شركات السيارات الإيرانية تشهد تراجعاً بالإنتاج بنسبة 30% خلال ربيع 2026
أظهرت بيانات منشورة على منصة "كودال" الإيرانية أن إنتاج أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في إيران انخفض بنسبة 30% خلال فصل الربيع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ميدل ايست نيوز: أظهرت بيانات منشورة على منصة “كودال” الإيرانية أن إنتاج أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في إيران انخفض بنسبة 30% خلال فصل الربيع مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن ارتفاع الإنتاج بنسبة 7% في يونيو مقارنة بمايو يشير إلى بداية خروج تدريجي للقطاع من تداعيات الحرب، واضطرابات سلاسل التوريد، والقيود المفروضة على النقد الأجنبي.
وتشير بيانات أداء شركات إيران خودرو، وسايبا، وبارس خودرو خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة إلى أن قطاع السيارات لا يزال متأثراً بتداعيات الحرب، واختلال سلاسل الإمداد، والقيود الاقتصادية، غير أن إنتاج يونيو أظهر مؤشرات على عودة تدريجية إلى الأوضاع الطبيعية.
وبحسب البيانات المنشورة على منصة “كودال”، بلغ إجمالي إنتاج الشركات الثلاث خلال الأشهر الثلاثة الماضية 125 ألفاً و446 سيارة، مقارنة بـ193 ألفاً و126 سيارة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يمثل تراجعاً بنسبة 30%.
وكانت نسبة التراجع في إنتاج شركات السيارات قد بلغت 48% حتى نهاية مايو، إلا أن تحسن الأداء خلال يونيو ساهم في تعويض جزء من هذا التراجع، لتتقلص نسبة الانخفاض التراكمي إلى 30%.
ووفقاً للتقرير، سجلت شركة إيران خودرو أقل نسبة تراجع بين الشركات الثلاث بانخفاض بلغ 15%، في حين انخفض إنتاج سايبا بنسبة 47.2%، وتراجع إنتاج بارس خودرو بنسبة 68.8% مقارنة بربيع العام الماضي.
وأرجع تقرير صحيفة “دنياي اقتصاد” هذا التراجع إلى توقف خطوط الإنتاج لمدة تقارب أسبوعاً بعد عطلة النوروز بسبب الظروف الأمنية المرتبطة بالحرب، إلى جانب القيود على توفير العملات الأجنبية، ونقص الفولاذ، ومشكلات تأمين المواد الأولية، والأضرار التي لحقت بالموانئ الجنوبية.
في المقابل، أظهرت بيانات يونيو تغيراً في الاتجاه، إذ ارتفع إنتاج الشركات الثلاث بأكثر من 7% مقارنة بمايو، حيث زاد إنتاج سايبا بنسبة 27.9%، وبارس خودرو بنسبة 20.7%، بينما بقي إنتاج إيران خودرو عند مستوى قريب من الشهر السابق.
وأشار التقرير إلى أن تحسن إنتاج يونيو يعود إلى التعافي التدريجي لسلاسل التوريد، وتراجع بعض القيود الناجمة عن الحرب، واستئناف عمل خطوط الإنتاج بصورة أكثر انتظاماً، إلا أن هذا التحسن لا يزال غير كافٍ لتعويض الانخفاض الحاد الذي سُجل خلال أبريل ومايو.
وأكد التقرير أن آفاق قطاع السيارات خلال الأشهر المقبلة ستعتمد على استمرار الاستقرار في توفير العملات الأجنبية، والمواد الأولية، والقطع اللازمة للإنتاج، مشيراً إلى أن تحسن هذه الظروف قد يسرع وتيرة الإنتاج اعتباراً من الصيف، ويسهم في تعويض جزء من خسائر الربيع.



