قاليباف: تلقينا رسائل من دول المنطقة لصياغة ترتيبات أمنية

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران تلقت "رسائل متعددة من دول الجوار بشأن صياغة ترتيبات أمنية وتعاون اقتصادي جديد في المنطقة".

ميدل ايست نيوز: قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم السبت، إن إيران تلقت “رسائل متعددة من دول الجوار بشأن صياغة ترتيبات أمنية وتعاون اقتصادي جديد في المنطقة”. وأضاف قاليباف في منشور باللغة الإنكليزية على منصة “إكس” أن الولايات المتحدة “عرّضت أمن كل واحد من حلفائها للخطر، عبر سياساتها المتغطرسة وتجاهلها المطلق لمصالحهم من أجل مصالح إسرائيل، إلى حد جعلهم يرون وجودهم بأكمله على المحك”. وأشار إلى أن ذلك يمهد “لنظام إقليمي محلي ومستقل، قادر فعلاً على إرساء السلام والأمن في المنطقة”.

وجاءت تصريحات قاليباف رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي توعد فيها إيران والدول التي تتعامل معها بعقوبات وخيمة. وهدد ترامب أي دولة “تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهات حكومية تابعة لها بتقديم أي نوع من الدعم الحيوي لإيران”، قائلاً إنها “ستواجه هي نفسها عواقب اقتصادية هائلة”. ودعا إلى وقف فوري لـ”تهريب النفط وخطوط المقايضة وتحويلات النقد، ومكاتب الصرافة، وسجلات السفن، والشركات الواجهة”. وقال: “كل هذا يجب أن يتوقف الآن. أنتم تعرفون من أنتم. سيكون هذا يوم الحسم الاقتصادي، ونحن بحاجة إلى أن يقف جميع حلفائنا إلى جانب الولايات المتحدة لعزل التهديد الإيراني وهزيمته. هؤلاء المجانين في مأزق، وهذه الإجراءات التاريخية ستشل حركتهم وقدرتهم على نشر الإرهاب في جميع أنحاء العالم. إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”.

واليوم السبت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الإعلان الأميركي الوشيك عن عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يمثل “تأكيداً لفرض سيادتها خارج حدودها على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة”. وأضاف في منشور على إكس: “مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي”.

إلى ذلك، بث التلفزيون الإيراني مشاهد قال إنها لتفقد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، الجنرال علي عبداللهي، منشآت تحت الأرض لإنتاج صواريخ باليستية، وذلك للاطلاع من قرب على آخر أنشطة هذه المنشآت التي لم يُكشف عن مكانها. من جهته، قال رئيس منظمة التعبئة الشعبية “الباسيج” رجل الدين حسين طائب، اليوم السبت، إن “الشعب الإيراني لم يُخدَع بعودة العدو إلى طاولة المفاوضات”.

وأضاف، في تصريحات من مدينة قم جنوبي طهران، أوردتها وكالة “فارس” الإيرانية، أن الولايات المتحدة بعدما “تلقت الهزيمة في الحرب اتجهت نحو فرض حصار بحري لإضعاف الشعب الإيراني وكذلك نحو إثارة الخلافات والانقسامات الداخلية”، مؤكداً أن الحفاظ على الوحدة والانسجام الوطني في هذه الظروف “أكثر ردعاً من القوة الصاروخية”. وتابع طائب قائلاً إن الولايات المتحدة “أخفقت” في التفرقة بين إيران ودول المنطقة، وإن خريطة القوة في العالم طور التغيير و”أميركا لم تعد محور العالم وكذلك الكيان الصهيوني لم يعد محور المنطقة وهما يعيشان أضعف مراحلهما”.

وأمس الجمعة، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إنّ الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة في الحرب مع إيران، واصفاً إياها، خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، بأنها “واقع جديد” على الميدان، بعدما أعلن ترامب بدء حرب اقتصادية وفرض عزلة غير مسبوقة على إيران، مشيراً إلى أنها لم تغتنم فرصة التوصل إلى اتفاق. وقال فانس: “إننا في مرحلة جديدة من الحرب”، مضيفاً: “لقد دمّرنا جيشهم النظامي. لقد فرضنا قدراً هائلاً من الضغط على قاعدتهم الصناعية التي يستخدمونها في صناعة الأسلحة”.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعة، إن من الأفضل لبلاده أن تنهي الحرب اليوم، في ظل ما وصفه بوجود إيران في “موقع قوة وعزة”، معتبراً أن “العالم يقر بانتصارها، ويؤكد أن الولايات المتحدة خالفت القواعد بمهاجمة مدارسها ومستشفياتها وبنيتها التحتية”، وأضاف أن “ما تحقق خلال المفاوضات كان إنجازاً كبيراً، أُقر في المجلس الأعلى للأمن القومي في أجواء من الوحدة والتوافق”، مشيراً إلى أن جميع أعضاء المجلس والمعنيين مباشرة بالملف دافعوا عنه بحزم.

وانتقد بزشكيان، خلال الاجتماع العام الحادي والثلاثين للجمعية الإسلامية للمجتمع الطبي الإيراني، معارضي الاتفاق داخل إيران، قائلاً إن “بعض الأشخاص يجلسون خارج الميدان” ولا يعرفون الظروف التي تعمل فيها الحكومة والبرلمان والقادة العسكريون، ومع ذلك “يطلقون المواقف والتحليلات بلا حساب، من دون أن يكون قد أصابهم شيء من المعاناة والصعوبات، ثم يتحدثون عن غلاء الأسعار”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + خمسة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى