محلل إيراني: واشنطن تمهد لعملية برية في جنوب إيران للسيطرة على مضيق هرمز

ذكر محلل في شؤون الشرق الأوسط أن التطورات العسكرية خلال الأيام الأخيرة تشير بصورة متزايدة إلى تحرك تدريجي، لكنه متواصل، من جانب الولايات المتحدة نحو احتمال تنفيذ عملية برية في جنوب إيران.

ميدل ايست نيوز: ذكر محلل في شؤون الشرق الأوسط أن التطورات العسكرية خلال الأيام الأخيرة تشير بصورة متزايدة إلى تحرك تدريجي، لكنه متواصل، من جانب الولايات المتحدة نحو احتمال تنفيذ عملية برية في جنوب إيران، معتبرًا أن الحملة الحالية قد تتجاوز مجرد إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتعكس قناعة واشنطن بأن السيطرة على الشريط الساحلي الجنوبي لإيران تمثل الحل الحاسم لمعالجة ملف المضيق.

وقال محلل شؤون الشرق الأوسط، حميد رضا عزيزي،  في مقال تحليلي إن تصاعد وتيرة الهجمات الأمريكية على جنوب إيران خلال الأيام الأخيرة، ولا سيما الهجمات التي وقعت الليلة الماضية وفجر اليوم، قد يشير إلى استراتيجية تدريجية تهدف إلى التمهيد لاحتمال إرسال قوات برية.

وأضاف أن مثل هذه العملية، إذا نُفذت، قد تستهدف السيطرة على الحزام الساحلي الجنوبي لإيران بهدف حرمان طهران من السيطرة على مضيق هرمز.

وأشار إلى أن التقارير تفيد بأن الهجمات الأمريكية الأخيرة استهدفت عددًا من الجسور وخطوط السكك الحديدية في جنوب إيران، بالتزامن مع ورود تقارير عن استهداف مطارات، مرجحًا أن يكون الهدف من هذه الضربات تعطيل الإمدادات اللوجستية وعرقلة تحركات القوات العسكرية الإيرانية في الجنوب.

وأضاف أن تقارير أخرى تحدثت أيضًا عن استهداف شاحنات نقل الوقود في بندر عباس.

وأوضح أن الهجمات في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران استهدفت الفرقة المدرعة 88 التابعة للجيش الإيراني، بالتزامن مع هجمات مماثلة على مواقع الفرقة المدرعة 92 في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد.

وأشار إلى أن بعض المحللين يرون في هذه العمليات محاولة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية في محاورها الجنوبية الرئيسية، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بأي عملية برية محتملة في المستقبل.

وأضاف أن الولايات المتحدة واصلت، فيما يبدو أنه نمط متكرر، استهداف المنشآت العسكرية والصاروخية ومنشآت الطائرات المسيّرة والرادارات الإيرانية، إلى جانب منشآت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري على امتداد السواحل الجنوبية لإيران المطلة على الخليج.

وأكد أن هذه التطورات تعزز المؤشرات على تحرك أمريكي تدريجي ومستمر نحو احتمال تنفيذ عملية برية في جنوب إيران، موضحًا أن هذه الحملة قد تتجاوز هدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، لتشير إلى أن واشنطن تعتبر السيطرة على الشريط الساحلي الجنوبي لإيران السبيل الوحيد لإنهاء التحديات المرتبطة بالمضيق.

وأضاف أنه إذا كان هذا التوجه قائمًا بالفعل، فإنه يتجاوز بكثير الطروحات السابقة التي كانت تركز على السيطرة على جزيرة خرج لوقف صادرات النفط الإيرانية، أو احتلال الجزر المطلة على مضيق هرمز بهدف تأمين الملاحة البحرية.

واستدرك بأن طول السواحل الجنوبية الإيرانية، الذي يبلغ نحو 1800 كيلومتر، إلى جانب العمق الاستراتيجي الكبير للبلاد، يعني أن فرض سيطرة شاملة عليها سيتطلب مئات الآلاف من القوات، كما أن السيطرة على هذه المناطق لا تعني بالضرورة القدرة على الاحتفاظ بها على المدى الطويل.

واختتم بالقول إن المؤشرات الحالية توحي بأن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون بصدد الاقتراب من أخطر مراحلها منذ فبراير، نتيجة إخفاق واشنطن في تحقيق أهدافها الاستراتيجية. وأضاف أن الإجراءات الإيرانية حتى الآن لم تنجح أيضًا في إيقاف هذا المسار التدريجي بصورة فعالة، معتبرًا أن أحد الخيارات البديلة أمام طهران قد يتمثل في توجيه ضربات إلى البنية التحتية الاقتصادية في المنطقة، وهو ما من شأنه توسيع نطاق المواجهة بشكل كبير والتسبب في كارثة على مستوى المنطقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى