برلماني إيراني: رسوم عبور هرمز قد ترتفع 4 ملايين دولار إذا استمر الحصار البحري
قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفع عادةً منسوب الحديث عن السلام في عطلات نهاية الأسبوع، ثم يعود في نهايتها إلى تصعيد أجواء الحرب.
ميدل ايست نيوز: قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفع عادةً منسوب الحديث عن السلام في عطلات نهاية الأسبوع، ثم يعود في نهايتها إلى تصعيد أجواء الحرب والتوترات بهدف المضاربة في أسواق النفط.
وأضاف أحمد بخشايش أردستاني، في حديث لموقع انتخاب، أن الرسوم المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز سترتفع بمقدار يتراوح بين 3 و4 ملايين دولار إذا عمدت الولايات المتحدة إلى إطالة أمد الحصار البحري.
وأكد عضو لجنة الأمن القومي أن نحو 24 مليون برميل من النفط كانت تعبر مضيق هرمز يومياً قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن نحو 20 سفينة تعبر المضيق حالياً.
وأوضح أن متوسط الرسوم المفروضة على كل سفينة يتراوح بين 1.5 و2 مليون دولار، ويتم سدادها بوسائل مختلفة تشمل العملات الرقمية والسلع والدولار واليوان الصيني وغيرها. وأضاف أنه في حال استمرار الحصار البحري الأمريكي لفترة أطول، فإن هذه الرسوم سترتفع إلى ما بين 3 و4 ملايين دولار للسفينة الواحدة.
وأشار إلى أن الحرب تشهد مستويات عالية من التوتر، معتبراً أن الادعاءات الأمريكية بعدم المشاركة في الأحداث الجارية غير صحيحة.
وقال: «إسرائيل ونتنياهو لا ينفذان أي خطوة من دون موافقة الولايات المتحدة. وتعلن واشنطن أنها ليست على علم بما يجري أو أنها غير معنية به حفاظاً على مصالحها».
وأضاف أن ترامب يتبع نمطاً متكرراً يتمثل في الترويج للسلام خلال عطلات نهاية الأسبوع ثم العودة إلى تصعيد التوترات والحرب مع نهايتها بهدف الاستفادة من تقلبات أسواق النفط.
وشدد على أن الولايات المتحدة ليست خارج الصراع، بل موجودة في صلب الحرب ومجرياتها.
اليمنيون سيغلقون باب المندب
وبشأن مستقبل مضيق باب المندب، قال بخشايش إن اليمنيين سيغلقون المضيق، موضحاً أن السعودية والإمارات كانتا تستخدمانه خلال الحرب في اليمن لنقل نحو 6 ملايين برميل نفط يومياً.
وأضاف أن السعودية بذلت جهوداً كبيرة لبسط نفوذها على جنوب اليمن لكنها لم تنجح، ولذلك باتت المنطقة تحت نفوذ الحوثيين الذين قد يغلقون المضيق أمام مختلف الدول.
وأشار إلى أن مضيق باب المندب كان مغلقاً منذ البداية أمام السفن الإسرائيلية، مضيفاً أن مضيق هرمز أُغلق أيضاً أمام السفن الأمريكية والسفن التابعة للدول المعادية لإيران.
وتابع أن الإجراءات التي تُتخذ في مضيق هرمز ستتكرر في باب المندب، مؤكداً أن القوى الحليفة لإيران، ومنها حزب الله والحشد الشعبي والحوثيون وإيران نفسها، تتحرك بصورة منسقة ومتوازية في المواجهة مع إسرائيل.
المصالح الاقتصادية أحد دوافع إغلاق باب المندب
وأوضح بخشايش أن أحد العوامل الرئيسية في الحرب هو العامل الاقتصادي، معتبراً أن الولايات المتحدة يجب أن تشعر بوجود الحرب ما دامت منخرطة في منطقة الخليج.
وأضاف أن ذلك لن يتحقق إلا إذا تأثرت إمدادات النفط وارتفعت أسعار الوقود، مشيراً إلى أن ملف الطاقة ظل حتى الآن جزءاً من المعادلة التي اعتمدها ترامب في تعامله مع الحرب.
وقال إن إيران كان ينبغي أن تدفع أسعار الطاقة إلى مستوى 150 دولاراً من أجل إنهاء الحرب.
إيران لا ترى فرصة كبيرة للسلام
وعاد بخشايش للتأكيد على أن نحو 24 مليون برميل نفط كانت تعبر مضيق هرمز قبل الحرب، فيما تمر حالياً نحو 20 سفينة فقط، موضحاً أن الرسوم المفروضة على السفن تتراوح بين 1.5 و2 مليون دولار، مع احتمال ارتفاعها إلى 3 أو 4 ملايين دولار إذا استمر الحصار البحري الأمريكي.
وأكد أن إيران باتت تدرك حقيقة الموقف الأمريكي، معتبراً أن واشنطن لا تريد التفاوض أو التوصل إلى اتفاق ولا تسعى إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.
وأضاف أن طهران أبدت قدراً كبيراً من الصبر الاستراتيجي، وتعاملت بمرونة مع الولايات المتحدة، كما بذلت جهوداً عبر وسطاء مختلفين لإنهاء الحرب، إلا أن إسرائيل، بحسب قوله، واصلت شن هجمات متكررة على حزب الله ولبنان.
وختم بالقول إنه يرى أن فرص الوصول إلى سلام ضعيفة جداً، في حين تبدو احتمالات استمرار التصعيد العسكري أكبر بكثير.



