الحرس الثوري يدافع عن اتفاق إنهاء الحرب وينفي وصفه بوثيقة استسلام

قال نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري إن من يسعى بعيدًا عن الدوافع السياسية إلى معرفة موقف المرشد الإيراني من اتفاق إنهاء الحرب، يمكنه أن يدرك ذلك بوضوح من خلال الرسالة التي وجهها المرشد إلى مقاتلي حزب الله اللبناني.

ميدل ايست نيوز: كتب نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني أن الضجة التي أثارها بعض الناشطين الإعلاميين خلال الأسابيع الأخيرة جعلت الروايات غير الصحيحة ذات الدوافع السياسية بشأن اتفاق إنهاء الحرب تهيمن على المشهد، إلى درجة أن بعض الأشخاص، من دون الاطلاع على مضمونه، اعتبروا الاتفاق وثيقة استسلام تلحق الضرر بالبلاد، فاتخذوا مواقف ضده، بل أقدموا خلال بعض التجمعات الليلية على إحراق نسخ منه ونشروا مقاطع مصورة لذلك عبر منصات التواصل المحلية.

وأضاف يد الله جواني، في مقال نشرته صحيفة إيران الرسمية، أن هؤلاء، سواء بدوافع سياسية أو نتيجة عدم فهمهم الصحيح لرسالة المرشد الإيراني بشأن الاتفاق، أغلقوا الباب أمام أي توضيح دقيق وصحيح لمضمونه داخل المجتمع.

وقال جواني إن من يسعى، بعيدًا عن الدوافع السياسية، إلى معرفة موقف المرشد الإيراني من اتفاق إنهاء الحرب، يمكنه أن يدرك ذلك بوضوح من خلال الرسالة التي وجهها المرشد إلى مقاتلي حزب الله اللبناني.

وأشار إلى أن المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، أكد في رسالته، لدى حديثه عن مواجهة ما وصفه بالسلوك الإجرامي للولايات المتحدة وإسرائيل، وأنه لم يعد هناك خيار سوى الجهاد والمقاومة، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انسجامًا مع نهج المرشد الأعلى والإمام الشهيد السيد علي خامنئي، جعلت الدفاع عن هؤلاء المجاهدين المظلومين والأقوياء سياسة استراتيجية لها، واشترطت في مقدمة اتفاق إنهاء الحرب المفروضة مع الولايات المتحدة المعتدية الحفاظ على وحدة أراضي لبنان والرفع الكامل وغير المشروط للعدوان الإسرائيلي”.

وأضاف جواني أن موقف المرشد من اتفاق إنهاء الحرب واضح للغاية، مؤكدًا أن الاتفاق أُبرم من موقع القوة والعزة وبشروط محددة، كان أولها متعلقًا بلبنان.

وأوضح أنه رغم تكرار الولايات المتحدة انتهاك تعهداتها، فإن الجمهورية الإسلامية وقفت بحزم من أجل تنفيذ الشرط الأول من الاتفاق، مشيرًا إلى أنه في الوقت الذي بدأ فيه الجيش الإسرائيلي هجومًا واسعًا على الضاحية الجنوبية في لبنان، وجهت إيران ضربات صاروخية استباقية قوية ضد إسرائيل، ما حال دون استمرار القصف على جنوب بيروت.

وأكد نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري أن أهمية هذا التحرك الحاسم والرادع لإفشال المخطط الإسرائيلي في جنوب بيروت كانت كبيرة إلى درجة أنه قوبل برسائل شكر من الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم إلى الجمهورية الإسلامية، مضيفًا أن أهمية هذا الشرط الأول دفعت المرشد الإيراني إلى التأكيد عليه في رسالته، وإبراز السياسة الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية تجاه المقاومة في لبنان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى