صحيفة إيرانية: استهداف الأصول الإيرانية المجمدة سيقابل برد مباشر على المصالح الأمريكية
حذرت صحيفة إيرانية من أن طهران سترد بالمثل إذا أقدمت واشنطن على استخدام الأصول الإيرانية المجمدة لصالحها، وستستهدف المصالح العسكرية والاقتصادية الأمريكية وحلفاءها.
ميدل ايست نيوز: كتب مدير صحيفة كيهان الإيرانية في مقال له تعليقاً حاداً على تقرير نشرته وكالة «رويترز» بشأن بحث الولايات المتحدة إمكانية استخدام الأصول الإيرانية المجمدة، محذراً من أن طهران سترد بالمثل إذا أقدمت واشنطن على تنفيذ مثل هذا القرار، وستستهدف المصالح العسكرية والاقتصادية الأمريكية وحلفاءها.
وجاء في مقال حسين شريعتمداري مدير صحيفة كيهان المقربة من مكتب المرشد الأعلى الإيراني:
1- نقلت وكالة «رويترز» عن «مصدر مطلع» لم تكشف عن هويته أن الولايات المتحدة تدرس تسليم الأصول الإيرانية المجمدة إلى دول الخليج لتعويض الأضرار وإعادة الإعمار الناتجة عن الهجمات التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف التقرير أن واشنطن تدرس أيضاً استخدام هذه الأصول لتعويض أضرار سابقة. ووفقاً لما أوردته «رويترز»، فإن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أصدر تعليمات إلى فريق مختص لتقييم حجم الأضرار التي تقول الولايات المتحدة إن الجمهورية الإسلامية تسببت بها سابقاً لدول الخليج.
ومن البديهي، إذا أقدمت الولايات المتحدة على هذه الخطوة، فإن إيران ستعتبر القواعد العسكرية والمراكز الاقتصادية الأمريكية في أي مكان من العالم أهدافاً مشروعة لصواريخها وطائراتها المسيّرة.
وستقوم إيران أيضاً بمصادرة السفن وناقلات النفط والبضائع التابعة للدول التي تتلقى الأصول الإيرانية المجمدة، باعتبار ذلك استعادةً لأموالها وممتلكاتها.
يدرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لا الولايات المتحدة ولا حلفاءها العرب قادرون على مواجهة مثل هذا الرد الإيراني، فإيران لن تتخلى عن المطالبة بالتعويضات.
واستشهد شريعتمداري في هذا السياق بمقتطف من رسالة للمرشد الإيراني بتاريخ 12 مارس/آذار 2026، جاء فيها: «سنحصل على تعويضات من العدو، وإذا امتنع عن دفعها فسنأخذ من ممتلكاته بالقدر الذي نراه مناسباً، وإذا تعذر ذلك فسنقوم بتدمير ما يعادلها من ممتلكاته».
2- وأضاف مدير صحيفة كياه نأن لهذه القضية جانباً آخر، يتمثل في أن إقدام الولايات المتحدة على تسليم الأصول الإيرانية المجمدة إلى حلفائها سيؤدي، بحسب رأيه، إلى تحقق أحد التوقعات التي سبق أن تحدث عنها المرشد الإيراني.
وأشار إلى أن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي قال في خطاب ألقاه في 21 مارس/آذار 2019، تعليقاً على الخطط الأمريكية المتعلقة بتزويد السعودية بقدرات نووية ومنشآت لإنتاج الصواريخ الباليستية: «لا أعرف دولة في هذه المنطقة، وربما في العالم كله، أسوأ من الحكومة السعودية. فهي حكومة استبدادية ودكتاتورية، ومع ذلك يوفرون لها الإمكانات النووية ويعلنون أنهم سيبنون لها محطات نووية ومراكز لإنتاج الصواريخ. إذا فعلوا ذلك فلن أشعر بالانزعاج شخصياً، لأنني أعلم أن هذه الإمكانات ستقع في المستقبل غير البعيد بأيدي المجاهدين الإسلاميين».
3- وتابع شريعتمداري قائلاً إن هذه الرؤية التي طرحها مؤسس الجمهورية الإسلامية لا تزال، بحسب تعبيره، صالحة للتطبيق، معتبراً أن المؤشرات الحالية تدل على اقتراب موعد تحققها.
واستشهد بقول للمرشد الإيراني الراحل روح الله الخميني جاء فيه: «إن كل مظاهر الضعف بين المسلمين وكل أشكال الفساد في البلدان الإسلامية سببها الحكومات. على الشعوب أن تتعامل مع الحكومات التي تعمل ضد مصالح الإسلام ومصالح شعوبها بالطريقة نفسها التي تعامل بها الشعب الإيراني مع الشاه المخلوع. فإذا حدث ذلك في البلدان التي تسير حكوماتها عكس إرادة شعوبها، فستُحل المشكلات وستُقطع يد الأجانب عن البلدان الإسلامية. أسأل الله تعالى إما أن يهدي الحكومات للعمل وفق الإسلام ومصالح المسلمين، أو أن يمنح الشعوب القدرة على التغلب عليها واقتلاعها».
وختم شريعتمداري مقاله بالقول مخاطباً الولايات المتحدة: «ابدؤوا بما تشاؤون، وسنرد بالمثل».



