طهران ترد على ترامب: أوضاع “خارك” مستقرة وبيع النفط مستمر
أكد مدير عام شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد أن ما نشره الرئيس الأميركي عبر منصة "إكس" هو أمر مضحك، موضحاً أن الأوضاع في جزيرة خارك مستقرة.
ميدل ايست نيوز: في ظل تصاعد الحرب النفسية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر ترويج مشاهد مصنّعة بالذكاء الاصطناعي تدّعي تدمير المنشآت النفطية الإيرانية في جزيرة خارك، تصر طهران على دحض هذه الروايات بتأكيد استمرار تدفق صادراتها النفطية. وبينما يشدد المسؤولون الإيرانيون على أن العمليات الإنتاجية لم تتوقف، تبرز في الوقت ذاته تساؤلات جوهرية حول حقيقة الإيرادات وآليات التصدير المعقدة والمحفوفة بالمخاطر التي تعتمدها طهران للالتفاف على القيود الأميركية.
وفي السياق، أكد مدير عام شركة النفط الوطنية الإيرانية حميد بورد، اليوم الاثنين، في رد فعل على ادعاءات ترامب بشأن تضرر جزيرة خارك، أن ما نشره الرئيس الأميركي عبر منصة “إكس” هو أمر مضحك، موضحاً أن الأوضاع في جزيرة خارك مستقرة، وأن الأنشطة النفطية في الجزيرة لم تتوقف ولو للحظة واحدة. وفي تصريحات أدلى بها لوكالة “فارس” الإيرانية، أوض
ح بورد أن الأوضاع في جزيرة خارك تسير بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن هذه المنطقة تعرضت للقصف عدة مرات خلال العدوان، إلا أن كوادر قطاع النفط والقوات العملياتية لم يسمحوا بتوقف العمليات النفطية نهائياً.
وأضاف المسؤول الإيراني أن عمليات إعادة الإعمار والتحديث للمخازن والأرصفة، إلى جانب المشاريع المحددة مسبقاً، تجري حالياً دون انقطاع، لافتاً إلى أن بعض هذه المشاريع حقق تقدماً بنسبة 20%، وبعضها الآخر بنسبة 30%، مع استمرار وتيرة التنفيذ.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن نشر ترامب، في أحدث تغريدة له ضد إيران، مقطع فيديو مُنتَجاً بواسطة الذكاء الاصطناعي يظهر انفجارات وحرائق في المنشآت النفطية بجزيرة خارك، مدّعياً أن “جزيرة خارك تُدمَّر إلى حطام!”
وتُعد خارك واحدة من أهم الجزر الإيرانية في شمال الخليج، وتتمتع بأهمية استراتيجية قصوى لإيران بسبب وجود منشآت نفطية ضخمة تجعلها معقل تصدير أكثر من 90% من النفط الإيراني. وتقع الجزيرة على بعد نحو 38 كيلومتراً من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر، في قلب طرق الطاقة في الخليج.
وتُعد خارك جزيرة مرجانية تبلغ مساحتها نحو 20 كيلومتراً مربعاً، ورغم صغر مساحتها، إذ يبلغ طولها نحو 8 كيلومترات وعرضها بين 4 و5 كيلومترات، فإنها تضم بنية تحتية نفطية واسعة، ويبلغ عدد سكانها أكثر من ثمانية آلاف نسمة. وتكمن الأهمية الاقتصادية الكبرى للجزيرة في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ جرى اختيارها بسبب قربها من حقول النفط الجنوبية، وعمق مياهها المناسب لرسوّ ناقلات النفط العملاقة، لذلك تُعد خارك مركزاً أساسياً لتخزين النفط الخام وتصديره.



