صحيفة إيرانية تطالب باستهداف “جسر الملك فهد” رداً على قصف السكك الحديدية الإيرانية
كتبت صحيفة كيهان الإيرانية أن مواجهة استمرار "الاعتداءات" تستوجب الإعلان رسمياً عن "الانتقام وقتل ترامب"، واستهداف البنية التحتية للدول المستضيفة للقوات الأمريكية.
ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة كيهان الإيرانية أن مواجهة استمرار “الاعتداءات” تستوجب الإعلان رسمياً عن “الانتقام وقتل ترامب”، واستهداف البنية التحتية للدول المستضيفة للقوات الأمريكية، معتبرة أن ذلك هو السبيل لـ”ردع العدو”. وأضافت أنه إذا استمرت الهجمات، فينبغي استخدام أوراق الضغط المرتبطة بمضيق باب المندب، ومعاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، وما بعد الانسحاب منها، من أجل “ردع هذا المختل الخائف”.
وفي افتتاحيتها الصادرة اليوم السبت، تناولت الصحيفة انعكاسات مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل وأفراد عائلته في إيران والعراق، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام أفادت بمشاركة نحو 40 مليون شخص في مراسم التشييع في البلدين، مضيفة أنه لو أُتيحت إقامة مراسم مماثلة في دول مثل لبنان واليمن وباكستان، لكان عدد المشاركين أكبر.
ورأت الصحيفة أن من بين “أكبر الأكاذيب” التي تُروج بشأن الجمهورية الإسلامية الادعاء بأن الشعب الإيراني انصرف عن النظام، معتبرة أن الحشود الكبيرة التي شاركت في مراسم التشييع أظهرت “موضع الخطأ في حسابات الأعداء”.
وأضافت أن ردود فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت نتيجة مشاهدته تلك المراسم، وكتبت أن “ترامب أدرك حجم الخدعة التي تعرض لها”، وأنه “يشعر بالخوف فعلاً”.
واعتبرت كيهان، في سياق حديثها عن نظريات الديمقراطية، أن الدعم الشعبي يمثل أهم ركائز القوة السياسية، وخاطبت المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين بالقول إن من يحظى بدعم هذه الجماهير ويستند إلى الثقة بالله “سيكون منتصراً”، داعية إلى تقدير هذا الدعم الشعبي والمضي في إدارة شؤون البلاد وفق توجيهات المرشد.
وانتقدت الصحيفة في جزء آخر من افتتاحيتها استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة، وكتبت: “نقول بدافع الحرص: إياكم أن تواصلوا التفاوض في مثل هذه الظروف، فهذا خطأ لا يُغتفر”.
كما دعت إلى تغيير أي مستشارين يرون أن “التفاوض يجب أن يستمر في جميع الظروف”، معتبرة أن ذلك يفتح المجال أمام مقاربة أكثر واقعية للأوضاع.
وفي ختام المقال، اقترحت الصحيفة كيفية الرد على الولايات المتحدة والدول التي تستضيف قواتها، معتبرة أن هذه الدول، ولا سيما المجاورة لإيران، لا ينبغي التعامل معها بوصفها دولاً مستقلة. وأضافت أنه إذا كانت تملك قرارها فلماذا لا تمنع استخدام أراضيها في مهاجمة إيران، وإذا كانت لا تملك ذلك، فهذا يعني أن قرارها بيد الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالتالي فإن استهدافها يعد، من وجهة نظر الصحيفة، استهدافاً للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضافت: “عندما يُستهدف جسر آق قلا، ينبغي استهداف جسر الملك فهد من دون إنذار مسبق، وإذا استُهدفت مصافينا، فيجب استهداف مصافيهم”، معتبرة أن هذا النهج هو الكفيل بردع ترامب ومنع استمرار الحرب.
وأكدت الصحيفة الأصولية أن “الخضوع لترامب خطأ محض”، داعية إلى النظر في طريقة تعامله مع قادة بعض الدول الأوروبية والعربية الذين وصفتهم بالمطيعين له. وأضافت أن ترامب، رغم طاعتهم، قال عنهم، بحسب الصحيفة: “إنهم يصطفون لتقبيل مؤخرتي”.
واختتمت بالقول إنه في مواجهة استمرار الهجمات، ينبغي الإعلان رسمياً عن “الانتقام وقتل ترامب”، واستهداف البنية التحتية للدول المستضيفة للقوات الأمريكية، وإذا استمر التصعيد، فيجب اللجوء إلى أوراق الضغط المرتبطة بمضيق باب المندب، ومعاهدة حظر الانتشار النووي، وما بعد الانسحاب منها، من أجل “ردع هذا المختل الخائف”، وإلا فإن الأوضاع ستبقى، بحسب تعبيرها، “على حالها”.



