صحيفة إيرانية تنتقد تلهف بعض المسؤولين لدخول الولايات المتحدة بحجة كأس العالم

اعتبرت صحیفة جوان الإيرانية أن بعض المسؤولين الإيرانيين «يتعمدون تجاهل الحقائق» ويسعون إلى الوصول إلى الولايات المتحدة بأي ثمن، حتى لو استلزم ذلك التراجع عن المواقف السابقة وقبول الإهانة.

ميدل ايست نيوز: انتقدت صحيفة جوان الإيرانية الجدل الدائر حول آلية إصدار تأشيرات وفد المنتخب الإيراني لكرة القدم للسفر إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن بعض المسؤولين «يتعمدون تجاهل الحقائق» ويسعون إلى الوصول إلى الولايات المتحدة بأي ثمن، حتى لو استلزم ذلك التراجع عن المواقف السابقة وقبول الإهانة.

وكتبت الصحيفة أن القلق لم يعد مقتصراً على ما تصفه بعداء الولايات المتحدة وإسرائيل أو على العراقيل التي تضعها أمام المنتخب الإيراني، بل بات يشمل أيضاً ما اعتبرته سذاجة وتفاؤلاً مفرطاً لدى مسؤولي الاتحاد الإيراني لكرة القدم في التعامل مع الضغوط والإهانات الصادرة عن الجانب الأمريكي.

وأضافت أن هذه المخاوف تتعزز مع تصريحات عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الذي قال إن مستوى التواصل بين اتحاد كرة القدم ووزارة الخارجية لا يتجاوز رئيس دائرة أو موظف ارتباط داخل الوزارة، معتبراً أن ذلك قد يكون أحد أسباب غياب التنسيق وسوء متابعة الملف.

وأوضح مقتدائي، وفقاً لما نقلته الصحيفة، أن معلومات وصلته تفيد بأن الاتحاد لم يتواصل بالشكل المطلوب مع المستويات الرئيسية في وزارة الخارجية، واكتفى بالتعامل مع بعض المسؤولين في المستويات الأدنى داخل الوزارة.

ورأت الصحيفة أن بعض المسؤولين «يتظاهرون بعدم الفهم» ويصرون على السفر إلى الولايات المتحدة مهما كانت الظروف، رغم أن أحداً لا يعرف، بحسب تعبيرها، ما الذي يخطط له البلد المضيف أو ما قد يترتب على هذه الرحلة من تداعيات سلبية.

وأضافت أن هذه الزيارة قد تؤدي إلى تقويض الجهود التي بذلها العسكريون الإيرانيون والدبلوماسية الإيرانية خلال الفترة الماضية، معتبرة أن ذلك لا يبدو محل اهتمام كافٍ لدى الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

وأكدت الصحيفة أن التراجع في قضية عدم إصدار التأشيرات لعدد من أعضاء الوفد يعني القبول بالخسارة، معتبرة أن الاتحاد الإيراني قدم بالفعل تنازلات في هذا الملف، إلى درجة أثارت انتقادات داخل البرلمان.

ونقلت عن مقتدائي قوله إنه لم يلحظ السرعة المطلوبة أو الإرادة الكاملة لدى المسؤولين الرياضيين لمتابعة القضية، مؤكداً أن هذا النهج يجب أن يتغير.

وأضاف أن غياب 13 شخصاً من أعضاء الوفد سيضر بالبلاد والاتحاد والمنتخب الوطني، مشيراً إلى أن البيان الصادر عن الاتحاد لم يكن حازماً أو قوياً بما يكفي، ولم يوضح أهمية حضور هؤلاء الأشخاص أو يعكس مستوى مناسباً من الحزم.

ورأت الصحيفة أن هذه التصريحات تستدعي القلق على مستقبل المنتخب، معتبرة أنه أصبح بعيداً عن الإشراف الإداري الإيراني الفاعل، وأن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، يراهن بصورة مفرطة على وعود الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو.

واعتبرت أن المنتخب وقع في ما وصفته بـ«الفخ» الذي نصبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر استضافة كأس العالم، بهدف ممارسة الضغوط على إيران وإحراجها.

كما دعت الصحيفة مهدي تاج إلى الاطلاع على مواقف مسؤولي الاتحاد الألماني لكرة القدم، ومنهم نائب رئيس الاتحاد، لفهم كيفية التعامل مع دولة تعتبرها طهران خصماً سياسياً.

وختمت الصحيفة بالقول إن القلق من بعض القرارات الداخلية بات يفوق القلق من سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن بعض الجهات لا تزال تتعامل بتفاؤل مع طرف «لا يلتزم بتعهداته»، على حد وصفها، رغم ما قالت إنه تلقى هزيمة قاسية على يد القوات الإيرانية والشعب الإيراني خلال الفترة الأخيرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى