كيف علقت طهران على قرار فصائل عراقية بتسليم أسلحتها للحكومة؟

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن موقف بلاده من الحكومة العراقية والسيادة الوطنية العراقية واضح تمامًا، مشددًا على احترام إيران الكامل للأمن الوطني العراقي وسيادته ووحدة أراضيه.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن موقف بلاده من الحكومة العراقية والسيادة الوطنية العراقية واضح تمامًا، مشددًا على احترام إيران الكامل للأمن الوطني العراقي وسيادته ووحدة أراضيه.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي اليومي للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ردًا على سؤال حول موقف إيران من قرار بعض فصائل المقاومة العراقية بتسليم أسلحتها للحكومة العراقية واندماجها في الجيش العراقي، في ظل التحولات السياسية الجارية في العراق.

وقال المتحدث: «موقفنا تجاه الحكومة العراقية والسيادة الوطنية العراقية واضح جدًا. بالنسبة لنا، فإن الحفاظ على الأمن الوطني العراقي وسيادته الوطنية وسلامة أراضيه، ليس فقط كمبدأ قانوني وجزء من احترام حسن الجوار، بل كضرورة لحفظ الأمن الوطني الإيراني أيضًا، نعتبره أمرًا محترمًا ونؤكد عليه بشدة».

وأضاف بقائي: «في الوقت نفسه، ندرك الدور الكبير الذي لعبته فصائل المقاومة العراقية، كجزء من شعب العراق ودولة العراق، في حماية كيان العراق من الإرهاب الداعشي ومن التدخلات الأجنبية. وهذا الدور الذي لن ينساه شعب العراق وشعوب المنطقة أبدًا».

وتطرق إلى الدروس المستفادة من التطورات الأخيرة في المنطقة، قائلًا: «أعتقد أن جميع دول المنطقة، وكل من يهتم بوحدة بلاده الوطنية وأمن المنطقة بأسرها، قد استفادوا بالتأكيد من دروس التحولات التي وقعت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بل يمكن القول خلال السنتين الأخيرتين، وعلى الأقل التحولات المهمة في الـ24 ساعة الأخيرة».

وختم بقائي بتحذير غير مباشر، مشيرًا إلى أن «أي شعب وأي دولة في المنطقة لا ترغب في أن تكون قصة «الأسد العاشق» للكاتب الفرنسي جان دي لافونتين مثالًا ينطبق عليها».

هذا، وتوعّدت فصائل مسلحة منضوية ضمن ما يسمى بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، باستئناف الهجمات ضد المصالح الأميركية في العراق وخارجه، في حال تدخلت واشنطن في المواجهة العسكرية المتجددة بين إيران وإسرائيل، في تطور يهدد بتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية، ويضع حكومة بغداد أمام اختبار أمني وسياسي حقيقي، يتعلق بقدرتها على ضبط تلك الجماعات، ومنع انخراط البلاد في الصراع الإقليمي.

وأعلنت كتائب حزب الله العراقية، في بيان مقتضب لها، أنه “في حال تدخّلت أميركا في هذا الاشتباك، سنستهدف قواعدها ومصالحها في العراق والمنطقة”.

من جهته، ألمح زعيم جماعة “كتائب سيد الشهداء”، أبو آلاء الولائي، إلى احتمال عودة الهجمات ضد المصالح الأميركية، مستشهداً في بيان له بالآية الكريمة “وإن عدتم عدنا…”، وهي رسالة تفسّر بأنها تهديد مباشر باستئناف العمليات المسلحة إذا ما عادت واشنطن إلى استهداف إيران.

من جانب آخر، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، ونظيره الإيراني، عباس عراقجي، تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

جرى ذلك في اتصال هاتفي تلقاه حسين من عراقجي بعد منتصف الليلة الماضية. ووفقاً لما ذكر المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية العراقية في بيان، فإن “عراقجي أطلع حسين على آخر التطورات المتعلقة بالحرب الجارية، مقدماً شرحاً مفصلاً بشأن أسباب الرد الإيراني الأخير على الهجوم الإسرائيلي”، مبيناً أن “الجانبين ناقشا توقعات ردة الفعل الإسرائيلية خلال المرحلة المقبلة، كما تطرقا إلى مسار الحوار بين إيران والولايات المتحدة وآفاقه المستقبلية، وبحثا مجمل الأوضاع في المنطقة”.

وأشار البيان إلى أن “الجانبين أكدا أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك التواصل مع الدول الأوروبية للاضطلاع بدور فاعل في دعم مساعي السلام”، مؤكداً أن “الجانبين اتفقا على مواصلة التواصل والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك والتطورات في المنطقة”.

وتستند المخاوف الحكومية في العراق إلى تجارب سابقة شهدتها البلاد، خلال فترات التصعيد بين واشنطن وطهران، حيث نفّذت تلك الفصائل عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت مصالح أميركية في البلاد وخارجها، فضلاً عن استهداف منشآت مدنية في البلاد، وخاصة بإقليم كردستان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى