أسعار النفط ترتفع مع عودة التوترات إلى هرمز

صعد خام "برنت" ليقترب من 73 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام "غرب تكساس" الوسيط 69 دولاراً.

ميدل ايست نيوز: ارتفعت أسعار النفط عقب هجمات على سفن في مضيق هرمز، ما سلط الضوء على استمرار المخاطر التي تهدد الحركة في الممر المائي.

وصعد خام “برنت” ليقترب من 73 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام “غرب تكساس” الوسيط 69 دولاراً.

وقالت “هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية” إن ناقلة كانت تتحرك جنوباً أفادت بأنها أصيبت بمقذوف في جانبها الأيسر على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق ليما في عُمان، ما تسبب في اندلاع حريق. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الناقلة هي “الركيات”، وهي ناقلة غاز طبيعي.

وعلى نحو منفصل، ذكر موقع “أكسيوس” أن إيران أطلقت ما لا يقل عن صاروخين على سفن تجارية عابرة للمضيق، وفق منشور على “إكس” نقلاً عن مسؤول أميركي. وأضاف مراسل الموقع أن سفينتين تجاريتين أُصيبتا وتعرضتا لأضرار كبيرة، لكن لم ترد تقارير عن إصابات.

وأعيد فتح المضيق جزئياً بعد إغلاقه شبه الكامل بسبب الحرب الأميركية والإيرانية، حيث عبرت قوافل تضم ثماني سفن على الأقل مرتبطة باليابان في الآونة الأخيرة. ومع ذلك، ورغم تعافي حركة الملاحة، إلا أنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل النزاع.

هجمات السفن تعيد علاوة المخاطر إلى النفط

هبط النفط 30% في الربع الثاني بعدما وافقت واشنطن وطهران على اتفاق سلام مؤقت، ما خفف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط.

ومحا خام “برنت” القياسي العالمي علاوة الحرب التي تراكمت في الأشهر الأخيرة، مع تحذير بعض البنوك الكبرى، بما في ذلك “غولدمان ساكس غروب” و”مورغان ستانلي”، الآن من احتمال عودة تخمة المعروض.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع لدى “آي إن جي غروب” (ING Groep NV) في سنغافورة: “تسلط أحدث الهجمات على السفن في مياه الخليج العربي الضوء على أننا لا نزال بعيدين جداً عن العودة إلى الوضع الطبيعي”.

وأضاف: “قد يوفر رد محدود من الولايات المتحدة بعض الدعم قصير الأجل للنفط، لكن في ظل المعنويات المتشائمة والضعف في السوق الفعلية، فمن المرجح أن تكون أي قفزة قصيرة الأجل”.

ويوم الإثنين، قالت “أرامكو السعودية” إنها ستخفض سعر خام العربي الخفيف إلى آسيا للشهر المقبل بمقدار 11 دولاراً للبرميل إلى 1.50 دولار دون مؤشر قياسي إقليمي. وكانت آخر مرتين باعت فيهما الشركة هذا الخام بخصم خلال عامي 2015 و2020.

وجاءت خطوة الرياض بعد قرار في عطلة نهاية الأسبوع من أعضاء في “أوبك+”، من بينهم السعودية، برفع حصص الإنتاج للشهر المقبل، ما يضيف إلى احتمالات زيادة الإمدادات. ورغم أن تلك البراميل الإضافية لا تزال نظرية، فإن القرار يشير إلى رغبة في زيادة الإنتاج مع عودة الظروف إلى طبيعتها.

ترقب لتقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية

قالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى “ساكسو ماركتس” (Saxo Markets)، إن الهجمات “تذكّر المستثمرين بأن تجارة خفض التصعيد في الشرق الأوسط لا تزال هشة”. وأضافت: “قد تعيد السوق إضافة قدر بسيط من علاوة مخاطر هرمز، لكن لا يبدو أننا نسعر اضطراباً كاملاً بعد”.

ومع ذلك، أضافت تشانانا أن الوضع العالم لا يزال أقل دعماً لأسعار النفط، متابعة أن “أوبك+ تواصل زيادة الإنتاج، وإمدادات الخليج تتعافى، كما تحول هيكل سوق برنت – دبي إلى حالة كونتانغو، في إشارة إلى نمط تسعير هبوطي يدل على سوق فعلية أكثر وفرة في الأجل القريب.

وستأتي رؤية إضافية بشأن أوضاع السوق في وقت لاحق من يوم الثلاثاء، عندما تصدر “إدارة معلومات الطاقة” الأميركية تقريرها لتوقعات الطاقة قصيرة الأجل.

وفي الشهر الماضي، رفعت الوكالة توقعاتها لعام 2027 لإنتاج الخام الأميركي بمقدار 220 ألف برميل يومياً إلى 13.83 مليون برميل، بعدما ارتفعت الأسعار خلال الحرب.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى