفاق النووي، مؤكدة ضرورة عدم الثقة بالولايات المتحدة والانتباه إلى توجيهات المرشد الإيراني، وكتبت أن التوصل إلى اتفاقات مماثلة مع واشنطن، من دون مراعاة هذه الاعتبارات، قد يحمّل إيران تكاليف باهظة.

انتقاد التفاوض مع الولايات المتحدة في ظروف الحرب

وخصصت الصحيفة جزءًا آخر من التقرير لانتقاد التفاوض مع الولايات المتحدة. وأشارت إلى الهجمات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، معتبرة أن التفاوض في مثل هذه الظروف يمثل مؤشرًا على الضعف أمام العدو، وكتبت أن هذه كانت المرة الأولى التي يدخل فيها رئيس إحدى السلطات في مثل هذه العملية للتفاوض مع الولايات المتحدة.

كما أشارت الصحيفة إلى استمرار المواجهات والهجمات العسكرية، مؤكدة وجهة نظرها بأن إيران كانت في موقف دفاعي، وأنه لا ينبغي لها وقف الدفاع والمقاومة.

وفي هذا السياق، اعتبرت كيهان أن مضيق هرمز والملف النووي من بين القضايا التي لا ينبغي أن تكون موضع مساومة في المفاوضات مع الولايات المتحدة.

الحل يكمن في زيادة تكلفة الحرب على الولايات المتحدة

وفي الجزء الأخير من التقرير، أكدت كيهان أن «غلاء الأسعار اليوم هو لعب مباشر في مخطط الحرب الاقتصادية والنفسية للعدو»، وكتبت: «لا تمتنع أمريكا عن مهاجمة إيران إلا عندما تعلم أنه في حال ارتكابها خطأ، فإننا سنعيد جميع مصالحها والدول التي منحت هذا النظام قواعد إلى العصر الحجري. يجب أن نرفع تكلفة الحرب. انخفاض التكلفة يعني استمرار هجمات العدو. إن غلاء الأسعار اليوم هو لعب مباشر في مخطط الحرب الاقتصادية والنفسية للعدو. والطريق الصحيح هو كسر الحصار والأخذ بالثأر والانتقام. إذا لم ننتقم، ستظل حياة الناس مهددة باستمرار. لقد تجاوزت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أزمات متعددة، وعلى المسؤولين، وفقًا لتوجيهات المرشد، أن يضعوا أنفسهم في مستوى الشعب الذي اختاره الله، وأن يقفوا في مواجهة العدو».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى