أميركا توسع حملة “المنبوذ الاقتصادي” إلى المصارف التركية
فرضت الولايات المتحدة اليوم الجمعة عقوبات على بنك تركي وشركتين تابعتين له

ميدل ايست نيوز: فرضت الولايات المتحدة اليوم الجمعة عقوبات على بنك تركي وشركتين تابعتين له، متهمة المؤسسات الثلاث بتوفير “قنوات مالية دولية للنظام الإيراني والمساهمة في نقل عائدات نفطية وتمويل معاملات مرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني”.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أدرج ثلاث مؤسسات مالية تركية على قائمة العقوبات، هي بنك غولدن غلوبال للاستثمار (Golden Global Investment Bank)، وهو بنك استثماري مقره إسطنبول، وشركتاه التابعتان غولدن غلوبال لتأجير الأصول (Golden Global Varlik Kiralama) وغولدن غلوبال لإدارة المحافظ (Golden Global Portfoy Yonetimi)، وكلتاهما مقرهما إسطنبول أيضاً.
وبحسب بيان الخزانة، “سهّل البنك معاملات بعشرات الملايين من الدولارات لصالح فيلق القدس، كما وفر للنظام الإيراني خدمات مصرفية مراسلة أتاحت له نقل أمواله عبر الحدود والوصول إلى النظام المالي الدولي”.
واتهمت الوزارة “البنك بأنه أنشئ لمساعدة شبكة مالية إيرانية على نقل عائدات مبيعات النفط من الصين إلى تركيا، حيث تحول الأموال لاحقاً إلى سيولة وذهب بواسطة صرافين مرتبطين بهذه الشبكة”. وأضافت أن “البنك عرض تقديم خدمات مصرفية مراسلة لمؤسسات مالية إيرانية، بما في ذلك تنفيذ معاملات عبر حسابات يسيطر عليها فيلق القدس ووكلاؤه”.
وأشارت الخزانة إلى “ارتباط هذه الحسابات بشبكة رجل الأعمال التركي صدقي آيان، الذي فرضت عليه واشنطن وشركاته عقوبات عام 2022 بتهمة نقل مئات الملايين من الدولارات الناتجة عن مبيعات نفط لصالح فيلق القدس”.
وتؤدي العقوبات الجديدة إلى تجميد جميع أصول المؤسسات المستهدفة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تشمل أي شركة تملك الجهات المعاقبة بصورة مباشرة أو غير مباشرة 50% أو أكثر من رأسمالها. ويحظر على الأشخاص والمؤسسات الأميركية إجراء معاملات معها، بينما قد تواجه البنوك الأجنبية المشاركة في معاملات كبيرة لحسابها عقوبات ثانوية وقيوداً على وصولها إلى النظام المالي الأميركي.
وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بالتزامن مع العقوبات الترخيص العام “CC”، الذي يسمح حتى 19 سبتمبر/أيلول 2026 بإنهاء المعاملات القائمة مع البنك وشركتيه. ولا يمثل الترخيص سماحاً بالتعامل التجاري العام مع إيران، إذ يقتصر على تصفية العمليات السابقة، مع اشتراط إيداع أي مبالغ مستحقة لجهة محظورة في حساب أميركي مجمد يدر فوائد.
ونقل البيان عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن “المؤسسات المالية تكتشف جدية واشنطن في تنفيذ عملية المنبوذ الاقتصادي”، محذراً البنوك والجهات الدولية من مواصلة تقديم الدعم المالي للنظام الإيراني.
حملة بدأت في 24 أغسطس
كان بيسنت قد أعلن في مؤتمر صحافي يوم 24 أغسطس/آب الماضي إطلاق عملية “المنبوذ الاقتصادي”، ضمن ما وصفته الخزانة الأميركية بـ “يوم الإنزال الاقتصادي”، بهدف “قطع القنوات التي تستخدمها إيران لبيع النفط ونقل الأموال والالتفاف على العقوبات”.
وشملت الحزمة الأولى فرض عقوبات على نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بشبكات النفط والصواريخ والبرنامج النووي والعمليات السيبرانية الإيرانية. كما وسعت واشنطن نطاق العقوبات الثانوية ليشمل خمسة قطاعات إضافية هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وعلقت تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات والأنشطة الأكاديمية والثقافية المرتبطة بإيران.
وفي 28 أغسطس/آب، اقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية حرمان بنك مصر الإمارات، وهو فرع بنك مصر العامل في الإمارات، من حسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية. واتهمته بمعالجة نحو 1.8 مليار دولار بين يناير/كانون الثاني 2024 ويونيو/حزيران 2026 لمصلحة 103 شركات يشتبه بارتباطها بشبكات الظل المصرفية الإيرانية. وأكدت الخزانة أن الإجراء المقترح يخص عمليات البنك في الإمارات وحدها، ولا يشمل فروع بنك مصر في الدول الأخرى.



