قاليباف: لا سلام مع الولايات المتحدة وسندعم المقاومة بالصواريخ إذا اقتضت الحاجة

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، خلال لقائه رئيس مجلس قيادة حركة حماس محمد إسماعيل درويش، والوفد المرافق له، استمرار دعم بلاده "جبهة المقاومة".

ميدل ايست نيوز: أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، خلال لقائه رئيس مجلس قيادة حركة حماس محمد إسماعيل درويش، والوفد المرافق له، استمرار دعم بلاده “جبهة المقاومة”، موضحاً أن الدعم “سيكون بالصواريخ إذا اقتضت الحاجة، أو بالضغط عبر المفاوضات إذا تطلب الأمر”.

ونقلت وكالة “خانه ملت” البرلمانية الإيرانية عن قاليباف إشارته إلى محادثات إسلام أباد، وتأكيده ضرورة تجنب “المفاوضات من أجل المفاوضات”. وشدد على أن الدبلوماسية يجب أن تساهم في حل العقد العسكرية، وتعمل على حفظ مكتسبات القوات المسلحة وتثبيتها، مضيفاً أن ذلك لا يتحقق إلا إذا اقترنت الدبلوماسية بجاهزية كاملة للدفاع.

وتطرق قاليباف إلى مذكرة التفاهم المبرمة خلال الشهر الماضي مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تطبيقها رغم صعوبته “جار وممكن”. كما اعتبر أن الثأر للمرشد الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي “سيكون بتحرير القدس”، مضيفاً: “لا نعقد سلاماً مع الولايات المتحدة ولن نعترف بإسرائيل”.

من جانبه، أكد رئيس مجلس شورى حماس، الذي يزور طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل، أن تفاهمات إسلام أباد تمثل “انتصاراً لإيران وهزيمة للولايات المتحدة”.

وأوضح درويش أن عملية “طوفان الأقصى” شكلت “أكبر هزيمة لإسرائيل في تاريخ تأسيسها”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل فشلتا في كسر المقاومة رغم حصار غزة ثلاث سنوات، كما قال إن محاولاتهما لإسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب الأخيرة باءت بالفشل. وعبّر درويش عن تقديره إدراج بند يتعلق بحلفاء إيران في “جبهة المقاومة” ضمن مذكرة التفاهم.

وكانت حركة حماس قد ذكرت في بيان أن رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش ترأس الوفد، الذي ضم أيضاً أعضاء المكتب السياسي زاهر جبارين وموسى أبو مرزوق وعزت الرشق وأسامة حمدان وباسم نعيم، للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني.

وفي نفس السياق، شدد قاليباف، في لقائه مع عضو المجلس المركزي في حزب الله محمد فنيش والوفد المرافق له الذي يزور طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، على أن “نضال حزب الله خلال الحرب الأخيرة شكل منعطفاً تاريخياً”، مضيفاً أن ذلك “أثبت للعالم عمق الروابط الوثيقة بين فصائل المقاومة وإيران”.

وفي إشارة إلى المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم مع واشنطن، أوضح رئيس الوفد المفاوض الإيراني، وفق وكالة “إرنا” الرسمية، أن بلاده رسخت وحافظت على “خطوط حمراء واضحة” في المفاوضات، وذلك انطلاقاً من قناعتها بأن الولايات المتحدة “طرف غير موثوق به”، مشدداً على أن “جبهة المقاومة ولبنان كانا في صلب هذه الخطوط الحمراء”.

ولفت المسؤول الإيراني إلى أن “العدو بات يدرك أن إرساء السلام في المنطقة ولبنان والشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إيران”، مؤكداً أن طهران أصرت قبل توقيع التفاهم على إدراج بند وقف الحرب ضد حلفائها في جبهة المقاومة ضمن النص، ولم تتنازل عن هذا المطلب”.

كما أشار إلى أن إيران شددت بشكل خاص على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، مضيفاً: “بعد متابعات حثيثة، جرى الاتفاق على أن البنود الأولى (إنهاء الحرب بما في ذلك على الجبهة اللبنانية) والثالثة والرابعة والخامسة والعاشرة والحادية عشرة، تصبح ملزمة التنفيذ في إطار البند الثالث عشر من التفاهم”.

بدوره، قال فنيش إن وقف إطلاق النار في لبنان تحقق بفضل إيران وإلزام الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم.

وأواخر الشهر الماضي، وقّع لبنان وإسرائيل على اتفاق إطاري في واشنطن يهدف إلى إنهاء النزاع وإجراء انسحاب إسرائيلي متدرج من جنوب لبنان تمهيداً لبسط سلطة الجيش اللبناني.

ولاقى الاتفاق تنديداً من حزب الله الذي عبّر عن رفضه له، مؤكداً أنه لن يُنفَّذ وأنه “مذلة وعار وتنازل عن السيادة”، بحسب ما جاء على لسان أمينه العام نعيم قاسم.

وبدأت إيران، الجمعة، مراسم تشييع رسمية لآية الله علي خامنئي في طهران، ضمن أسبوع من الحداد والتشييع يشمل محطات في عدد من المدن الإيرانية والعراقية، قبل دفنه في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى