“سي أن أن”: نشاط مكثف في جبل الفأس الإيراني وواشنطن تجري تجارب لقصفه

أظهرت صور أقمار صناعية نشاطًا مكثفًا داخل ما يشتبه بأنه موقع نووي تحت الأرض في منطقة جبل الفأس في إيران، وفقا لتقرير نشرته شبكة "سي أن أن" الأميركية اليوم الأربعاء.

ميدل ايست نيوز: أظهرت صور أقمار صناعية نشاطًا مكثفًا داخل ما يشتبه بأنه موقع نووي تحت الأرض في منطقة جبل الفأس في إيران، وفقا لتقرير نشرته شبكة “سي أن أن” الأميركية اليوم الأربعاء. ويأتي هذا في وقت تهدد فيه الولايات المتحدة بشن ضربات على جبل الفأس سعيًا لتدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة في أعماق الأرض.

وقالت الشبكة إن موقعا نوويا إيرانيا مشتبها به- مدفون تحت صخور الغرانيت- شهد نشاطاً إنشائياً مكثفاً هذا العام، وفقاً لصور التقطتها الأقمار الصناعية على مدار ست سنوات. ويقع جبل الفأس بالقرب من مجمع نطنز النووي على بعد حوالي 140 ميلاً جنوب طهران، وتعتبره واشنطن موقعاً محتملاً تسعى إيران من خلاله لحماية جهود برنامجها النووي المستقبلي.

وأوردت الشبكة تحليلا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، رجح أن تكون المنشأة الموجودة في جبل الفأس مصممة لخدمة واحد من ثلاثة أغراض، ترتبط جميعها بالبرنامج النووي الإيراني. وأشار التحليل إلى أن أعمال البناء في الموقع “تحولت من مرحلة الحفر النشط إلى ما يُرجح أنه أعمال بناء داخلية وتعزيزات خارجية مستمرة”.

وذكرت الشبكة نقلا عن مركز الدراسات الذي حلل الصور أن الموقع شهد “نشاطاً متزايداً في حركة الطرق” لم يسبق له مثيل، وشملت الأعمال الإضافية “رفع مداخل الأنفاق وتحصينها، ورصف شبكة الطرق الداخلية، وتعزيز المناطق المحيطة بالمداخل، وتسوية وإزالة الأتربة” التي استُخرجت أثناء حفر الأنفاق.

واشنطن تجري تجارب قبل ضرب جبل الفأس

ونقلت الشبكة عن المركز البحثي الذي راجع الصور، قوله إن جبل الفأس يمثل “هدفاً يصعب تدميره حتى باستخدام أقوى القنابل غير النووية التي يمتلكها البنتاغون”. كما أن هذا الموقع ليس المنشأة النووية الإيرانية الوحيدة التي يُخشى أن تكون بمنأى عن متناول الأسلحة من الجيل الحالي.

وفي محاولة لتجاوز هذه العقبة، قالت الشبكة إن مدير برنامج في وكالة تابعة للبنتاغون- وهي وكالة غير معروفة كثيراً ومكلفة بمكافحة أسلحة الدمار الشامل – وقع عقدا طارئا بقيمة 1.2 مليون دولار، قبل انطلاق الحرب على إيران بأربعة أيام.

وكان الهدف بحسب الشبكة إصلاح “منشأة اختبار فريدة تحت الأرض في ميدان وايت ساندز للصواريخ” بولاية نيو مكسيكو، وذلك لإجراء “اختبار بالذخيرة الحية مصمم للتحقق من قدرات سرية لمواجهة تهديدات ناشئة بسرعة”.

ونقلت الشبكة عن ثلاثة مصادر مطلعة أن خطط إجراء التجربة مرتبطة بالحرب على إيران، وبالحاجة إلى تطوير آلية لاستهداف أعمق المنشآت النووية الإيرانية المدفونة تحت الأرض، وربما لمحاكاة الضربات الأميركية ضد منشآت نووية محددة.

وبحسب الشبكة، يعمل الجيش الأميركي على تطوير قنبلة خارقة للتحصينات من “الجيل التالي” لتخلف القنبلة الحالية المعروفة باسم “MOP”، ولتكون قادرة على إصابة أهداف مدفونة على أعماق أكبر. وقد مُنح عقد للبدء في العمل على نموذج أولي في سبتمبر/أيلول 2025، كما طلبت القوات الجوية عروضاً من شركات الصناعات الدفاعية لتطوير السلاح الجديد في شهر يونيو/حزيران.

ونقلت الشبكة عن صور الأقمار الصناعية أنه في الفترة ما بين 16 و18 فبراير/شباط، بدأت أعمال حفر في موقع ناءٍ بمنطقة “وايت ساندز” مخصص لاختبار تأثيرات الأسلحة على الأهداف المدفونة بعمق.

واستمر العمل في الموقع النائي المعروف باسم “موقع الاختبار البديل للخصائص الزلزالية في الصخور الصلبة في الموقع الطبيعي” حتى منتصف مارس/آذار، حيث تزايدت تدريجياً كومة نواتج الحفر، ثم بدا أن هذه الأنشطة قد توقفت بعد ذلك، وفقاً لما أظهرته الصور.

وتتشابه طبيعة موقع الاختبار الأميركي مع خصائص جبل الفأس الإيراني، بحسب تقييم بيئي للموقع. ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع أن عناصر داخل وزارة الحرب الأميركية عقدوا مؤخراً “جلسة تخطيط مكثفة وسريعة” لمناقشة مسألة الضربة على جبل الفأس.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
بواسطة
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى