الصحافة الإيرانية: إنهاء الحرب يتطلب تدخل قوى كبرى مثل الصين

في ظل عدم نجاح التحركات الأخيرة التي قامت بها عُمان وقطر وباكستان في إحداث تحول في مسار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يبدو أن تدخل وسيط أقوى، مثل الصين، أصبح ضرورياً.

ميدل ايست نيوز: ترجم محلل في شؤون المنطقة استمرار الضغوط الأمريكية على إيران، قائلاً إن واشنطن في الظروف الراهنة ستواصل تنفيذ هجمات محدودة وفرض حصار بحري بدلاً من الدخول في حرب واسعة النطاق، بالتوازي مع الضغوط الاقتصادية والعقوبات.

وفي ظل عدم نجاح التحركات الأخيرة التي قامت بها عُمان وقطر وباكستان في إحداث تحول في مسار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يبدو أن تدخل وسيط أقوى، مثل الصين، أصبح ضرورياً.

وأضاف مرتضى مكي، في حديث إلى وكالة إيلنا، في معرض تقييمه للهجمات التي وقعت ليل الأحد والرد الإيراني عليها: «الظروف الراهنة هي ظروف “لا حرب ولا سلام”، وهي حالة غير مستقرة وغير قابلة للتنبؤ، يمكن أن يحدث فيها أي شيء. يحاول الطرفان، في مثل هذه الظروف، الحفاظ على اليد العليا من خلال اتخاذ إجراءات مختلفة، وإظهار أن الإجراءات التي يتخذها الطرف الآخر لا تؤدي بالضرورة إلى إضعاف الطرف المقابل أو عزله».

أمريكا لا تريد حرباً واسعة في الوقت الراهن.. وإيران لا تستطيع البقاء من دون رد

وأضاف: «هذه الحالة قائمة حالياً بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة. وإذا أردنا النظر إلى المسألة من منظور أوسع، يبدو أن الأمريكيين، من خلال تنفيذ هذه الهجمات المحدودة، يسعون إلى الإبقاء على حالة التوتر والمواجهة والتعليق في علاقاتهم مع إيران. يعتقد الأمريكيون أن الظروف الحالية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والحصار البحري، فرضت ضغطاً كبيراً على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن رفع مستوى التوتر يمكن أن يزيد هذه الضغوط، ولا سيما على السوق الإيرانية، ويدفع الحكومة الإيرانية إلى اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى زيادة مستوى القلق وحالة عدم اليقين في المجتمع الإيراني. وينبغي تقييم الهجوم الذي نفذه الأمريكيون في هذا الإطار أيضاً».

وأوضح محلل شؤون المنطقة: «مع ذلك، من المستبعد أن يكون الأمريكيون، على الأقل حتى موعد إجراء انتخابات التجديد النصفي، يسعون إلى الدخول في مواجهة واسعة مع إيران. كما أظهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى الآن أنها لا تسعى إلى تصعيد التوتر والمواجهة، بل على العكس، تحاول إيجاد فرص للعودة إلى المفاوضات واستمرار الحوار. لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع عدم الرد على التحركات الأمريكية، لأن عدم الرد على الإجراءات الأمريكية قد يُفسر على أنه علامة ضعف وزيادة للتهديدات الموجهة ضدها. لهذا السبب، شهدنا بعد فترة قصيرة جداً من الهجوم الأمريكي على لارك، رد إيران واستهدافها القواعد الأمريكية في الأردن».

السيناريو الأمريكي؛ ضغوط اقتصادية وهجمات محدودة وزيادة القلق في إيران

وعما إذا كان يمكن القول إن الولايات المتحدة تعتزم، إلى جانب الضغوط الاقتصادية، فرض هجمات محدودة على إيران ومواصلة هذا المسار، قال مكي: «بالتأكيد، يتمثل أحد أهداف الأمريكيين في تصعيد التوتر وإثارة أجواء من القلق لدى الرأي العام الإيراني. كما أن ردود الفعل والمواقف الأخيرة التي اتخذها ترامب تظهر ذلك بوضوح. وتواصل وزارة الخزانة الأمريكية، بصورة مستمرة وتقريباً يومياً أو أسبوعياً، اتخاذ إجراءات مختلفة لفرض عقوبات اقتصادية ومصرفية على إيران».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى