تقرير: روسيا تنهي إنتاج أول دفعة من مقاتلات “سوخوي-35” المخصصة لإيران
ذكرت مجلة "ميليتاري ووتش" العسكرية أن مصنع كومسومولسك-نا-آمور الروسي لصناعة الطائرات أنهى إنتاج 20 مقاتلة من طراز "سوخوي-35" كانت قد طلبتها القوات الجوية الإيرانية.

ميدل ايست نيوز: ذكرت مجلة “ميليتاري ووتش” العسكرية أن مصنع كومسومولسك-نا-آمور الروسي لصناعة الطائرات أنهى إنتاج 20 مقاتلة من طراز “سوخوي-35” كانت قد طلبتها القوات الجوية الإيرانية. وأضافت أن وزارة الدفاع الإيرانية تتحمل حاليًا تكاليف صيانة ودعم هذه المقاتلات داخل روسيا، حيث تُحفظ في منشآت روسية إلى حين نقلها إلى إيران.
وبحسب تقرير نشره موقع انتخاب الإيراني، فإن هذا التطور يأتي بعد أن أظهرت مراسلات مسربة من قطاع الصناعات العسكرية الروسية في أواخر عام 2025 أن 16 مقاتلة من طراز “سوخوي-35” كانت قيد الإنتاج لصالح الطلبية الإيرانية في ذلك الوقت. ورغم أن المصنع كان ينتج سابقًا نحو 14 مقاتلة من هذا الطراز سنويًا، فإن المدير التنفيذي لشركة الطائرات المتحدة الروسية (UAC)، فاديم بادخا، أكد في مايو 2025 بدء اتخاذ إجراءات لزيادة الطاقة الإنتاجية. ووفقًا للتقرير، من المتوقع أن تشهد قوات الجو والفضاء الروسية انخفاضًا في وتيرة تسلم مقاتلات “سوخوي-35” خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، بما يسمح بتلبية الطلبات الإيرانية.
وأكدت وثائق حكومية روسية مسربة في أواخر عام 2025 أن وزارة الدفاع الإيرانية سجلت طلبًا لشراء 48 مقاتلة من طراز “سوخوي-35″، وذلك بعد أن أعلن مسؤولون إيرانيون في وقت سابق عن طلب عدد غير محدد من هذه المقاتلات. كما بدأت روسيا منذ سبتمبر 2023 تسليم طائرات التدريب “ياك-130” إلى إيران، ويبدو أنها خُصصت لدعم تدريب الطيارين داخل البلاد، إلى جانب البرامج التدريبية التي تُنفذ في روسيا.
وأشار التقرير إلى أن أولى مقاتلات “سوخوي-35” قد تدخل الخدمة في إيران اعتبارًا من عام 2026. وذكرت بعض المصادر أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لقاعدة همدان الجوية تُعد أحد الأسباب الرئيسية لتأخير نقل هذه المقاتلات إلى إيران، فيما تعمل الفرق الهندسية حاليًا على إعادة تأهيل القاعدة. كما يُتوقع تسليم أجهزة محاكاة متطورة إلى إيران قبل وصول المقاتلات.
وأضاف التقرير أن صفقة “سوخوي-35” ليست الوحيدة، إذ أكدت مصادر روسية في 4 يونيو أن إيران طلبت أيضًا شراء 12 مقاتلة من طراز “سوخوي-30 إس إم 2″، على أن يبدأ تسليمها اعتبارًا من منتصف عام 2027، على شكل طائرات مستعملة من الوحدات العملياتية الروسية. وتُعد “سوخوي-30 إس إم 2” نسخة أبسط وأقل تكلفة من عائلة “سوخوي-27″، ورغم استخدامها المحركات وأنظمة إلكترونيات الطيران المتطورة نفسها، فإن تكاليف تشغيلها أقل، كما أنها أكثر ملاءمة للمهام الهجومية ولتدريب أطقم مقاتلات “سوخوي-35”.
كما أشار التقرير إلى وجود مؤشرات على أن إيران سجلت أيضًا طلبًا لشراء مقاتلات الجيل الخامس “سوخوي-57″، إلا أنه، وبسبب كثافة الطلبات، لا يُتوقع أن يبدأ تسليمها قبل عام 2030 تقريبًا.
وأوضح التقرير أن أهمية هذه الصفقات تكمن في أنها تمثل أول عملية تحديث جادة لسلاح الجو الإيراني منذ نهاية الحرب الباردة، في وقت كانت فيه إيران تعتمد خلال السنوات الأخيرة على مقاتلات قديمة جدًا تعود إلى حقبة حرب فيتنام.
وأضاف التقرير أنه في أواخر أبريل، تمكنت مقاتلة إيرانية من طراز “إف-5 إي” من تنفيذ هجوم جوي على معسكر “بوهرينغ” في الكويت، بعد أن نجحت في اختراق عدة طبقات من أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والكويتية.
وتابع أن مقاتلة إيرانية أقدم من طراز “إف-4 إي” نفذت أيضًا، في أوائل مايو، عملية اختراق جوي ناجحة داخل الأراضي السعودية. ولم يُكشف عن هذه العملية إلا بعدما أدت إلى اشتباك مع مقاتلة واحدة على الأقل من طراز “إف-16 سي جي” التابعة للقوات الجوية الأمريكية، دون أن تتمكن المقاتلات الأمريكية من إسقاط الطائرة الإيرانية. وخلص التقرير إلى أن هذه المعطيات تثير احتمال أن تكون مقاتلات “إف-4” الإيرانية قد نفذت عمليات اختراق مماثلة على نطاق أوسع.



