الخارجية الإيرانية: الاعتداء على لبنان انتهاك لوقف إطلاق النار وواشنطن مسؤولة عن ذلك مباشرةً

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان 2026.

ميدل ايستن نيوز: أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل/نيسان 2026، والذي أنهى “الحرب المفروضة” على الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان صدر اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة ارتكبت منذ إعلان وقف إطلاق النار “انتهاكات متكررة وواضحة” للاتفاق، من بينها التعرض المستمر للملاحة التجارية الإيرانية.

وأضاف البيان أن إسرائيل ارتكبت بدورها “انتهاكات جسيمة” لوقف إطلاق النار، من خلال المساس بالسيادة اللبنانية ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن هذه العمليات أسفرت عن سقوط آلاف الشهداء والجرحى من اللبنانيين، وتشريد نحو مليوني شخص، فضلًا عن تدمير واسع للبنية التحتية والممتلكات السكنية.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن أي خرق لوقف إطلاق النار في إحدى الساحات يُعد خرقًا للاتفاق في جميع الجبهات، معتبرة أن مسؤولية الولايات المتحدة لا تقتصر على انتهاكاتها المباشرة ضد إيران، بل تشمل أيضًا مسؤوليتها عن الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان وما يترتب عليها من تداعيات.

وأشار البيان إلى أنه رغم الجهود التي أعلنت واشنطن أنها بذلتها في الأيام الأولى بعد التوصل إلى الاتفاق لوقف العمليات الإسرائيلية ضد لبنان، فإن طهران ترى أن المسؤولية المباشرة عن الوضع الحالي وما ينتج عنه من آثار وتداعيات تقع على عاتق الولايات المتحدة.

وجددت إيران تحذيرها من المخاطر التي قد تترتب على استمرار خروقات وقف إطلاق النار بالنسبة للأمن والاستقرار الإقليميين، مطالبة بوقف ما وصفته بأعمال العدوان والانتهاكات.

وفي ختام البيان، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها ستواصل الدفاع عن مصالحها الوطنية استنادًا إلى حقها المشروع في الدفاع عن النفس، مشددة على أنها ستستخدم جميع الإمكانات والقدرات المتاحة لديها كلما رأت ذلك ضروريًا.

وفي وقت سابق، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلاً عن مصدر وصفته بالمطلع بأن القوات المسلحة الإيرانية وجميع أطراف ما يعرف بمحور المقاومة عازمة على الرد على الجرائم الإسرائيلية في لبنان وغزة. ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن الفريق الإيراني المفاوض أوقف المحادثات وتبادل النصوص مع الولايات المتحدة عبر الوسيط، بسبب خرق وقف إطلاق النار بتصعيد العدوان على لبنان.

وأضاف المصدر، بحسب الوكالة، أن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين شددوا على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وعلى ضرورة الانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها إسرائيل في لبنان، مؤكداً أنه لن تكون هناك أي محادثات ما لم تُلبَّ وجهة نظر إيران والمقاومة في هذا الشأن.

كما قال المصدر، وفق “تسنيم”، إن إيران وجبهة المقاومة وضعتا على جدول الأعمال إغلاق مضيق هرمز بالكامل وتفعيل جبهات أخرى، بينها مضيق باب المندب، بهدف ما وصفه بمعاقبة إسرائيل وداعميها.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة إكس حمل عبارة “للتنبيه العاجل”، إنّ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يُعد، من دون أي لبس، وقفاً شاملاً لإطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأضاف أنّ خرق هذا الوقف في أي من الجبهات يُعد انتهاكاً له في جميع الجبهات، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تبعات أي انتهاك لوقف إطلاق النار.

كما حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، اليوم الاثنين، قادة إسرائيل وحلفاءها، قائلاً إنّ “استمرار الجرائم الوحشية في لبنان أمر لا تتحمله القوات المسلحة الإيرانية”، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة.

وردا على الموقف الإيراني، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يتلقَّ أي إخطار رسمي من إيران بشأن التقارير التي تحدثت عن تعليق المحادثات بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أنه لا يرى مشكلة في حال تأكدت صحة تلك التقارير.

وفي مقابلة مع شبكة NBC News، أوضح ترامب أن الإدارة الأمريكية أجرت الكثير من المحادثات خلال الفترة الماضية، مضيفًا أن “الصمت قد يكون أمرًا جيدًا جدًا” في هذه المرحلة.

وأكد الرئيس الأمريكي أن توقف الاتصالات أو تراجع وتيرة الحوار لا يعني بالضرورة اللجوء إلى الخيار العسكري، قائلًا: “الصمت لا يعني أننا سنبدأ بإسقاط القنابل”.

وفي الوقت نفسه، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستواصل سياسة الحصار والضغوط المفروضة على إيران، مضيفًا: “سنُبقي الحصار قائمًا، فالحصار أشبه بقطعة من الفولاذ”.

وعند سؤاله عما إذا كان مستعدًا للانتظار حتى تغيّر إيران موقفها أو ترضخ للضغوط الأمريكية، أجاب ترامب بأنه لا يمانع الانتظار مهما طال الوقت، معتبرًا أن طهران تتحمل كلفة اقتصادية كبيرة جراء الوضع الحالي.

وقال: “أعتقد أنني أستطيع الانتظار مهما أرادوا. إنهم يخسرون ثروةً طائلة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى